
كلمة رثاء في الذكرى العشرين لرحيل
فادي زبقلي
يصادف اليوم ذكرى أليمة جداً علينا وعلى شعبنا الفلسطيني، ذكرى رحيل شهيد، قائد، مناضل من عالمنا، ذكرى سطرها رفيقنا فادي زبقلي بدمائه الطاهرة.
فها أنت يا رفيقنا قد رحلت عنا بعد مضي أكثر من 20 عاماً تاركاً ورائك تراثاً حافلاً يتمناه كل مواطن فلسطيني شريف، تراثاً مليئاً بالنضال ضد الاحتلال ومن اجل الحرية والاستقلال وفي سبيل تحقيق العدالة وإنهاء الظلم والاستبداد.
لقد استطاع رصاص جيش الاحتلال الغادر أن يصيبك، أثناء مشاركتك التي عودتنا عليها دائما، في مظاهرة نظمها حزبه، حزب الشعب الفلسطيني (الحزب الشيوعي الفلسطيني آنذاك) ضد ظلم وبطش الاحتلال الغاشم في حي المدبسة في مدينة بيت لحم بتاريخ 28/12/1989، وعلى اثر هذه الإصابة الخطيرة استشهد رفيقنا بعد مضي أسبوع من إصابته في 7/ 1/1990، وكان خبر استشهاده فاجعة لحزبه ورفاقه ولأهله ولأبناء مدينته بيت لحم.
التحق الرفيق زنبقلي في صفوف الحزب شاباً يافعاً عام 1987م، كان يتمتع بروح جماعية وانتماء عال، فكان يرى نفسه من خلال رفاقه ولهذا كان حريصاً على سلامتهم.
ولم تذل نفسه يوماً ولم تضعف قط... فبقي متماسكاً.. لم يفتعل معركة أو صراعاً مع أي احد... كان يظهر مقدرة خاصة على العطاء. كان بطلاً حقيقياً دون أن يسعى للتميز عن الآخرين أو رغبة في الظهور.
اسمه فادي وقد فدا نفسه من اجل مستقبل حر وواعد بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية وبتحقيق العدالة الاجتماعية.
إن معاناة وشهادة رفيقنا فادي هي معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني هذا الشعب الذي سطر بدماء أطفاله ونسائه ورجاله أروع ملامح النضال الوطني فقدم ألاف الشهداء والجرحى والأسرى.
خضـــر كمــــــــال
سكرتير محافظة بيت لحم
عضو اللجنة المركزية
حزب الشعب الفلسطيني
5/1/2010