
من رحم الذاكرة الوطنية المبدعة:
فيلم وثائقي في غزة "معين بسيسو ... البطولة والتضحية"
غزة – غصت قاعة سينما الهلال الاحمر الفلسطيني " تل الهوي " يوم الاحد 7/3 / 2010 بمئات المواطنين الذين توافدوا لمشاهدة الفيلم الوثائقي 'معين بسيسو .. البطولة والتضحية' الذي يتناول تاريخه ودوره النضالي منذ نشأته في غزة مرورا في بيروت وموسكو ومناطق الشتات وحتى استشهاده.
وقد خرج المشاهدون بفئاتهم المختلفة من مفكرين ومثقفين وفئات الشباب والمرأة، بانطباعاتهم المؤثرة في نهاية الفيلم، وخصوصا تلك المواقف التي عبر عنها بسيسو في هبة مارس عام 1955 او الاجتياح الاسرائيلي للبنان، وكيف واكب بسيسو الاجتياح وانشأ جريدة المعركة التي كانت توزع الساعة الخامسة صباحا على كافة المواقع لتشحذ همم المقاتلين وتزرع فيهم روح التحدي لمواجهة العدوان، ايمانا من بسيسو بأن الكلمة والقصيدة احيانا تكون اقوى من الطلقة.
هذا وقد قام باعداد الفيلم كتلة اتحاد الطلبة التقدمية الإطار الطلابي لحزب الشعب الفلسطيني، وذل مخرجه حسن العايدي جهودا كبيرة لاخراجه الى حيز الوجود.
هذا وقد القى جمال الصفدي كلمة في الحاضرين، عددت مناقب الشهيد بسيسو وفيما يلي نصها:
نص كلمة الصفدي
مرحبا بكل الحضور ، وبكل اولئك الذين قدموا الدعم سواء معنويا أوفنيا أوماديا لانجاح هذا الحفل.. تحية للكتلة الطلابية التقدمية احدى المنظمات الجماهيرية لحزب الشعب الفلسطينى التى كانت وراء فكرة فيلم البطولة والتضحية معين بسيسو القائد والشاعر الثورى والانسانى .. تحية للمخرج / حسن العايدى الذى جهد فى أن يلملم جزءا من حياة معين .. ولا ننسى ان نحيي معا المناضلة زوجة الرفيق معين ام توفيق التى كان لها الاسهام الاكبر فى تقديم الوثائق والمقتنيات التى احتفظت بها ، وحافظت عليها، وصانتها برغم الغربة والفراق، وهى التى كانت اول فلسطينية تعتقل فى السجون المصرية، لم تهزمها زنازين القهر، ولا ارهاب السجان.
فى البدء كان معين ، القائد الشيوعى والاممى، شاعر الثورة الفلسطينية ، رحل عنا، ورحل قبله وبعده العديد من رفاقه واصدقائه الذين عايشوه وعاشوه فى مراحل حياته الحافلة بالنضالات فى العديد من البلدان العربية والتقدمية التى احتضنته واحتضنها... فى غزة، بيروت،وتونس، الجزائر، ودمشق ، وموسكو ، وبرلين الشرقية مع الثوار ، ومع المبدعين والشعراء العرب والامميين ، ومع الكتاب والمبدعين من آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية، ولهذا كان من الضرورى لفلم وثائقي لمعين المتمرد قبل أن يداهم الموت رفاقه الاحياء الذين نتمنى لهم طول العمر.
هذا الفليم الوثائقى سيكون عاجزا عن تسجيل حياة معين الكفاحية والانسانيه ، ورصد مجمل ابداعاته الشعرية والمسرحية ، لكنه يلقى الضوء على جزء متواضع منها ، مراحل هامة فى التاريخ النضالى صنعها معين مع رفاقه فى عصبة التحرر الوطنى ، وفى الحزب الشيوعى الفلسطينى فى قطاع غزة ، وفى حزب الشعب الفلسطينى الذى كان له شرف الاعلان عن وحدة الحركة الشيوعية الفلسطينية فى الدورة السادسة عشرة شباط 1983 بحضور الشهيد ياسر عرفات ، وكبار قادة حركة التحرر الوطنى الفلسطينى .
لم يكن أختيار السابع من مارس آذار ابو الزلازل والامطاراعتباطا ، فشهر آذار مشبع بالمناسبات الوطنية والتاريخية، هبة مارس عام 1955 التى قادها اسلافنا الشيوعيون وعلى رأسهم الرفيق معين بسيسو ضد مؤامرة توطين اللاجئين فى سيناء ، هذا الشلال الجماهيري المتدفق من الرفاق والوطنيين والديمقراطيين والجموع المحتشدة رافعوا الرؤوس ،أياديهم التى تطال السماء ، حناجرهم يتردد صداها حتى اليوم ' لا توطين ولا اسكان يا عملاء الامريكان ' العودة العودة حق الشعب '، ويسقط الشهيدان الشيوعيان الرفيقان حسنى بلال ، وأديب يوسف طه ، السابع من آذارعام 1956 انسحاب الجيش الاسرائيلى من قطاع غزة .
الثامن من آذار عيد المرأة العالمى ، المرأة الفلسطينية التى التحمت مع المناضلين فهنيئا بعيدها الاممى . 21 آذار 1968 معركة الكرامة . الثلاثون من آذار يصادف يوم الارض .ولان شهر آذار هو شهر الربيع يتطلع فيه كل فلسطينى لتحرير ارضه من المحتلين والمستوطنين وقطاع الطرق واللصوص ، وسنناضل جميعا من أجل اعادة رفات الرفيق معين بسيسو الى مسقط راسه غزة التى أحبها وأحبته.
لم ينجح المحققون الساديون أن يكسروا شوكته ورفاقه المناضلين برغم أقبية التعذيب والمعتقلات ، او أن يميتوا قصائده الشعرية الثورية حتى داخل قلاعهم العسكرية من تحطيم ارادته الفولاذية . هؤلاء المناضلون من اجل الحرية والانعتاق نموا من رحم الارض الفلسطينة والعربية ،سيسقطون كل المتخاذلين والمروجين لللافكار الظلامية ، ودعة الاستسلام والتخاذل.
واذا كانت الحركة الصهيونية تنفذ برنامجها على مراحل، وتتبنى مقولة ساساتها : الفلسطينيون الكبار يموتون ، والصغار ينسون ،فان كل حكومات الاحتلال الاسرائيلى تتسابق لنزع فروة الرأس الفلسطينية حتى لا يتذكر ، وحتى ينسى من هو ، وينسى مغتصبيه لضمان احتلالهم للارض الفلسطينية ،وتهويد القدس ، وبناء المستوطنات ، وجدار الفصل العنصرى ، والاستمرار فى حصارهم للشعب الفلسطينى فى غزة . ومع التواطؤ الامريكى ، والصمت العربى ، والعجز الفلسطينى تتمادى فى عدوانها ، وترفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ، تتجرأ بصلف فى اغتصاب الهوية والرموز الوطنية الفلسطينية ، وتعتدى على شواهد التاريخ والتراث الفلسطينى العربى والاسلامى ، وسرقة معالمه الحضارية والاثرية ، وتسطو على مقدساته الاسلامية والمسيحية وعلى المقابر وتدنيسها وتحويلها لمواخير والى كنس او مقاهى او زرايب للحيوانات وضمها للتراث اليهودى المزور ، وآخرها الحرم الابراهيمى ومسجد بلال بن رباح ،لكنها ليست البداية فقد سبقتها تحويل المدن والقرى الفلسطينية لاسماء عبرية ، حتى اسماء الطيور والزواحف الفلسطينية فى صحراء النقب وفى الاغوار والجبال والسهول يجرى اعادة تسميتها باسماء عبرية ، حرب ضروس فى كل الاتجاهات ضد الرموز الوطنية والتراث الفلسطينى باطن الارض وفوقها ، لكنهم واهمون أن ينزعوا منا اسم وتاريخ كل قرية ورابية ومدينة وشجرة . حتى الزى الفلسطينى الذى يعتبر من أقدم الازياء فى العالم لم يسلم من عمليات التزوير .
ان الحفاظ على التراث الفلسطينى والرقص الشعبى ، الدبكة والسامر والسحجة ، والموال والعتابا والميجانا ويا ظريف الطول والزجل الشعبى ، وكل اشكال الفنون التراثية ،يتطلب معركة حقيقية من وزارة الثقافة ووزارة التعليم العالى ووزارة الاثار والسياحة للحفاظ عليه ، وتحصينه من السرقة والنهب ،و تشجيع العودة الى ارتداء الثوب الوطنى والاعتزاز به والترويج له ضمن حركة عامة لاستعادة الثقة بالذات وبالتراث والهوية العربية الفلسطينية .
ان الفلسطينى حين يحس انه أمام تحدى المصير يعود الى مكونات شخصيته التاريخية والحضارية ليستعيد الثقة بذاته ، تمنحه التحدى والاصرار على البقاء على أرضه ضد كل عوامل الزوال والاضمحلال . ان شعبنا الفلسطينى يمتلك مخزونا ابداعيا مطمورا فى عمق الارض ، فى التاريخ والجغرافيا الفلسطينية ، يحتاج لتجند كل الشعراء والكتاب والمبدعين والاعلاميين ، والباحثين ، وكافة القوى السياسية ومكونات المجتمع المدنى للدفاع عن التراث الحضارى التقدمى الفلسطينى ، والترويج لكل فنون الابداع التى تعبر عن اصالة الشعب ، وتمنحه الفرصة فى أن يساهم فى الحضارة العالمية ، وان يتحول ابداعه الى فن انسانى عالمى.
المعركة لم تعد على القضية الفلسطينية فحسب، ولم تعد تهدد الوجود الفلسطينى على ارضه فقط، بل تحولت الى معركة على الهوية والرموز الوطنية الفلسطينية،ولاننا نخوض نضالا وطنيا فنحن حركة تحرر وطنى ولسنا حركة دينية، وصراعنا مع الاحتلال ليس صراعا دينيا، بل صراعا من أجل كنس الاحتلال الاسرائيلى عن كامل أرضنا الفلسطينية واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين لديارهم طبقا للقرار 194،ولتحقيق ذلك يتطلب توحيد كل الجهود من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود الجماهير المسحوقة، ووضع استراتيجية سياسية وابداعية لمواجهة المخاطر التى تحدق بشعبنا وبتراثه الحضارى ، والصمود فى وجه كافة الضغوط الامريكية والاسرائيلية والعربية ، والتمسك بقرار المجلس المركزى الاخير بعدم العودة للمفاوضات المباشرة او غير المباشرة حتى وقف الاستيطان ، وتحديد مرجعية للتفاوض وفى اطار زمنى محدد .
وعهدا أن نبقى الاوفياء لكل المناضلين والمبدعين من شعبنا الفلسطينى.
وكانت امد قد قد التقى الفريق القائم على اعداد الفيلم، واعد هذا التقرير:
تقرير عن الفيلم
'أنا أن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح...واحمل سلاحي لا يخفك دمي يسيل من السلاح..أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح'... احدي ابيات قصدته..،فقبل 26 عاماً مات معين بسيسو شاعر الرفض والمعاناة والثورة والسنبلة والواقع الحي والابداع المناضل والمقاتل والتراث المتجدد، مات وفلسطين في قلبه ودمه وأحلامه وعذابه ودفاتره.
فمعين من العلامات المضيئة في حركة الشعر الفلسطيني المقاوم ، ومن الوجوه الأدبية والثقافية الفلسطينية البارزة واللامعة التي ساهمت في النهضة الثقافية في فلسطين،فلذلك قرر اتحاد الطلبة التقدمية باعداد الفيلم الوثائقي 'معين بسيسو .. البطولة والتضحية' الذي يتناول دور بسيسو النضالي منذ نشأته حتى استشهاده.
التقى (أمد) بالفريق القائم على اعداد الفيلم منذ بداية اعداد الفيلم وحتى لحظة ولادته،وكان لنا هذا التقرير.....
الشاب 'شامخ بدرة' رئيس كتلة اتحاد الطلبة التقدمية في غزة،تحدث ' لامد' عن ولادة فكرة الفيلم،قائلا ' ان هناك قصورا في نوثيق السيرة النضالية في حياة القدة العظام،سيما الذين قدموا تضحيات كبيرة جدا للقضية الفلسطينية، مؤكدا' لامد با ان هناك تاريخ حافل في حياة هؤلاء القادة،فنحن لم نجد جوابا مقنع 'لماذا لم يتم توثيق سيرة حياة المناضل معين بسيسو من قبل وزارة الثقافة، فهو شاعر الثورة الفلسطينية،وكذلك رئيس تحرير مجلة اللوتس التى كانت في ذاك الوقت تصدر عن كتاب اسيا وافريقيا،مشيرا الي ان فكرة الفيلم بدأت بتوثيق سيرة حياة معين بسيسو، لانه ترك مسيرة نضالية بطولية مليئة بالمعاناة،وغير انه مناضل وقائد وطني مسئول،فهو شاعر مثقف ترك المئات من القصائد الشعرية الهامة التى كان لها دورا اساسيا في التحريض ضد الاحتلال الاسرائيلي،وكذلك مسرحياته ' جيفارا' ،بالاضافة الى ان هناك كثير من الاجيال لا تعرف عن انتفاضة اسمها هبت اذار' أو انتفاضة 'مارس'، فهذه الانتفاضة قادها بسيسو والتى استطاع من خلالها اسقاط مشروع توطين اللاجئين في سيناء،وكان له وللحزب دورا في اسقاط هذا المشروع ولولاه لكان اغلق ملف القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين وللابد.
اما الشاب ' محمد صالح منسق اللقاءات الوطنية في الكتلةالطلابية،اكد ' لامد' بان هدفنا من الفيلم ايضا هو تذكير الاجيال بالحق المقدس،وعدم تصفيته او العبث به لان قضية اللاجئين الفلسطينين يجب ان تحل بالعودة الى فلسطين،مضيفا 'لامد' بان مضمون الفيلم تم التركيز على قضية 'هبت مارس' لأنها مرحلة مهمة جدا وتحتاج الى توثيق، وتسليط الضوء عليها لاستخلاص العبر واطلاع الاجيال القادمة على مراحل مهمة من تاريخ المناضل الفلسطيني...
'شامخ' اكد' لامد' بأن الفيلم وعلى الرغم من الامكانيات المادية المحدودة جدا،فلن نجد سوي صورة معين محمولا على الاكتاف في هبت مارس،وتناول الفيلم ايضا التركيز على عملية الاعتقال، وماذا حدث لهؤلاء المناضلين في السجون ،والرفض الكامل التخلي عن مبادئهم مقابل حريتهم،فالفيلم تناول مرحلة مهمة في حياة المناضل معين بسيسو وهي المنفى، والذي عمل من اجل الوطن والقضية الفلسطينية،وكذلك مرحلة الاجتياح الاسرائيلي للبنان ودوره في التصدي لهذا الاجتياح،كذلك الاستعانة بقصائد معين بسيسو مع المراحل الفلسطينية سواء أكانت مرحلة السجون الاسرائيلية،وكذلك في لبنان والتوطين.
وحول الصعوبات التى واجهت فريق العمل اكد' شامخ' هي عدم وجود مادة ارشيفية تعطي الفليم بشكل كامل،وعندما نتحدث عن معين فاننا نحتاج الى اكثر من فيلم ليتماشي مع حجم الاحداث المفصلية في حياته ،فهو بحد ذاته مدرسة كامل متكاملة ..
اما منسق العلاقات الوطنية في الكتلة الطلابية ' محمد' قال ان الفيلم هو تجربة اولي،ومحاولة اولي لان هناك تقصير كبير في حق الشخصيات الفلسطينية المناضلة،وباكورة الباكورات هو فيلم معين بسيسو،والمراحل القادمة ستكون بمثابة سلسلة من الافلام الوثائقية والتى ستأتي تحت اسم' رجال صتعوا التاريخ'،مطالبا ان يكون له تمثال بحكم تضحياته، وخاصة في الدول العربية كما في الدول الاوروبية التى تحتوي على تماثيل لمعين بسيسو،فلا يوجد أي شي يخلده او يكرمه ولا حتى أي شيء يذكر بهذه الشخصية،فمعين حمل راية الواقعية وارتبط بالحركة الشعبية النضالية في سبيل الاستقلال والتحرر الوطني والديمقراطية والتقدم الاجتماعي وامضى حياتة زاخرة بالعطاء، وكان لولباً نشطاً في مواجهة المهمات الشاقة واستنفار الهمم من أجل الدفاع عن قضية فلسطين والقضايا العربية والانسانية.
اما المخرج القائم على اعداد هذا الفيلم ' حسن العايدي' والذي تطوع في اعداد هذا الفيلم، يقول ' لامد' انه ولاول مرة اعيد انتاج الفيلم لثلاث مرات،والسبب انه كلما اضع مادة في الفيلم نكتشف معلومات اكثر زخما وهامة جدا،فموضوع معين بسيسو اصبح كالدم في شراييني،فانا اعتبرت مرحلة حياة بسيسو هي مرحلتي وهي مرحلة نضالية مشرفة،مؤكدا انه وبالامكانيات المحدودة والمحدودة جدا،والجهد المتواصل من فريق العمل،والذي استمر منذ ثلاثة اشهر،فقمت بتقسيم الفيلم الى عدة مفاصل،المفصل الاول تمثل في اوائل الخمسينات،وترشيح معين بسيسو الامانة العامة للحزب الشيوعي في قطاع غزة،والمفصل الثاني اسقاطه لمشروع التوطين' اللاجئين ' في سيناء،والثالث معاناة بسيسو داخل السجون الاسرائيلية،والرابع مرحلة السفر وتجواله في البلاد العربية والاجنية،والمفصل الخامس والاخير اخر قصيدة 'سفر سفر'والتى تبين ان هناك قصيدة اخري تتنبأ بانتفاضة جديدة اسمها'انت اياتك الحجر'
وتحدث' العايدي' عن الخطوة الاولي للفيلم،بانه طلب زيارة المقربين من معين بسيسو،وقام بزيارة خاصة الى زوجة بسيسو،فوجدنا مادة قيمة جدا وهي مقابلة في تلفزيون دبي عام 1976،هذه المادة اعطتنا زخم للفيلم،وقمت باستقطاع تلك المقابلة خلال المشاهد وحسب ما يتطلب الفيلم ومراحله.
وحول من قام باداء دور معين بسيسو هو' ابراهيم النجار'،قام بدرو السير على بجر فقط لا غير،وبدون صوت وهذه الشخصية وجدت في الفليم ليكون صوت معين بسيسو على سير ابراهيم النجار على شاطيء البحر...
والشخصيات التى اجريت معها المقابلات في الفيلم تنوعت مابين من عاشر بسيسو في الطفولة،وكذلك من عاشره في الحرب والمعقل ،ومن كان شاهد في العصر في الخارج.
نهاية الفيلم هي التنبأ بالانتفاضة الاولي 87 ،ورسالة حمل الامانة للجيل القادم بنقل جثمان بسيسو من مدينة مصر احدي ضواحي القاهرة الي غزة...
معين بسيسو صوت شعري دافىء ، ونموذج متفرد في الحياة الشعرية الفلسطينية، كان شاعراً جزل العطاء، متين العبارة، لغته سلسة وصافية وشعره عفوي من 'السهل الممتنع' وغزير بالتعابير والألفاظ الشعرية والرموز الفكرية والتاريخية ، وهو بحسه المرهف جسد مأساة شعبه وهواجسه وكتب قصة الصراع والمعاناة الشاقة والبحث عن وطن وهوية وغد أفضل ومستقبل مشرق ومنير لشعبه وللانسانية المعذبة جمعاء. ويمكننا القول أن قصائده ترتيلة حزن لحالة الفلسطيني المشرد والمحاصر والمقاتل من أجل العودة والعيش بحرية وكرامة مثل بقية شعوب العالم قاطبة.
8/3/2010