
مقترح حزب الشعب الفلسطيني تشكيل مجلس انتقالي تأسيسي
للدولة الفلسطينية كمخرج سياسي وقانوني للازمة الراهنة
في إطار السعي للمزج بين الاستحقاقات الدستورية والسياسية، خاصة بعد التعثر في تحقيق المصالحة الوطنية وبسبب الاستحقاقات الدستورية المطروحة بالنسبة للرئيس والمجلس التشريعي بعد 25/1/2010 وتحاشيا لنشوء فراغ دستوري أو إجراء الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة بما يحمله من مخاطر وارتباطا بواقع الصراع بمجمله مع الاحتلال،فإننا نقترح على جلسة المجلس المركزي وبصفته المؤسسة التي أعلنت عن تأسيس السلطة، التوجه للإعلان في جلسته هذه أو في جلسة خاصة يوم 15/11/2009، عن تشكيل مجلس انتقالي تأسيسي للدولة الفلسطينية، يحل محل المجلس التشريعي الذي تنتهي ولايته في 25/1/2010، وبحيث تحال إليه كافة الصلاحيات الدستورية للمجلس التشريعي ، على أن يتكون المجلس التأسيسي من أعضاء المجلس المركزي، وأعضاء المجلس التشريعي المنتهية ولايته، وبحيث يتولى رئيس دولة فلسطين بصفته ومكانته، والمجلس التأسيسي المهام التشريعية والرقابية للسلطة ،والتحضير للخطوات التالية بما فيها إجراء الانتخابات الجديدة أو الإعلان أحادي الجانب عن حدود الدولة الفلسطينية، أو النظر في أية اتفاقيات قبل عرضها على استفتاء عام كما نصت على ذلك وثيقة الوفاق الوطني أو على مجلس وطني جديد.
إن هذا التوجه لا يتناقض مع ضرورة إصدار المرسوم الرئاسي بتاريخ 25-10-2009 من حيث ضرورته الدستورية ولكنه يعالج الإمكانية السياسية والواقعية لعدم إمكانية تنفيذه بما يعزز المكانة التمثيلية والشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعالج الوضع القانوني للمجلس التشريعي والرئاسة بعد 25 كانون ثاني/ يناير 2010 ، كما
يعزز وحدة أهداف الشعب الفلسطيني السياسية، والتمسك بالوحدة السياسية والقانونية لأراضي الدولة الفلسطينية المنشودة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وكذلك وحدة النظام السياسي، وهو رسالة مطلوبة في مواجهة خطر الانقسام، وخطر مواصلة إسرائيل عدوانها، واستهانتها بالإرادة الدولية.
كما أن ذلك يمكن الحركة الوطنية الفلسطينية بمختلف تياراتها من العمل على توحيد الجهود في المعركة المصيرية الدائرة على المستقبل الوطني للشعب الفلسطيني،و يحول استحقاق معالجة الوضع الداخلي إلى حين إجراء انتخابات متفق عليها، إلى فرصة يمكن البناء عليها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
أننا نقترح على المجلس المركزي الفلسطيني الموقر في حال الموافقة المبدئية على هذا التوجه، تشكيل لجنة خاصة من اجل استكمال الخطوات والإجراءات الكفيلة بتحويله إلى قرار وإجراء قانوني يجري العمل بموجبه في الفترة القادمة دون المس بصلاحيات المؤسسات الأخرى لمنظمة التحرير وفي مقدمتها المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية .