5 تموز الذكرى السنوية الـ 30 لرحيل: القائد والشاعر الفلسطيني توفيق زياد

2024-07-05

يا شعبي يا عود الند يا أغلى من روحي عندي إنا باقون على العهد...

يصادف اليوم الخامس من تموز الذكرى السنوية الثلاثون لرحيل القائد والشاعر الفلسطيني توفيق زياد.

في كل صيف شديد الحرّ ومملوء بالأحزان الفلسطينية المتجددة، تأتي هذا العام ذكرى غياب هذا المناضل العنيد والشاعر والقائد السياسي الفلسطيني الشيوعي توفيق زياد، الذي يعتبر بحق واحد من أهم القادة الفلسطينيين الكبار، ورموز الكفاح الوطني ضد الاحتلال والصهيونية والعنصرية والفاشية، وضد مشاريع التآمر على هوية وتراث وحقوق وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وضد الهيمنة الأمريكية والقوى الرجعية، وعلماَ من أعلام النضال الطبقي ضد الاضطهاد والاستغلال والتمييز بكل صوره، وأحد الثوريين السياسيين الأكثر نضجاَ وحساسية تجاه قضايا وهموم وحاضر ومستقبل شعبه.

لقد تربت أجيال عربية عديدة على قصيدة أناديكم وها هي تشد على أيادي شعبك وتبوس الأرض من تحت نعال أطفال الحجارة وفتيات وشبان الأجساد المقنبلة، التي تدافع عن الأجساد العارية وبيوت الزينكو والطين أمام شراسة العسكرتاريا الصهيونية المزودة بأفضل وأحدث ما أنجبته التكنولوجيا الأمريكية المميتة.

مختارات من قصائده

وأعطي نصف عمري للذي

يجعل طفلا باكيا يضحك

وأعطي نصفه الثاني لاحمي

زهرة خضراء ان تهلك

وامشي الف عام خلف اغنية

واقطع الف واد

شائك المسلك

وأركب كل بحر هائج

وحتى الم العطر

عند شواطئ الليلك

انا البشرية في حجم انسان

فهل ارتاح والدم الذي يسفك؟!

اغني للحياة فللحياة وهبت كل قصائدي هي كل.. ما املك

"محرمات":

أرضي .. ! أترابي .. !

كنزي المنهوب ..! تاريخي ..

عظام أبي و جدي

حرمت عليَّ ، فكيف أغفر ؟؟

لو أقاموا لي المشانق ..

لست غافر

هذي قرانا الخضر

أضحت كلها دمنا

وآثاراً عواثر

آحادها بقيت،

ومازالت

تحارب بالأظافر

شدّت على أعناقها أنيابهم

تمتص من دمها

كواثر

لا تحك لي .. لا تحك لي !

حتى المقابر بعثرت ..

حتى المقابر ..

أُنَادِيكُمْ

أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..

أَبُوسُ الأَرْضَ تَحْتَ نِعَالِكُم

وَأَقُولُ: أَفْدِيكُم

وَأُهْدِيكُم ضِيَا عَيْنِي

وَدِفْءَ القَلْبِ أُعْطِيكُم

فَمَأْسَاتِي التي أَحْيَا

نَصِيبِي مِنْ مَآسِيكُم.

أُنَادِيكُمْ

أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..

أَنَا مَا هُنْتُ في وَطَنِي وَلا صَغَّرْتُ أَكْتَافِي

وَقَفْتُ بِوَجْهِ ظُلاَّمِي

يَتِيمَاً ، عَارِيَاً ، حَافِي

حَمَلْتُ دَمِي عَلَى كَفِّي

وَمَا نَكَّسْتُ أَعْلامِي

وَصُنْتُ العُشْبَ فَوْقَ قُبُورِ أَسْلاَفِي

أُنَادِيكُمْ ... أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم

بِأَسْنَانِي

سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي

بِأَسْنَانِي .

وَلَنْ أَرْضَى بَدِيلاً عَنْهُ

لَوْ عُلِّقْتُ

مِنْ شِرْيَانِ شِرْيَانِي .

أَنَا بَاقٍ

أَسِيرَ مَحَبَّتِي .. لِسِياجِ دَارِي ،

لِلنَّدَى .. لِلزَنْبَقِ الحَانِي .

أَنَا بَاقٍ

وَلَنْ تَقْوَى عَلَيَّ

جَمِيعُ صُلْبَانِي

أَنَا بَاقٍ

لآخُذُكُم .. وآخُذُكُمْ .. وَآخُذُكُمْ

بِأَحْضَانِي

بِأَسْنَانِي ،

سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي

بِأَسْنَانِي .

هنـــا بــاقون:

كأنّنا عشرون مستحيل

في اللّد، والرملة، والجليل

هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار

وفي حلوقكم،

كقطعة الزجاج، كالصَبّار

وفي عيونكم،

زوبعةً من نار.

هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار

ننظّف الصحون في الحانات

ونملأ الكؤوس للسادات

ونمسحُ البلاط في المطابخ الس وداء

حتى نسلّ لقمة الصغار

من بين أنيابكم الزرقاء

هنا على صدوركم باقون، كالجدار

نجوعُ.. نعرى.. نتحدّى..

نُنشدُ الأشعار

ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات

ونملأ السجون كبرياء

ونصنع الأطفال .. جيلاً ثائراً ..وراء جيل

كأنّنا عشرون مستحيل

في اللّد، والرملة، والجليل..

إنّا هنا باقون

فلتشربوا البحرا..

نحرسُ ظلّ التين والزيتون

ونزرع الأفكار، كالخمير في العجين

برودةُ الجليد في أعصابنا

وفي قلوبهم جهنّم حمرا

إذا عطشنا نعصر الصخرا

ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل!!..

وبالدم الزكيّ لا نبخلُ..لا نبخلُ.. لا نبخلْ..

هنا .. لنا ماضٍ .. وحاضرٌ.. ومستقبلْ..

كأنّنا عشرون مستحيل

في اللّد، والرملة، والجليل..

يا جذرنا الحيّ تشبّث

واضربي في القاع يا أصول

أفضلُ أن يراجع المضطهد الحساب

من قبل أن ينفتل الدولاب

"لكن فعل.. اقرأوا

ما جاء في هذا الكتاب!!..