مخطط إخضاع الفلسطينيين أو تهجيرهم يتقدم بخطوات ثابتة | د. ماهر الشريف *

2024-07-10

بينما دخلت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شهرها العاشر، تستغل حكومة بنيامين نتنياهو هذه الحرب كي تنفّذ  في الضفة الغربية المحتلة، خطوة فخطوة، مخططاً صهيونياً، بلوره وزير المالية والوزير في وزارة الحرب الإسرائيلية بتسلئيل سموتريش، ويهدف إلى توسيع نطاق الاستيطان وزيادة أعداد المستوطنين، بما يضمن تقطيع أوصال الضفة والحؤول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً.

ففي 27 حزيران/يونيو الفائت، صادق مجلس الحرب الإسرائيلي على تشريع خمس  بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية، هي: "أفيتار" في منطقة نابلس، و"سديه إفرايم" و"غفعات أساف" في منطقة  رام الله، و"حالتس" في المنطقة الواقعة بين الخليل وبيت لحم، و"أدوريم" في منطقة الخليل، كما صادق على مخططات لبناء 5000 وحدة سكنية  جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، فضلاً عن سلسلة من الإجراءات العقابية التي تستهدف، بصورة خاصة، تقييد حركة مسؤولي السلطة الفلسطينية (1). وفي مقابل هذه العقوبات، تقرر الإفراج عن أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من أجل السلطة الفلسطينية، والتي قام بتسلئيل سموتريش بتعليق إرسالها إلى السلطة على مدار الشهرين الماضيين، ولكن بعد أن تُحسم منها المبالغ التي تُحوَّل إلى قطاع غزة، والمبالغ التي تقوم السلطة الفلسطينية بتقديمها  لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى. وكان بنيامين نتنياهو أوضح، في تزكيته هذه الخطوة، أن "انهيار السلطة الفلسطينية لا يصب في مصلحة إسرائيل في الوقت الراهن" (2).

الكشف عن مخطط سموتريش لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة

في تسجيل صوتي، كشفت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" في 21 حزيران/يونيو الماضي، أعلن بتسلئيل سموتريش، أمام عدد من مؤيديه من المستوطنين، أن الحكومة منخرطة في خطة سرية، تهدف "إلى تغيير جذري في طبيعة نظام السيطرة الإسرائيلي" في الضفة الغربية، بما يضمن نقل هذه السيطرة من أيدي العسكريين إلى أيدي المدنيين، تحت مسؤوليته في وزارة الحرب. ووفقاً للصحيفة نفسها، قال سموتريش: "لقد أنشأنا نظاماً مدنياً منفصلاً، وسمحت الحكومة لوزارة الدفاع، بغية تجنب جذب الاهتمام الدولي،  بمواصلة المشاركة في العملية"، وأضاف: "هدفي - الذي أعتقد أنه هدف الجميع في هذه القاعة أيضاً– هو قبل كل شيء منع إقامة دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل"، معتبراً  أنه "سيكون من الأسهل  تمرير المشروع في السياقين الدولي والقانوني، عندما نتصرف بطريقة لا يمكنهم القول إننا نضمها [الضفة الغربية]"، ومشدّداً على "أن بنيامين نتنياهو يقف إلى جانبنا بصورة كاملة". وقد أكد متحدث باسم سموتريش صحة التسجيل – الذي قالت الصحيفة إنها حصلت عليه من باحث ينتمي إلى حركة "السلام الآن"، كان حاضراً في القاعة خلال هذا الحدث الذي وقع في 9 حزيران/يونيو الفائت (3).

وفي 24 من الشهر نفسه، علّق بتسلئيل سموتريش على التسجيل المسرب بقوله في بداية اجتماع حزبه: "عمل حياتي هو إحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية في قلب البلاد؛ هذا هو سبب دخولي الخدمة العامة، وأنا لا أخفي ذلك وأقوله بوضوح قدر الإمكان"، وأضاف: "سنطبق السيادة على يهودا والسامرة [الضفة الغربية المحتلة]، أولاً من خلال الإجراءات على الأرض، ثم من خلال التشريع والاعتراف الرسمي. وإنني أدعو نتنياهو إلى الموافقة فوراً في مجلس الوزراء على اقتراحي بالاعتراف بخمس مستوطنات جديدة وفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية" (4).

سموتريش ينتقد سلبية نتنياهو تجاه السلطة الفلسطينية

ويبدو أن بنيامين نتنياهو، بموافقته على تشريع البؤر الاستيطانية الخمس وتوسيع عمليات البناء الاستيطاني وفرض العقوبات على مسؤولي السلطة الفلسطينية، رضخ لمتطبات بتسلئيل سموتريش، الذي كان قد بعث إليه،  في 25 نيسان/أبريل 2024 ، رسالة نقدية، أعلن فيها عن الإجراءات التي سيتخذها رداً على تصرفات السلطة الفلسطينية، وكتب: "كما تتذكرون، كنت قد طلبت، حتى قبل الحرب بنحو عام، وكجزء من مداولات مجلس الوزراء، إجراء مناقشة استراتيجية نقوّم فيها إيجابيات وجود السلطة الفلسطينية وسلبياته، وننظر في أمر مواصلة علاقاتنا معها، وقلت إنه نظراً للعواقب الاستراتيجية الخطيرة الناجمة عن الإجراءات القانونية التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، فإن علاقتنا معها ستعاني من ضرر يفوق الفوائد التكتيكية التي نجنيها من التنسيق الأمني ​​معها، كجزء من التعاون فيما يتعلق بالأمن في يهودا والسامرة. وإذا كان من الممكن حتى الآن تأجيل هذا النقاش، والاعتقاد بإمكانية التعامل مع الإجراءات التي تروج لها السلطة الفلسطينية، ومنعها من الوصول إلى مرحلة خطيرة بالنسبة لنا، فيبدو الآن أن الخناق يضيق حولنا".

وتابعت الرسالة: "وفي الوقت نفسه، تعمل السلطة الفلسطينية على تعزيز الاعتراف الأحادي بها كدولة، وبعد عرقلتها في مجلس الأمن بالفيتو الأميركي، تعمل على تمرير مثل هذا القرار في الجمعية العامة؛ كل ما سبق يزيد من الضغوط الدولية القوية على إسرائيل للسماح بدخول السلطة الفلسطينية إلى غزة في أعقاب حركة حماس، بعد القيام بإصلاحات تجميلية، وإقامة دولة إرهابية في يهودا والسامرة وغزة". وختم سموتريتش رسالته بالقول: "أعتقد، كما قلت لكم في اجتماعنا عشية العيد، إنه يجب عليكم أن تعلنوا صراحة وبشكل لا لبس فيه أنه طالما استمرت هذه الإجراءات الأحادية الجانب، فإن إسرائيل ستقطع جميع علاقاتها مع السلطة الفلسطينية، وستؤدي إلى انفصالها الفوري عن السلطة الفلسطينية، وستطبق إسرائيل سيادتها فوراً ومن جانب واحد على جميع أراضي يهودا والسامرة؛ لكن لسوء الحظ، أنت لم تفعل ذلك بعد" (5).

مخطط متكامل لإخضاع الفلسطينيين أو تهجيرهم

يعتقد بتسلئيل سموتريش، منذ سنوات طويلة، أنه بدلاً من الحفاظ على وهم التوصل إلى حل سياسي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، لا بدّ من حل هذا الصراع من جانب واحد وإلى الأبد. ومن المعروف أنه لا يعترف بوجود شعب فلسطيني له حقوق وطنية، وهو ما صرّح به علناً خلال زيارة قام بها إلى باريس، في 21 آذار/مارس 2023، عندما قال في مقطع فيديو نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي: "لا يوجد فلسطينيون، لأنه لا يوجد شعب فلسطيني؛ فبعد 2000 عام من المنفى، بدأت نبوءات الكتاب المقدس تتحقق، وعاد شعب إسرائيل إلى وطنه؛ هناك عرب في الجوار لا يحبون هذا، فماذا يفعلون؟ إنهم يخترعون شعباً وهمياً ويطالبون بحقوق وهمية على أرض إسرائيل" (6). وكان قد حرّض جيش الاحتلال، في مطلع الشهر نفسه، على أن يرتكب تطهيراً عرقياً من خلال حرق بلدة حوارة الفلسطينية وتدميرها. وقبل سبعة أعوام، في ربيع سنة 2017، قدم سموتريش - الذي كان لا يزال نائباً في الكنيست عن حزب البيت اليهودي – خططاً لإقامة دولة يهودية من النهر إلى البحر لشعب واحد. وكما تشير الصحافية عميرة هاس، فهو قال في مقابلة صريحة أجرتها معه رافيت هيشت، كاتبة عمود في صحيفة "هآرتس"، قبل أكثر من سبعة أعوام: "نحن نقرر الصراع؛ أنا أدمر آمالهم [أي الفلسطينيين] في إنشاء دولة".

وعندما طُرح عليه السؤال "كيف؟"، أجاب: "عندما دخل يشوع الأرض، أرسل إلى سكانها ثلاث رسائل: من يريد أن يقبل [حكمنا] يقبله؛ ومن يريد الرحيل سيرحل؛ من يريد القتال سيُقاتل... وعندما لا يكون لديهم أمل أو آفاق، فسوف يرحلون، كما غادروا في سنة 1948". وتابع قائلاً: "أولئك الذين لن يغادروا سيقبلون هيمنة الدولة اليهودية، وفي هذه الحالة يمكنهم البقاء، أما أولئك الذين لا يغادرون فسوف نقاتلهم وندمرهم". في ذلك الوقت، ركّز سموتريش –كما تكتب عميرة هاس- على الضفة الغربية، و"قدم ضمها وتوسيع المستوطنات وزيادة أعداد المستوطنين فيها كسلاح رئيسي لعملية القهر؛ واليوم، أصبح القهر والهزيمة هما الشعار في جميع المناطق [المحتلة]" (7).

توسيع الاستيطان وضم الضفة الغربية حجر الأساس في المخطط

يتكوّن مخطط إخضاع الفلسطينيين، و"كسب وإنهاء" الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، من مرحلتين، حملت الأولى اسم "الانتصار من خلال الاستيطان"، وهدفت إلى التوسع الجامح في الاستيطان. فقد أوضح سموتريش أن  مخططه سيتطلب "تشجيع آلاف السكان للاستيطان في يهودا والسامرة" [الضفة الغربية المحتلة]، وقال: "لا شيء سيكون له تأثير أكبر وأعمق على وعي عرب يهودا والسامرة من إظهار استحالة إنشاء دولة عربية أخرى غرب [نهر] الأردن"، ذلك إن "الحقائق على الأرض هي التي تثبط الطموحات".

وكشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، في 18 أيار/ مايو 2023، أن رئيس حزب "الصهيونية الدينية" أمر ممثلين عن مختلف الوزارات بالبدء الفوري في الاستعدادات لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية، لينتقل عددهم من 500000 حالياً، بحسب مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، إلى مليون مستوطن، من دون حسبان نحو 250 ألف إسرائيلي يعيشون في القدس الشرقية المحتلة. وبغية تلبية احتياجات مئات الآلاف من المستوطنين الإضافيين، تجري تحسينات كبيرة في البنية التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات، وبناء العديد من الطرق الجديدة، التي سيكون لها عواقب وخيمة على الفلسطينيين، بما في ذلك فقدان الأراضي الزراعية، وزيادة فصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض وتعزيز إضفاء الطابع البانتوستاني على الضفة الغربية المحتلة (8).

وكانت الحكومة الإسرائيلية الحالية قد أقرّت بصورة مبدئية، منذ مطلع سنة 2023، إقامة أكثر من 12 ألف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، وافقت فعلياً على بناء أكثر من 7000 منها، وهي لا تشمل الـ 16 ألف وحدة سكنية الجاري بناؤها في القدس الشرقية. ووافقت، في شباط/فبراير 2023، على إضفاء الشرعية بأثر رجعي على عشر بؤر استيطانية تم بناؤها دون تصريح رسمي، مما يسمح بتوسيعها بصورة كبيرة، ويُخطط لإضفاء الشرعية على 70 بؤرة استيطانية أخرى على أساس أنها تشكل "أحياء" لمستوطنات قائمة وليس تجمعات متميزة، بينما صادق الكنيست، في 15 من الشهر نفسه، على قانون يلغي قانون فك الارتباط ويعيد إعمار بؤرة حومش الاستيطانية ومستوطنات سانور وغانيم وكاديم في شمال الضفة الغربية. كما قررت الحكومة في حزيران/يونيو 2023 تقصير إجراءات الترخيص ببناء المستوطنات، في الوقت الذي توقفت فيه الإدارة المدنية الاحتلالية عن تفكيك المباني التي بناها المستوطنون من دون تصاريح، وزادت، في المقابل، عمليات هدم المباني الفلسطينية في الضفة الغربية بصورة ملحوظة خلال الفترة نفسها (9).

وفي 22 آذار/مارس 2024، أعلنت الحكومة الإسرائيلية الاستيلاء على قطعة أرض في وادي الأردن، تبلغ مساحتها 800 هكتار، وتقع بين ثلاث مستوطنات إسرائيلية هي مسوع ومعالي أفرايم ويافيت. وقال بتسلئيل سموتريش، تعليقاً على ذلك: "بينما يسعى البعض في إسرائيل وحول العالم إلى حرماننا من حقنا في يهودا والسامرة (...)، فإننا نعمل بجد ونشجع بصورة استراتيجية الاستيطان في جميع أنحاء البلاد".

وكان قد تمّ الاستيلاء، في 29 شباط/فبراير 2024، على 300 هكتار أخرى في منطقة مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة. وفي 20 حزيران/يونيو الفائت، تمّ الاستيلاء على أكبر قطعة أرض، منذ التوقيع على "اتفاقيات أوسلو"، تبلغ مساحتها حوالي 1270 هكتاراً في وادي الأردن، صُنفت ضمن "أملاك الدولة"، مما يفتح الباب أمام إمكانية تخصيصها للمستوطنين اليهود (10).         

بعد إنجاز المرحلة الأولى من المخطط،  بما يضمن "الانتصار عبر الاستيطان"، وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، تعرض المرحلة الثانية  ثلاثة "خيارات" أمام الفلسطينيين:  الأول، يتمثل في البقاء في الضفة الغربية، بعد تخليهم عن هويتهم الوطنية وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة، والعيش في ظل نظام فصل عنصري يمنحهم صلاحيات بلدية محدودة؛ الثاني هو الرحيل عن أرضهم والانضمام إلى ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات؛ والثالث هو  اللجوء إلى القوة لقهر الذين يعتزمون المقاومة ويرفضون أن يصبحوا خاضعين أو لاجئين (11).

المخطط  قيد التنفيذ في فلسطين التاريخية          

يعتقد محللون كثيرون أن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية تنفذ على أرض الواقع مخطط  بتسلئيل سموتريش الرامي إلى إخضاع الفلسطينيين أو تهجيرهم، وأن المستوطنات اليهودية لن يتم تفكيكها، وأن مشروع ضم الضفة الغربية المحتلة يتقدم بثبات، وهو ما يجعل احتمال قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً احتمالاً ضعيفاً.

ومع أن المخطط لم يتضمن، في الأصل، سوى إشارة عابرة إلى قطاع غزة، إذ بدا سموتريش راضياً عن حصار إسرائيل للقطاع باعتباره الحل الأمثل لما يسميه "التحدي الديموغرافي" الذي يمثله وجود الفلسطينيين، فإن حكومة الحرب الإسرائيلية تنفذ مخططه حالياً، فيما يتعلق بقطاع غزة، كما تلاحظ أورلي نوي رئيسة مجلس إدارة منظمة "بتسيلم" (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة)، "بضراوة ربما لم يتوقعها هو شخصياً، فما يجري اليوم أكثر تطرفاً من نص خطة الحسم نفسها، ويرجع هذا إلى أن إسرائيل تعمل عملياً على إزالة الخيار الأول المعروض من الأجندة، أي الوجود المنزوع الهوية الفلسطينية، والذي كان حتى السابع من تشرين الأول/أكتوبر هو الخيار الذي اختاره أغلب الإسرائيليين". ففي السياق الحالي، وبعد أن تم "تهجير ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان غزة قسراً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، معظمهم من الشمال، ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفهم في جميع مناطق القطاع"، يتم "تقديم الهجرة في شكل خطط لنقل جماعي للفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة، وهي خطط يتم دراستها بجدية من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين".

أما في داخل إسرائيل، كما تتابع أورلي نوي، فقد "بدأ منطق سموتريش يتسرب بالفعل إلى النهج الذي تتبعه الدولة في التعامل مع مواطنيها الفلسطينيين، الذين يواجهون مستويات من الاضطهاد والقمع تذكّرنا بالنظام العسكري في الفترة 1949-1966؛ وليس من قبيل الصدفة أن أصوات هذا المجتمع [العربي] تكاد تكون غائبة تماماً عن الساحة العامة هذه الأيام، وهم عرضة للاعتقال والإدانة لمجرد تأكيدهم على هويتهم الوطنية" (12).

فهل تدرك القيادات الفلسطينية عظم المخاطر الكامنة في هذا المخطط الصهيوني، وهل فكرت في وضع استراتيجية كفاحية موحدة لمواجهته، شرط بلورتها والاتفاق عليها الأول هو إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية؟

* باحث ومؤرخ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية – بيروت.