
العوض لـ(أمد): ما زالت المسافة قائمة بين مواقف حماس
وتصريحاتها وبين التوقيع على وثيقة المصالحة
غزة - أكد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني" لأمد" ،أن حركة حماس لا تزال متمسكة بملاحظاتها على الوثيقة المصرية، ومصرة على ضرورة أخذها بعين الاعتبار مع توافر ضمانات قبل الإقدام على التوقيع على الوثيقة المصرية،موضحا أن هذا الأمر كان قد أثار نقاش موسع في الذي ضم فتح وحماس، وقد حاولت الفصائل الـ 13 والتى اجتمعت الأسبوع الماضي، البحث عن آليات لأخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار،مؤكدين على أن الفصائل الفلسطينية جميعها لها ملاحظات على الورقة المصرية المطروحة، ولكن يمكن مراعاة تلك الملاحظات بعد التوقيع،وأثناء التطبيق على ارض الواقع.
مشيرا " لأمد" الي انه وعلى الرغم من أن هناك تصريحات ايجابية ومواقف مرنة من قبل حماس، إلا أننا نلمس أن هناك مسافة بين النوايا الايجابية والتطبيقات العملية على الأرض، المتمثلة بتردد حماس وامتناعها عن التوقيع على الورقة المصرية المطروحة.
وتمنى " العوض" أن تثمر التحركات والاتصالات العربية في إقناع حماس التوقيع على ورقة المصالحة قبل القمة العربية،سيما بعدما أظهرت حماس حرصها واهتمامها بحضور القمة العربية،معتقدا أن الطريق الاصوب لذلك هو استكمال المصالحة والذهاب الي القمة العربية بوفد فلسطيني وموقف موحد،خاصة وان التلميحات من قبل البعض بإمكانية حضور حماس للقمة العربية تصطدم بجدار قانوني، أهمه أن القمة العربية هي مؤسسة تمثل بها الدول العربية، وليس الأحزاب والمنظمات السياسية،لأن دعوة هذا التنظيم أو ذاك يعني فتح المجال أمام دعوة أحزاب وقوي عربية أخرى غير مؤسسة النظام السياسي وهذا لم تقبل به الدول العربية كافة...
مؤكدا " لأمد" أن انجاز ملف المصالحة الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس قبل انعقاد القمة العربية،سيساعد الشعب الفلسطيني ويمكنه من التوجه للأشقاء العرب بطلب الدعم المادي والذي سيسهم بإعادة اعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة،والأكثر والاهم من ذلك هو الدعم السياسي من الدول العربية لمواجهة الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية الهادفة للالتفاف على الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات مثل الوقف التام والشامل للاستيطان، وتحديد إطارها المرجعي وسقفها الزمني.
معربا" لأمد" عن اعتقاده" بان الأجواء الايجابية التى سادت خلال الفترة الزمنية الماضية مشجع جدا لمواصلة الاتصالات، والمشاورات السياسية لإقناع حماس بضرورة التوقيع والتأكيد في نفس الوقت بان الملاحظات من قبل الجميع ولا يمكن أن تكون شرطاً للبدء في بدء المصالحة، بل يمكن الأخذ بها أثناء التطبيق، مشددا على أن اللقاءات ستتواصل والتى كان أخرها قيام النائب "بسام الصالحي" بزيارة الي دمشق مؤخرا ولقاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، وذلك من اجل تحقيق المطالب المرجوة والمنشود إليها.
وحول زيارة وفد الاتحاد البرلماني العربي أكد العوض"لأمد" أن غزة شهدت سلسلة من اللقاءات والزيارات،بهدف تحريك ملف المصالحة الفلسطيني والتى كان أهمها زيارة الدكتور نبيل شعث إلى قطاع غزة وكذلك زيارة النائب الصالحي ،وزيارة وفد الاتحاد البرلماني العربي التى استمرت لمدة يومين،و جاءت تلك الزيارات لتعزز المناخات الايجابية ،و يمكن التعويل عليها لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام، ونوه إلى أن وفد الاتحاد البرلماني العربي طالب في زيارته الأخيرة لغزة، بإنهاء الانقسام،واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية،وضرورة التوقيع على وثيقة المصالحة الفلسطينية قبل قدوم القمة العربية في ليبيا.
وأشار " العوض"الي أن حزب الشعب الفلسطيني قام من خلال احتفالاته بالذكري الثامنة والعشرين،بإطلاق صرخة شعبية لإنهاء الانقسام،وقد لبلى الشعب الفلسطيني الدعوة،مؤكدا أنهم سيواصلون تلك الحركة الجماهيرية وسيتم وضع آليات يجري الإعداد لها في المحافظات الفلسطينية من خلال التنسيق لتتحول هذه الحركة إلى حركة شعبية ضاغطة من اجل إنهاء الانقسام الفلسطيني المدمر.
19/2/2010