2011-04-30

خلال ورشة عمل تظمتها في الهلال الأحمر بغزة
بدرة يدعو إلى وضع خطة وطنية فلسطينية شاملة للتصدي للاستيطان

غزة - دعا شامخ بدرة منسق كتلة اتحاد الطلبة التقدمية في قطاع غزة إلى وضع خطة وطنية فلسطينية شاملة للتصدي للاستيطان .. وإعادة الاعتبار للقيمة الوطنية للأرض وتفعيل المقاومة الجماهيرية والشعبية ومواجهة التوسع الاستيطاني محليا وعربيا ودوليا وتفعيل العمل التطوعي باعتباره شكلا من أشكال التصدي والمقاومة مؤكدا على أهمية دمج الشباب والطلبة في أهم القضايا الوطنية التي تواجهها الجماهير الفلسطينية وهي الحفاظ على الأراضي الفلسطينية من المصادرة جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها اللجنة الثقافية في الهلال الأحمر في غزة  بعنوان " نحو خطة وطنية لمواجهة الاستيطان " وبحضور لفيف من ممثلي المؤسسات الرسمية والجماهيرية والتجمعات الشبابية والكتل الطلابية وعدد من الكتاب والمثقفين .

وأكد بدرة  أن الأرض هي الوطن والهوية ، والتاريخ والحضارة والتراث والوجود، وهى مركز الصراع مع الاحتلال الاسرائيلى و هي محور الصراع الفلسطيني – الاسرائيلى كونه الجبهة الأطول عمرا، والأشد سخونة والأكثر تواصلا واستمرارية, ومنذ نشأة القضية الفلسطينية وحتى الآن "أي انه منذ تفجر الصراع برزت للأرض قيمة وطنية أعلى بكثير وأغلى بكثير من قيمتها الاستعمالية " مشددا على أهمية إعادة الروح الكفاحية الوطنية للشعب الفلسطيني التي تضررت سمعتها عربيا ودوليا ، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وليست قضية اغاثية وإنسانية على الرغم من أهميتها .

وحشد كل الطاقات والمؤسسات الرسمية والشعبية والجماهيرية للتصدي لغول الاستيطان وتعزيز صمود المزارعين والفلاحين وأصحاب الاراضى لضمان ثباتهم على أرضهم مؤكدا على أهمية إنهاض الريف الفلسطيني وإعادة أعماره من اجل وقف التدفق على المدينة ومحاولة الوصول إلى توازن ديموغرافي بين المدينة والقرية ، وتوفير كافة المستلزمات لهم .

وطالب إلى ضرورة وضع خطة تربوية إعلامية دعائية شاملة عمادها الجدوى الوطنية للأرض بصفتها أرض الوطن في مواجهة نظرية الجدوى الاقتصادية .

تهويد القدس
وأوضح بدرة أن الحكومة الاسرئيلية رصدت مليارات الدولارات من اجل تهويد المدينة.. وتغيير المعالم التاريخية والأثرية لمدينة القدس وتغيير أسماء المعالم والشوارع فيها من العربية إلى العبرية , وتهجير المقدسيين وطمس هوياتهم ,وتدمير اقتصاد المدينة المقدسة .

وعزل المواقع والتجمعات السكانية الفلسطينية عن بعضها البعض، وهذا ما يحدث في مدينة القدس، من استيطان مستمر وسريع الذي يرافقه بناء جدار الفصل العنصري، الذي يقسم الوطن ويهدد بإقامة الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني ".

و تضاعف وتيرة الاستيطان بالمدينة المقدسة بشكل كبير , حيث تقوم سلطات الاحتلال بتوسيع المستوطنات في محيطها وإقامة بؤر استيطانية داخل مناطق الباب الغربي للقدس, وبناء وحدات سكنية جديدة. وإقامة مناطق صناعية في القدس الشرقية  من أجل جذب الإسرائيليين من الساحل إلى المدينة، التي تعاني أساسا من وجود 200 ألف مستوطن يهودي بقسمها الشرقي، مرشحين للزيادة .

وشدد على ضرورة توحيد الجهود من اجل  الدفاع عن مدينة القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة،وحماية أهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من خطر الاقتلاع والإبعاد، ومواجهة كل محاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني والعرب .

وحذر من خطورة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المسمى " أورشليم عام 2020 "، والذي يستهدف قلب الوضع السكاني بالقدس الشرقية، ووضع أغلبية يهودية مطلقة فيها، وتفريغها من العرب الذين كانوا يشكلون السواد الأعظم من سكانها، لتصل نسبة اليهود فيها خلال أحد عشر عاماً – بحسب تخطيط المشروع – إلى ما يقرب من تسعين بالمائة من سكانها، بينما تبلغ نسبتهم فيها حاليا 65%، مما يظهر بوضوح أبعاد المخطط التهويدي لواقع المدينة المقدسة.

هذا وقد افتتح اللقاء عماد الحطاب مساعد المدير العام للهلال الاحمر متحدثا حول تاريخ الاستيطان في فلسطين ومخاطر المخطط الاسرائيلي لالتهام الارض منوها الى اهمية وجود خطة وطنية فلسطينية لمواجهة الاستيطان وحشد الطاقات وتفعيل التضامن الدولي لهذه القضية .

30/4/2011