خلال لقاء مع شبكة "وطن".. الأمين العام لحزب الشعب: يجب تجاوز السُلطة كإطار للعمل السياسي الفلسطيني، إلى دولة فلسطينية مُهمتها إنهاء الاحتلال

2024-06-25

* الخطة الأمريكية - الإسرائيلية، المعروفة بـ"اليوم التالي" مرفوضة جملة وتفصيلاً. * السلطة تم تجويفُها من مضمونها السياسي في إطار التزامات لم يعد لها أي قيمة.

* إنهاء الاحتلال أساس أية صيغ سياسية، ومشاركة الكل الفلسطيني ضرورة بما يضمن تعزيز الحق الفلسطيني بمقاومة الاحتلال.

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس الاثنين، اجتماعا برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، في مدينة رام الله، وذلك بعد انقطاع وفي ظل حالة من الغضب الشعبي حيال الغياب السياسي الفلسطيني.

عضو اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف. والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، يقول: إن الحالة الشعبية الفلسطينية تتطلع لقرارات ومعالجات سياسية جادة وواضحة ومحددة، ترتقي لحجم المسؤولية السياسية بالتصدي للعدوان الإسرائيلي، مشدداَ على ضرورة الانسجام بين الرغبة والطموح الشعبي، وبين الأداء السياسي للقوى والفصائل الفلسطينية.

ويشير الصالحي في حديثه لبرنامج "مساء الخير يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مؤكداَ على رفض المشروع الأمريكي الإسرائيلي والمعالجات السياسية القائمة بناءً عليه وتُسميها إدارة بايدن بـ"خطة اليوم التالي".

"خطة اليوم التالي" الأمريكية الإسرائيلية مرفوضة جملة وتفصيلاً

ويوضح الصالحي، يقول: إن المُعالجة السياسية الأمريكية الإسرائيلية، المعروفة بـ"خطة اليوم التالي" مرفوضة جملة وتفصيلاً، وتم تقديمها في بيان مشترك مكون من 10 بنود تتضمن قيوداً على نظام الحكم الفلسطيني، واشتراطات تتعلق بـ"الإرهاب"، ولا تنتهي عند صيغة الحكم الانتقالي لقطاع غزة في ظل حالة من الوصاية الأمريكية بمشاركة دولٍ عربية، إنما تتجاوز ذلك لتحويل القضية الفلسطينية من قضية وطنية إلى "قضية انسانية".

لن نقبل بإنتاج عقود أخرى من الوهم والتضليل

ويصف الصالحي المُعالجات الأمريكية الإسرائيلية بالمُضللة، مؤكداَ إن إسرائيل وحلفيتها أمريكا تتطلعان لإنتاج عقود أخرى من الوهم والتضليل".

وأضاف الصالحي: إن رؤية حزب الشعب ترتكز على تظهير موضوع الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على أراضي حدود الرابع من حزيران للعام 1967، وعاصمتها القدس، على حساب الحالة السياسية الفلسطينية القائمة حالياً، وتتصدرها "سُلطةٌ مغلوبةٌ على أمرها". 

وأكد الصالحي في حديثه، في رأينا فإن السلطة الفلسطينية أصبحت خلفنا، وما هو أمامنا هو الإعتراف بدولة فلسطين، مشدداً على ضرورة تجاوز السلطة كإطار للعمل السياسي الفلسطيني إلى دولة فلسطينية، ونقل مسؤوليات هذه السلطة إلى دولة فلسطين، وبموجب ذلك تنتهي العلاقة بين السلطة ودولة الاحتلال، خاصة في ظل تدمير الاحتلال لاتفاق أوسلو، وإطلاق حكومة الاحتلال اليمينة المُتطرفة رصاصات الرحمة على بقايا ما تبقى من اتفاق أوسلو وهي "فُتات أوسلو"، وممارستها المتطرفة التي تدفع السُلطة للانهيار.

تحولٌ سياسيٌ فلسطينيٌ جذري

وشدد الصالحي على أن المهمة الأساسية للدولة الفلسطينية تتمثل بإنهاء الاحتلال، وبذلك ما يتطلب تحول سياسي فلسطيني جذري وكُلي، مشيراً إلى حالة الرفض الفلسطينية العامة لاستمرار المشهد السياسي الفلسطيني الراهن على ما هو عليه الآن، في إطار سُلطة مغلوبة على أمرها، تم تجويفُها من مضمونها السياسي، في إطار التزامات لم يعد لها أي قيمة.

ولترسيم البرنامج السياسي الفلسطيني المُستقبلي، أكد الصالحي على مشاركة الكل الفلسطيني كضرورة وطنية، بما يضمن تعزيز الحق الفلسطيني بمقاومة الاحتلال، حيث إن إسرائيل وحلفاءها يريدون تصفية المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها المسلحة والدبلوماسية والشعبية، ويريدون إخضاع الشعب، مشيراَ إن هذا لم يحدث على مدار سنوات النضال الوطني الفلسطيني، ويجب أن لا يحدث.

وفي ختام حديثه، أكد الأمين العام لحزب الشعب على ضرورة استثمار كافة القرارات الأممية ذات الصلة، لتقديم القضية الفلسطينية المركزية، وتتمثل بإنهاء الاحتلال كأساس لأية صيغ سياسية للحل ولكل الصيغ الأخرى، وفي سبيل مواجهة حرب الإبادة الجماعية والتصدي لها أولاً، والحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية ثانياً.

لمشاهدة اللقاء - أنظر الرابط المرفق أدناه: