2011-02-12

لبنان: حزب الشعب ينظم مهرجاناً حاشداً في صيدا بذكرى تأسيسه

صيدا - لبنان - أقامت منظمة حزب الشعب الفسطيني في منطقة صيدا،مهرجانا جماهيريا حاشداً بالذكرى التاسعة والعشرون لإعادة تأسيس الحزب،وذلك قاعة اتحاد الشباب الفلسطيني بمخيم عين الحلوه،عصر يوم الجمعة 11-2-2011.وحضر المهرجان،ممثلين عن القوى الوطنية اللبنانية:بسام كجك عضو المكتب السياسي لحركة أمل ممثلاَ لدولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري- نبيل ابو ظهر ممثل رئيس تيار المستقبل السيد أحمد الحريري- فياض النميري ممثل عن الحزب الشيوعي اللبناني- محمد ظاهر ممثل رئيس التنظيم الشعبي الناصري د.أسامة سعد،وحضر أيضاً قادة الفصائل والأحزاب الوطنية الفلسطينية في منطقة صيدا،وكذلك قائد الكفاح المسلح في لبنان،ابو العبد اللينو.وحشد من الفعاليات الوطنية واللجان الشعبية والإتحادات النقابية والنسائية،وأبناء المخيم،وكان باستقبال الوفود كوادر واعضاء الحزب يتقدمهم الرفيق غسان أيوب عضو اللجنة المركزية.

بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني،رحب عريف المهرجان محمود بريش بالمشاركين بأحياء المناسبة ثم قدم موجز عن تاريخ الحزب،مستعرضاً أهم المحطات التي مر بها الحزب،وتضحياته،ثم قدم الرفيق عمر النداف عضو الإقليم وسكرتير منظمة الحزب في صيدا لألقاء كلمة الحزب ومنظمة التحرير الفلسطينية وكلمة اليسار الفلسطيني،حيث جاء بها:-

الأخوة والرفاق ممثلي القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية اللبنانية
الأخوة والرفاق ممثلي فصائل العمل الوطني الفلسطيني
الأخوة والرفاق في الفعاليات واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي الفلسطيني،واللبناني.
الأخوة والرفاق
الاخوات والرفيقات الحضور
نرحب بكم وأنت تحيون معنا الذكرى التاسعة والعشرون لإعادة تأسيس حزبنا حزب الشعب الفلسطيني،هذا الحزب الذي لم يبخل يوماً بالتضحيات إلى جانب كافة القوى الوطنية الإسلامية في سبيل تحقيق أهداف شعبنا الفلسطينية بالعودة والحرية والإستقلال الوطني،فقدم قافلة من الشهداء الأسرى والمعتقلين ،قادة وكوادر وأعضاء ومناصرين.
ان الذكرى التاسعة والعشرون لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني،ما هي الا محطة من المحطات التي إعاد الحزب فيها تقويم مساره السياسي والتنظيمي،بما ينسجم مع متطلبات كل مرحلة من مراحل النضال الوطني التحرري الفلسطيني،حيث كان أولى المحطات في أوائل القرن التاسع عشر عندما إعلن عن قيام الحزب الشيوعي في فلسطين ومن ثم عصبة التحرر الوطني في فلسطين إلى الحزب الشيوعي في قطاع غزة والتنظيم الشيوعي في الضفة الغربية وصولاً إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني وأنتهاءا بحزب الشعب الفلسطيني.وبكل هذه المحطات امتاز الحزب برؤيته السياسية الواقعية لطبيعة حل الصراع مع العدو الصهيوني الإسرائيلي وتجلى ذلك ببرنامجه السياسي الذي اصبح لاحقاً برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والذي أقر بجلسة المجلس الوطني الذي أعلن فيه عن وثيقة الإستقلال الفلسطيني والتي حددت وبوضوح الثوابت الوطنية الفلسطينية المتمثلة بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين وفق القرار الدولي 194.

تسعة وعشرون عاماً من النضال المتواصل،خاضة رفاق الحزب،من أجل إنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية،التزم خلالها بالقضية الفلسطينية وقدمها على كل القضايا الخاصة،وتمسك بالوحدة الوطنية طريقاً وحيداً لتحقيق النصر لشعبنا،وعمل بكل جهد واخلاص على الحفاظ على كل منجزات الفلسطينية التي قدم شعبنا لأجلها التضحيات الجسام ،وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية،وبناء عليه فإنه بكل وقت وبكل محفل ،يدعو الحزب لإجراء الإصلاحات في بنيانها وبمؤسساتها وبإدائها وسلوكها بما يضمن إتساعها لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،ويضمن قدرتها على ممارسة دورها الريادي لعملية النضال التحررية،وتوثيق العلاقة والتكامل بين نضال شعبنا في داخل الوطن والشتات،باعتبارها المرجعية والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا أينما وجد.

كما دعا الحزب ولا يزال ،إلى الصمود والتمسك بالثوابت الوطنية التي أجمعت عليها كافة القوى الوطنية الفلسطينية وعدم أخضاعها للمناورة،أو المساومة،ويشدد الحزب على رفض العودة للمفاوضات مع الإستيطان،وبغياب المرجعية السياسية والإطار الزمني لها،والتي يجب أن تنتهي بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية وضمان حق كل اللاجئين الفلسطينين بالعودة إلى أراضيهم وديارهم وفق القرار الدولي 194.

ويرفض الحزب أيضاً تحويل التناقض الثانوي بين القوى والفصائل الفلسطينية إلى تناقض رئيسي،ويدعو للحفاظ على وجهة الصراع المركزية مع الإحتلال الجاثم على أرضنا،والحرص على توحيد كافة الطاقات والقدرات في مواجة مشاريعه الإستيطانية وبناء جدار الفصل العنصري،وتهويد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ،بهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني ومنع الشعب الفلسطيني من تحقيق بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس،وهذا يتطلب العمل الجاد والمخلص لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية على اسس ديمقراطية تضمن مشاركة كافة القوى دون استثناء بقيادة النضال التحرري الفلسطيني،وعدم التفرد والإستفراد بالقرار السياسي وبالمقدرات التي هي بالأصل حق لكل الشعب الفلسطيني.

ويدعو الحزب لوقفة شعبية تضم كافة شرائح المجتمع الفلسطيني وتلاوينه السياسية والحزبية لتكوين رافعة قوية لأسناد قضية الاسرى والمعتقلين و طرحها على المحافل الدولية ،من أجل إطلاق سراحهم من سجون ومعتقلات الإحتلال الإسرائيلي الصهيوني الغاصب.

ايها الاخوة والرفاق
وعطفاُ على وضعنا الفلسطيني في لبنان،نؤكد على الموقف الذي تتبناه القيادة الفلسطينية في لبنان،لجهة اتخاذ الحياد من التجاذبات السياسية اللبنانية الداخلية،وهذا ما أكدت عليه أيضاً كافة القوى اللبنانية دون استثناء وثمنته للقيادة الفلسطينية،ونؤكد بأننا حريصين على وحدة لبنان،واستدامة الإستقرار والتعايش السلمي بين طوائفه وقواه السياسية،بما يجعل من لبنان،عنصراً قوياً ذات امتداد عربي ،ونصيراً فعالا للشعب الفلسطينية وقضيته،في النضال من أجل نيل كافة حقوقه وفي مقدتمتها حق العودة للاجئين الفلسطينين .

كما ندعو الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها،الرئاسية والتنفيذية والتشريعية لتشريع قوانين حق العمل والتملك للفلسطينيين في لبنان،على اعتبار أن هذا يسهم بشكل كبير في تعزيز صمود ابناء شعبنا ورفضهم لمشروع التوطين والتهجير.

كما أننا ندعو الأنروا والدولة اللبنانية والمجتمع الدولي للإفاء بما تعهدوا به لجهة إعادة إعمار مخيم نهر البارد،التي جاوزت رحلة العذاب والنزوح لأبناءه ما يزيد عن الأربعة سنوات،بظروف غاية في الصعوبة والتعقيد،بفقدان الحد الأدنى لحياة إجتماعية وانسانية.

ونطالب وكالة الغوث الانروا،لرفع مستوى تقديماتها،في كل المجالات التربوية والمهنية والإغاثية والتنموية والصحية،بما يلبي أحتياجات الفلسطينين في لبنان،والعمل على إعادة بناء البنى التحتية،التي مضى عليها عشرات السنين،والتي باتت تشكل خطراً على الصحة والإنسان الفلسطيني في المخيمات،واكبر شاهداً على ذلك المآسة التي يعيشها أبناء شعبنا في مخيم برج البراجنة وشاتيلا.

وفي الختام ،نهنئ انفسنا بهذه المناسبة المجيدة ونهنئ كل ابناء شعبنا الفلسطيني،ونتوجه إلى أرواح الشهداء شهداء حزبنا وثورتنا الفلسطينية وأمتنا العربية باسمى التحيات الكفاحية ونعاهدهم على مواصلة طريق النضال حتى تحقيق كامل اهداف شعبنا الفلسطيني.

ونتوجه للاسرى والمعتقلين أيضاً بأعظم التحيات،مؤكدين لهم بأن قضيتهم ستبقى في ضمير ووجدان شعبنا إلى أن تتحقق حريتهم من السجون والمعتقلات الإسرائيلي الصهيونية.

ونوجه التحية ايضاً لشعب مصر على انتفاضته الباسلة ضد نظام الإستبداد،والظلم والدكتاتورية،ونتمنى أن ينولوا حريتهم وحقهم بالديمقراطية والعدالة الإجتماعية، على قاعدة تحطيم كل أشكال القهر والإستعباد والإرتهان للغرب وللعدو الإسرائيلي،وأن يعود أيضاً ،للقضية الفلسطينية مجدها كقضية تحرر عربية مركزية لمصر ولكل العالم العربي.

كما نوجه التحية لشعب تونس والجزائر واليمن ولكل الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية ورفض الهيمنة وسيطرة الخارج على إرادة الشعوب ومقدراتها .

12/2/2011