تعقيباَ على إعلان "بايدن".. الصالحي: الولايات المتحدة تريد إعادة صياغة المشهد في قطاع غزة وفقاً لحساباتها الاستراتيجية

2024-06-02

قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي، إن ما أعلنه الرئيس الأمريكي "جو بايدن" من اقتراح لإنهاء الحرب العدوانية المتواصلة للشهر الثامن على قطاع غزة، غير كافٍ لمعرفة بنوده بشكل تفصيلي، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد إزاء التعامل ذلك.

وأضاف الصالحي في حديث خاص لصحيفة" القدس" دوت كوم: أعتقد أن أحد دوافع هذه الخطة، هو إعادة نقل الكرة إلى الملعب الفلسطيني بشكل أساسي، ومحاولة وقف الاستنزاف القائم في تداعيات العدوان المستمر في غزة، وذلك خدمةً لإسرائيل وتجنباً لتصعيد هذا الوضع على مستوى المنطقة، لأن هناك تصعيداً في جنوب لبنان، إضافة إلى البحر الأحمر، وبالتالي أعتقد أن الإدارة الأميركية تدرك أن إسرائيل باتت أكثر عزلة على الساحة الدولية، وهي عرضة للمزيد من الانتقادات والإجراءات من المؤسسات الدولية المختلفة.

وأكد الصالحي، يقول: إن الولايات المتحدة تريد أن تعيد صياغة المشهد في غزة وفقاً لحساباتها الاستراتيجية، وليس فقط لحسابات حكومة نتنياهو، وفي تقديري الحسابات الأميركية لا تختلف جذرياً عن حسابات إسرائيل، لكن قد تكون أكثر إدراجاً للصورة الأشمل على مستوى المنطقة. إضافة إلى ذلك، قد يأتي هذا في سياق تطور في الوضع الدولي، سواءً في الصراع مع روسيا في أوكرانيا، أو احتمال تفجّر هذا الصراع في الصين، وبالتالي أميركا تريد أن تخفض من تأثير هذه الجبهة في الشرق الأوسط لصالح معركة أشمل على المستوى الدولي.

وشدّد الصالحي في حديثه على أهمية التعرف على تفاصيل المقترح المعلن من قبل "بايدن"، حيث أشار إلى أن طرحه غير كافٍ لمعرفة بنوده بشكل تفصيلي، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد إزاء التعامل مع هذا الشأن، وهذا يتطلب أن يتم التشاور بين جميع القوى بشأن ذلك، لأن الموضوع لم يعد مرتبطاً فقط بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وإنما بات يخص مستقبل قطاع غزة بشكل إجمالي، وهذا الموضوع يجب أن يكون في إطار تفاهم فلسطيني شامل، وبالتالي الأولوية التي تنطلق منها إسرائيل في موضوع الأسرى، يجب أن تتبدل في اتجاه أن الأولوية هي وقف العدوان، وثم وضع مسار سياسي واضح لإنهاء الاحتلال.

وختم الصالحي حديثه، قائلاً: هناك فرصة لتوحيد الموقف الفلسطيني، سواء إزاء وقف إطلاق النار، أو إزاء الخطوة التالية المرتبطة بالعمل من أجل إنهاء الاحتلال بشكل كامل والحصول على حقوق الشعب الفلسطيني.