2009-11-22

وليـــد العـــوض
عضو المكتب السياسي
حزب الشعب الفلسطيني
 

ليتعزز الكفاح الشعبي إلى جانب العمل الدبلوماسي

 في ضوء التوجه الفلسطيني لإعلان حدود الدولة الفلسطينية وما حظي به هذا من دعم عربي يقضي بالتوجه لمجلس الأمن  من أجل المطالبة بإنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة  على حدود عام 1967، تشهد الحركة السياسية والدبلوماسية الفلسطينية نشاطا مكثفا على الأصعدة العربية ودول عدم الانحياز، والمؤتمر الإسلامي و أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم اجمع لحشد الدعم والتأييد للمطلب الفلسطيني بإعلان حدود الدولة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ومطالبة المجتمع الأمم المتحدة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني،إضافة للتحركات والاستعدادات الفلسطينية الواسعة لطرح ملفات من عيار ثقيل لإدانة إسرائيل في المحافل الدولية، إن مثل هذه التحركات هامه وضرورية على هذه الساحة الهامة،  لكن الوضع الداخلي الفلسطيني في حالة صعبة تتطلب العلاج السريع والبدء في دراسة السبل الكفيلة والضرورية استعدادا لمواجهة التهديدات الإسرائيلية الآخذة بالتصاعد من قبل حكومة نتنياهو وأقطابها كافة،  الأمر الذي يتطلب الإسراع في إنهاء حالة الانقسام المدمر ومعالجة أثاره السلبية على مجمل مشروعنا الوطني، إن ذلك يستدعي  من الإخوة حركة حماس إدراك مخاطر المرحلة التي نعيش ، والكف عن المماطلة والتسويف واستمرار التهرب من ضرورة التوقيع على الورقة المصرية لفتح الطريق نحو طي صفحة الانقسام  المؤلمة من تاريخ شعبنا الفلسطيني ، والاستعداد للتصدي للمخاطر والضغوطات كافة في مرحلة من أهم وأخطر المراحل.

نقول ذلك ليس تجنيا على أحد بل لأننا ندرك أن استمرار الانقسام له تداعيات تزداد خطورة يوما بعد يوم، و أن حجم التحديات التي تواجه  شعبنا كبيرة تتطلب إلى جانب الحركة الدبلوماسية النشطة وضرورة استعادة الوحدة والتوجه  لخوض كفاح شعبي وميداني في مواجهة الاحتلال  وعدوانه واستيطانه المستمر ، الأمر الذي يتطلب العمل على إنشاء جبهة فلسطينية موحدة للمقاومة الشعبية تعيد الاعتبار للكفاح الشعبي الفلسطيني وتؤسس لخوض معركة ميدانية في مواجهة المخاطر كافة وتشكل سندا ميدانيا للمعركة السياسية الهامة". إن هذا يقودنا  للدعوة لإعادة العمل في تجارب سابقة ثبت نجاعتها في مقاومة الاحتلال وكسب تأييد العالم لعدالة قضيتنا وفي المقدمة منها المبادرة لتشكيل اللجان الشعبية في كل قرية ومدينة ومخيم بهدف تعزيز صمود الشعب وتلبية احتياجاته والإسهام في مغادرة الآثار السلبية لحالة الانقسام الراهن .

إن ذلك يتطلب أيضا إيجاد الحلول المناسبة لمعالجة الأزمة الدستورية الناتجة عن تعذر أجراء الانتخابات في موعدها  المحدد مطلع العام القادم وبهذا الصدد  ندعو مجددا لبحث مقترح حزب الشعب الفلسطيني الداعي لاعتماد  تشكيل مجلس انتقالي مؤقت للدولة الفلسطينية تنقل له كافة الصلاحيات التشريعية والقانونية لحين إجراء الانتخابات، ويتولى هذا  المجلس  الاطلاع بدور هام في مواجهة الأزمة السياسية وسبل مواجهتها بما في ذلك الإعلان عن حدود الدولة  الفلسطينية المستقلة ومطالبة العالم بالاعتراف بها.

22/11/2009