منتدى الفكر والسياسة  مــوقفنـــا  فعاليات الحــزب  بيانات الحــزب  إصدارات جديدة

الرئيسية >
للطباعة أرسل لصديق


كل التحية للنساء الفلسطينيات في يوم المرأة العالمي - بقلم: عماد عصفور


عمـــاد عصفـــور

كل التحية للنساء الفلسطينيات في يوم المرأة العالمي

في الثامن من آذار من كل عام، تحتفل المرأة بيومها العالمي، فكل دولة تحيي هذه المناسبة بطريقتها الخاصة، وبما  يتناسب مع الظروف الملموسة للنساء فيها، وما يواجهن من قضايا وهموم ومطالب، وتجد المرأة في البلدان الأكثر تقدما وإنصافا لحقوقها الاحتفال بوسائل ترفيهية من اجل إدخال السرور والرفاهية لنفوسهن، أما في البلدان التي تعاني الظلم والاضطهاد والاحتلال فالأمر مختلف تماما، وقد تقدم المرأة في هذا اليوم مزيدا من التضحيات كرسالة من اجل حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي بلادنا فلسطين لا يعرف الكثير من أبناء شعبنا عن هذه المناسبة، ولا عن دلالاتها، وهذا نتيجة لخلل موجود في ثقافتنا الفلسطينية بالمناسبات والأعياد التي تمر دون إحياء وشرح مضمونها للأوساط الشعبية، برغم أن الواقع الفلسطيني يتطلب الاحتفال بهذه المناسبة على أكمل وجه، لان المرأة الفلسطينية قدمت الكثير وضحت بالغالي والنفيس من اجل الوطن والقضية، ولأنها تحملت الكثير من الأعباء بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الإجرامية، وبسبب ظلمنا الداخلي المترتب على حالة الانقسام والصراعات الداخلية، لم تتراجع المرأة الفلسطينية في أي من الميادين، فهي المناضلة والمحامية والطبيبة والمهندسة وغيرها من مجالات العمل المدني والعسكري، وهي من شاركت في المنافسة مع الرجل في ميدان الانتخابات التشريعية والرئاسية وباقي الانتخابات النقابية .

ولا شك بان للمرأة مكانة خاصة في برامج الفصائل السياسية الفلسطينية من اجل كسبها من خلال طرح الأهداف التي تحقق مطالبها وحقوقها المضطهدة، لكنها بصراحة لدي الغالبية مجرد حبر على ورق، فكلنا يعرف تماما ما يحدث للمرأة من تهميش سياسي واجتماعي، كما يمارس البعض سياسة الإقصاء لدورها سواء كان ذلك داخل هيئات التنظيم الواحد، او على مستوى الهيئات العامة داخل المجتمع، ويمكن القول بان المرأة لازال ينقصها الكثير من اجل تأهيلها لتتمكن من منافسة الرجل في مختلف المجالات، على سبيل مثال النساء الفلسطينيات بحاجة لتطوير قدراتهن على إدارة مجالس البلدية وفي غيره من المجالات، ولو أن المرأة قادرة على المنافسة الكاملة للرجل، لما خصصت الكوت النسائية داخل بعض التنظيمات السياسية والعديد من المؤسسات؟ وبرغم الحاجة المجتمعية لذلك لإعطاء المرأة دورا لمشاركة الرجل ولطرح قضاياها والدفاع عنها، إلا أن المرأة مطالبة بتطوير قدراتها ومكانتها لتتمكن من رفض مبدأ الكوته الذي يظهرها بالعجز والأقل قدرا من الرجل وإمكانياته .

أمل بان يكون للمرأة الفلسطينية هذا العام احتفالات مميزة، وأتمنى أن يرفع الصوت عاليا ضد الانتهاكات التي تواجهها نساء بلادنا بسبب الثقافة العامة، وبسبب ظلم الاجتماعي، وبسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه لمتتالية، وان نصل معا إلى مرحلة نستطيع التصدي لأي ممارسات من قبل أي طرف كان، يستهدف المرأة ومكانتها وحقوقها التي تحتاج إلى نضال وصولا لانجازها بصورة عادلة .

ولا يسعنا في هذا اليوم سوى التقدم بالتحية لكل نساء شعبنا المناضلات، أملين أن يعود العيد القادم وقد حققت المرأة المزيد من الانتصارات لحقوقهن .

8/3/2010







الرئيـــــسية
  حزب الشعـب
  برنامج الحزب
  فكـر الحزب
  مؤتمرات الحزب
  سجل الخـالدين
  ارشيف الاغاني
معرض الفيــديو
معرض الصــور
روابـــط
إتصل بنــا

إستطلاع الرأي
  هل قرار تأجيل الإنتخابات المحلية يساعد على:
تحقيق المصالحة
تعميق الديمقراطية
القضاء على الديمقراطية