2011-02-15

لبنان: حزب الشعب الفلسطيني يواصل احتفالاته
في الذكرى الــ 29 ــ لاعادة التأسيس

لبنان - على شرف العاشر من شباط اقامت منظمة حزب الشعب الفلسطيني في منطقة صور مهرجاناً سياسياً مركزياً حاشداً في مخيم البرج الشمالي بتاريخ 13/2/2011.

وقد شارك في المهرجان ممثلون عن القوى واالحزاب والبلديات والمخاتير وفعاليات نقابية ومهنية وشعبية لبنانية، كما شاركت فصائل م- ت- ف وفصائل العمل الوطني الفلسطيني وممثلين عن الاتحادات واللجان الشعبية وحشد غفير من ابناء مخميات منطقة صور.

وقد افتتح المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء وتلا ذلك النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني. وقدم عريف الحفل الرفيق حسن العلي لمحة موجزة عن تاريخ الحزب مرتبطاً بتاريخ نضال شعبنا مؤكداً على التلاحم العضوي بين نضال شعبنا والشعوب العربية عامة والشعب اللبناني الشقيق.
والقيت الكلمات التالية:
كلمة القوى والاحزاب الوطنية اللبنانية القاها عضو المكتب السياسي لحركة امل الحاج الاستاذ عباس عيسى وكلمة منظمة التحرير الفلسطينية القاها امين سر اقليم لبنان في حركة فتح الاخ المناضل ابو احمد زيداني، وكلمة حزب الشعب الفلسطيني القاها عضو اللجنة المركزية وسكرتير اقليم لبنان الرفيق ايوب الغراب "ابو فراس".

وقد جاء في كلمة القوى والاحزاب الوطنية اللبنانية التي القاها عضو المكتب السياسي لحركة امل الاستاذ الحاج عباس عيسى، فقد وجه التحية في البداية للرفيق الامين العام بسام الصالحي واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم كوادر واعضاء حزب الشعب الفلسطيني، وقد حيا شهداء الحزب والثورة وكما اكد خلال كلمته على الدور الريادي الذي لعبه الحزب وما زال الى جانب القوى الوطنية الفلسطينية من اجل انجاز الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وحيا نضال وانتصار الشعبين التونسي والمصري واهاب بدور وقوة وارادة الشعوب العربية كافة من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهنا أكد على ضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية واعتبر بأن هذا خيار لا بد منه من اجل مواجهة السياسة العدوانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والشعوب العربية عامة مؤكداً على وقوف الشعب اللبناني وحركة امل الى جانب نضال الشعب الفلسطيني.

وكما جاء في كلمة منظمة التحرير الفلسطينية التي القاها امين سر اقليم لبنان لحركة فتح الاخ ابو احمد زيداني والذي استهل كلمته بتوجيه التحية للامين العام الرفيق بسام الصالحي وعموم كوادر الحزب وقد حيا كافة شهداء الثورة واشاد بالدور الطليعي للحزب الى جانب فصائل الثورة الفلسطينية في سبيل الدفاع عن المشروع الوطني وتصديه لكافة المؤامرات والمشاريع التي تعرض وما زال يتعرض لها شعبنا للنيل من حقوقه الوطنية المشروعة، واكد على ان م- ت- ف هي الممثل الشرعي  والوحيد لشعبنا الفلسطيني وشدد على ضرورة انهاء الانقسام لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة السياسة العدوانية التي يتعرض لها شعبنا.

كما القى كلمة حزب الشعب الفلسطيني عضو اللجنة المركزية سكرتير منظمة الحزب في لبنان الرفيق ايوب الغراب "ابو فراس" والذي جاء فيها  

الاخوة والرفاق في القوى والاحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية
الاخوة والرفاق في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني
الاخوات والاخوة الرفاق والرفيقات في اللجان والاتحادات الشعبية والمهنية والنقابية
الحضور الكريم
في البداية اسمحوا لي بأن أنقل لكم اسمى التحيات الرفاقية بأسم الرفيق الامين العام بسام الصالحي واعضاء المكتب السياسي وكافة وكوادر واعضاء حزبنا بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرون لاعادة التأسيس
ايها الرفيقات ايها الرفاق نلتقي وايااكم اليوم في مخيم البرج الشمالي مخيم الشهداء المتجدد دائماً في عطاءه الكفاحي لنحيي واياكم كما في كل عام يوماً وطنياً مجيداً في تاريخ شعبنا الذكرى التاسعة والعشرون لاعادة تأسيس حزبنا حزب الشعب الفلسطيني.

29 وعاماً من النضال يضاف الى رصيد وتاريخ حزبنا منذ الانطلاقة الاولى في عشرينات القرن الماضي، تاريخ مليئ بالتضحيات الجسام والمآثر البطولية في سبيل الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة متصدياً لكافة اشكال المؤامرات والمشاريع التي استهدفت وما زالت تصفية القضية الفلسطينية والدفاع عن م- ت- ف كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وصون وحدتها وبالعمل على اصلاح مؤساتها على أسس ديمقراطية وبمقاومته للاستطيان بكافة مظاهره الاحتلالية وصون عروبة القدس ضد سياسة التهويد وبالدفاع عن حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم.

ذكرى اعادة التأسيس تعني لنا التأكيد على المضي قدماً في الكفاح والنضال والتمسك بالثوابت الوطنية حتى تحقيق اهداف شعبنا في العودة وتقريرالمصير واقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

ذكرى اعادة التأسيس تعني لنا الوفاء للأسرى والمعتقلين في سجون و معتقلات العدو الصهيوني الذين دفعوا حريتهم ثمناً لحريتنا والذين حولوا انفسهم لشموع ومنارة تنير لنا طريق الحرية والاستقلال ونبراساً يهتدى به.

والوفاء لدم الشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية والاستقلال الوطني، الشهيد الامين العام لحزبنا بشير البرغوثي وسليمان النجاب وابو العلاء وفؤاد رزق وحامد الكحلوت ومعين بسيسو ومحمد المختار واحمد موسى وصبحي رميض والقافلة طويلة والوفاء لشهداء ثورتنا الشهيد الرمز الخالد في قلوبنا ياسر عرفات وابو جهاد الوزير وابو عدنان قيس وفارس فلسطين ابو العباس وحكيم الثورة جورج حبش والدكتور سمير غوشة وشيخ فلسطين احمد ياسين والدكتور فتحي الشقاقي وجهاد جبريل وعبد الرحيم احمد وزهير محسن.

ولا ننسى شهداء الدرب والمصير في الحركة الوطنية اللبنانية الشهيد القائد جورج حاوي وكمال جنبلاط وعباس الموسوي وعماد مغينة ومحمد سعد وخليل جرادي ومصطفى ومعروف سعد وانطوان سعادة. فالف تحية الى كافة شهداء أمتنا العربية والاسلامية الذين استشهدوا في سبيل الحرية والاستقلال الوطني.

أيها الرفاق ايتها الرفيقات تأتي ذكرى اعادة التأسيس هذا العام مصحوبة بانتصارات حققتها ارادة الجماهير بتغيير انظمتها عبر الانتفاضات الشعبية الواسعة والتي بدأت في تونس ومصر وسوف تلف منطقة الشرق الاوسط  لنيل حقوقها الاجتماعية والديمقراطية. ان ما نشهده اليوم هو تأكيد على فشل سياسة هذه الانظمة بضمان بقاءها في السلطة هو مرهون بتحالفها مع الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها للاستمرار بنهب ثروات شعوبها وحرمانه من ابسط حقوقه الاجتماعية والانسانية والديمقراطية وعلى كافة الصعد.

أن انتفاضة الشباب الثوري التي انتصرت بارادة الجماهير الطواقة للحرية قد وضعت حداً لا لبس فيه بعدم امكانية حكم الحزب الواحد واستحواذه على السلطة وفشل سياسات الولايات المتحدة التي غطت على الدوام حالة التعسف والافقار والتخلف وتراجع المكانة الاستراتيجية للدول العربية لصالح مكانة اسرائيل ومصالحها ولصالح رهن ارادة الدول العربية وشعوبها ومقدراتها بحسابات واهداف السياسة الامريكية بتواطئها وانحيازها المتواصل مع اسرائيل، والاهم من ذلك هو فشل سياسة هذه الانظمة باعتمادها على الولايات المتحدة بحجة انها تملك اوراق الحل في المنطقة وجوهرها القضية الفلسطينية. نحن على ثقة بأن الشعب المصري  سيعبر هذه العملية الكفاحية بالحفاظ على وحدته  الوطنية وعلى الانجازات التي حققتها ثورة الشباب بما يضمن استقرار مصر وعدم اغراقها في لجة العنف والفوضى التي هي جوهر سياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط الذي يحقق لها مشروعها بالسيطرة على المنطقة. ونحن على ثقة ايضاً بأن ارادة الجماهيرالتي انتصرت  سوف تعيد مصر الى مكانتها الرائدة في امتنا العربية.

أن ما نشهده وما يجري يبعث في نفوسنا الطمأنينه بالأمل بأن رياح التغيير التي تمثلها ارادة الجماهير الواسعة ستغير وجه المنطقة عموماً وسوف تكون لها تداعياتها الايجابية على واقعنا ويجب التعامل معها على اساس انها عملية نضالية تراكمية سوف تشكل عنصر مهم من عناصر القوى بدعم ومساندة قضيتنا الفلسطينية في صراعنا مع الاحتلال ومن اجل تعزيز نضالنا الوطني التحرري والديمقراطي والاجتماعي لا بد من استخلاص العبر والدروس بالعمل على اعادة الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وربطه بالنضال الاجتماعي لتعزيز الصمود السياسي لشعبنا وهذا يتمثل اولاً من خلال استعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني لتحقيق الوحدة الوطنية بكافة مكوناتها وهذا يتطلب انهاء حالة الانقسام فوراً والتي باتت مطلباً وطنياً ضرورياً ولتحقيق ذلك لا بد من توفر الارادة السياسية ووضع مصلحة شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية فوق كل الاعتبارات والمصالح الفصائلية والفئوية الضيقة وعدم رهن ذلك وربطه بمصالح ومتغيرات اقليمية فلذلك نؤكد على ضرورة استئناف الحوار الوطني الشامل للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية مستقلة متفق عليها لتباشر للتحضير للانتخابات العامة بمدة اقصاها عام، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الورقة المصرية وما سبقها من تفاهمات في حوارات القاهرة وخاصة عام 2005 بما يخص منظمة التحرير الفلسطينية كما أننا نرى بان وثيقة الوفاق الوطني التي وقع عليها الجميع تصلح ايضاً كمبادرة للحل.

أن استمرار رفض الاخوة في حركة حماس لذلك يحملها المسؤولية المضاعفة عن الآثار المدمرة باستمرار حالة الانقسام ودون تحقيق ذلك لا يمكن مواجه السياسة العدوانية التي تستهدف الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني والذي يحاول من خلاله الاحتلال الصهيوني فرض سياسة الامر الواقع بمواصلة مصادرته المزيد من الاراضي وتسريعه لعملية الاستيطان وتهويد القدس الذي يجري على قدم وساق وامعانه في بناء جدار الفصل العنصري الذي يقطع اوصال الوطن واستمراره بحصار قطاع غزة كل ذلك يهدف الى وضع حد لاقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها.

أن تحقيق المصالحة الوطنية يعزز ويصلب الموقف الفلسطيني القائم على رفض التفاوض في ظل سياسة الاستيطان والعدوان ودون مرجعية ملزمة وفق القرارات الشرعية الدولية وبما يعزز الدعم والتأييد الدولي لتطبيق قرارات الامم المتحدة بديلاً عن اسلوب ومسار المفاوضات العقيمة القائمة على الرفض والتعنت والصلف الاسرائيلي والرعاية الامريكية المنفردة والمنحازة للاحتلال الصهيوني وبذلك يعزز ايضاً مواصلة الحشد والاعترافات الدولية المتتالية بحدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وبما يعزز لبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية تتيح المشاركة لكافة فئات شعبنا في معركة الاستقلال الوطني والتي اثبتت نجاحها في الانتفاضة الاولى في عام 1987 ومن هنا نؤكد بأن مسار المفاوضات السابقة قد انتهى ووصل الى طريق مسدود والعودة للمفاوضات يجب ان تتم على أسس جديدة لتطبيق قرارت الامم المتحدة وبرعايتها الكاملة ومن خلال مؤتمر دولي جديد واستخلاص العبر من التجربة السابقة بالمفاوضات وما اعتراها من سلبيات وخاصة استغلالها من قبل الاحتلال بزيادة وتسريع عملية الاستيطان وان اي عملية تفاوضية لاحقاً يجب ان تخضع الى ادارة واشراف حقيقي من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتحقيق الشراكة السياسية الحقيقية باعتبارها المرجعية العليا ومن هنا ندعو الى تفعيل م- ت- ف ومؤسساتها واعادة النظر في آلية اتخاذ القرار فيها التي ما زالت غير واضحة بل ومنفردة وارتجالية في بعض الاحيان.

أما على صعيد وضعنا في لبنان نؤكد على ان شعبنا الفلسطيني في لبنان كان ولا يزال على الداوم مع وحدة لبنان ارضاً وشعباً ومؤسسات ولم يكون طرفاً في المعادلة السياسية اللبنانية ولن تكون المخيمات الفلسطينية الا عاملاً ايجابياً ومساعداً للاستقرار الامني والتعايش السلمي ولتعزيز الموقف الفلسطيني وتمتين صموده السياسي لمواجهة كافة المشاريع التي تستهدف النيل من حق العودة ندعو الحكومة اللبنانية المنوي تشكيلها.

اولاً بالعمل على الغاء كافة الاجراءات الامنية المفروضة على المخيمات والغاء القوانين الجائرة وخاصة حق التملك والعمل على اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية لشعبنا كما ندعو الى رفع كافة الاجراءات الامنية المفروضة على مخيم نهر البارد ونطالب وكالة غوث اللاجئين الانروا والدول المانحة والحكومة اللبنانية بتقديم الاموال اللازمة لاعمار مخيم مهر البارد لوضع حد لمعاناة شعبنا وقد آن الاوان لشعبنا في مخيمات لبنان بالعيش الكريم ومن حقه ان يعيش كباقي شعوب العالم.

15/2/2011