الحرب على شعبنا تدخل شهرها الثاني.. 24 مجزرة في يوم واحد تخلف أكثر من 240 شهيدا وإرتفاع الحصيلة إلى أكثر من 10 آلاف منذ بدء العدوان على غزة

2023-11-06

يواصل جيش الاحتلال لليوم الـ31 على التوالي، حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة، وأستشهد مئات المواطنين في غارات مكثفة من قبل طائرات الاحتلال ومدفعيته وبوارجه الحربية، بعد ارتكابه سلسلة مجازر جديدة بحق المدنيين العزل، عدا عن استهدافه المتعمدة لمنازلهم ومراكز الايواء والمنشآت الانسانية والمدنية كافة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، إرتكاب الاحتلال لـ 24 مجزرة خلال الساعات الماضية، أسفرت عن استشهاد 243 شهيداَ وشهيدة، وهو ما يرفع عدد المجازر المرتكبة من الاحتلال في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، إلى 1036 مجزرة.

وأعلنت وزارة الصحة، عن ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا نتيجة العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، إلى 10165 شهيداَ وشهيدة، ونحو 27 ألف جريح.

وأوضحت في تقريرها اليومي حول العدوان، اليوم الاثنين، أن 10010 مواطناَ/ة قضوا في قطاع غزة لوحده، وأصيب أكثر من 25 ألفا آخرين بجروح مختلفة، وفي الضفة الغربية ارتفع عدد الشهداء إلى 155، والجرحى إلى نحو 2250، وذلك منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، وكان أكثر من 70% من الضحايا من الأطفال والنساء والمسنين.

وأوضحت الوزارة في تقريرها، أن الأطباء ما زالوا مجبرين على إجراء العمليات الجراحية دون تخدير، بما في ذلك لأولئك الذين أصيبوا نتيجة القصف والنساء اللواتي يلدن بعمليات قيصرية.

وأضافت تقول: إن 117 ألف نازح إلى جانب الطواقم الطبية والصحية وآلاف المرضى يقيمون في المرافق الصحية.

وذكرت أن هناك 1.5 مليون مواطن نزحوا في غزة داخليا، أكثر من 70% من سكان القطاع، حيث يعيش نحو 690.400 مواطن في 149 ملجأ طوارئ مخصصا للأونروا. كما يقيم 121,750 مواطنا في المستشفيات والكنائس والمباني العامة الأخرى، وحوالي 99,150 في 82 مدرسة غير تابعة للأونروا، ويقيم النازحون المتبقون الذين يبلغ عددهم 600 ألف شخص مع عائلات مضيفة، حيث انتقل 150 ألف مواطن لمراكز الإيواء في الأيام القليلة الماضية بحثًا عن الطعام والخدمات الأساسية.

واوضحت أن 15% من النازحين قسراَ يعانون من إعاقات مختلفة، كما أن معظم مراكز الإيواء غير مجهزة بشكل كاف لتلبية احتياجاتهم، كما تلوح في الأفق كارثة صحية عامة في ظل النزوح الجماعي واكتظاظ الملاجئ.

وبينت أن نحو 35 ألف وحدة سكنية تعرضت للتدمير الكامل، و165 ألف وحدة تعرضت لتدمير جزئي، وهناك 15 مرفقا صحيا و51 عيادة صحة أولية تعرضت للتدمير، وهناك 221 مدرسة مدمرة، منها 38 مدرسة مدمرة كليا، وتعرضت 42 منشأة تابعة للأونروا للتدمير بما في ذلك الأماكن التي لجأ إليها النازحون، كما تضررت 7 كنائس و52 مسجدا نتيجة القصف.

وسجلت الصحة 130 اعتداء على القطاع الصحي، حيث استشهد 192 من الكوادر الصحية، و36 من الدفاع المدني، وجرح أكثر من 120، بينما تضررت 50 سيارة إسعاف بينها 32 تعطلت عن العمل بشكل كامل، وتم إغلاق 16 من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة، و51 من أصل 72 مركز رعاية صحية أولية بسبب الأضرار الناجمة عن القصف أو نقص الوقود، وتم الطلب من 24 مستشفى بالإخلاء في شمال قطاع غزة (السعة الإجمالية لهذه المشافي 2000 سرير).

كما أوقف 55% من شركاء القطاع الصحي عملياتهم جراء الأضرار الكبيرة في البنية التحتية، فيما أدى العدوان المستمر إلى نزوح معظم الكوادر الصحية، ما أجبر المستشفيات على العمل بأقل من ثلث الاحتياج اللازم لعلاج العدد الكبير من الجرحى، ولا تزال المستشفيات تعاني من نقص حاد في الوقود، ما يؤدي إلى تقنين صارم واستخدام محدود لمولدات الكهرباء في الوظائف الأساسية فقط.

ونوهت إلى احتمال توقف حاضنات حديثي الولادة، لافتة إلى وجود 350 ألف مريض من المصابين بالأمراض غير المعدية، و1000 مريض بحاجة إلى غسيل الكلى، حيث إن 80% من آلات الغسيل موجودة في مشافي شمال غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، منعت سلطات الاحتلال خروج المرضى من قطاع غزة للعلاج في مستشفيات القدس وداخل أراضي عام 48، بمن فيهم 2000 مريض مصابون بالسرطان.

وحتى 29 تشرين الأول، تم الإبلاغ عن فقدان حوالي 1950 مواطنا بينهم ما لا يقل عن 1050 طفلا، وقد يكونون محاصرين أو شهداء تحت الأنقاض في انتظار أن يتم انتشالهم.

وقالت وزارة الصحة إن الدفاع المدني أثار قضية تحلل الجثامين تحت المباني المنهارة، وسط مهام الإنقاذ المحدودة، ما يثير مخاوف إنسانية وبيئية، لافتة إلى أن الوكالات الإنسانية وموظفيها واجهوا قيودا كبيرة في تقديم المساعدات الإنسانية بسبب العدوان المستمر والقيود المفروضة على الحركة ونقص الكهرباء والوقود والمياه والأدوية.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقليص عدد مركبات الإسعاف التي تشغلها، كما واجهت جميع الوكالات الإنسانية وموظفوها قيودا كبيرة في تقديم المساعدات الإنسانية، حيث لا يمكن للشركاء في المجال الإنساني الوصول بأمان إلى الأشخاص المحتاجين والمستودعات التي يتم تخزين إمدادات المساعدات فيها.

مليون و600 ألف نازح

وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، أمس، أن أكثر من مليون و600 ألف شخص نزحوا من منازلهم بفعل الحرب الإسرائيلية على القطاع، المستمرة منذ 7 تشرين الأول الماضي.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في القطاع، إياد البزم، خلال مؤتمر صحافي: إن "أكثر من مليون و600 ألف فلسطيني نزحوا عن منازلهم بفعل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

ويقيم النازحون في مراكز إيواء، من ضمنها المستشفيات والمدارس، والكنائس ومراكز الرعاية الصحية. وتفتقر العائلات الفلسطينية في مراكز الإيواء لأدنى مقومات الحياة، في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتابع البزم: إن "الاحتلال يستهدف مراكز الإيواء والمستشفيات لتهجير سكان مدينة غزة". ولفت إلى أن "الاحتلال كثف في اليومين الماضيين استخدم قنابل الفوسفور الأبيض المحرم دولياً".

18 وكالة دولية تطالب بوقف إطلاق النار في غزة

أصدر مسؤولو الوكالات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة بياناً مشتركاً نادراً أبدوا فيه غضبهم من عدد الضحايا المدنيين في غزة، مطالبين بـ"وقف فوري إنساني لإطلاق النار"، وبإدخال مزيد من الغذاء والماء والدواء والوقود إلى قطاع غزة المحاصر.

وقال مسؤولو 18 منظمة تابعة للأمم المتحدة، في بيان "يتعرض شعب بكامله للحصار والهجوم، ويُحرم من الوصول إلى الحاجيات الضرورية، ويُقصَف السكان في منازلهم وفي الملاجئ والمستشفيات وأماكن العبادة".