2009-03-07

نـافـذ غنيـم
عضو المكتب السياسي
حزب الشعب الفلسطيني

هل سننتصر لمعاناة شعبنا ؟

التذمر  والاستياء.. السب والشتم على هذا الواقع أصبح  لسان حال أبناء شعبنا، لا احد يشكر شيء واقل ما يقال عن واقعنا بأنه الأسوأ منذ عرف شعبنا معنى المعاناة، تسمع الشكوى في كل مدينة وقرية ومخيم.. وسط كل شارع وحارة.. في قلب كل بيت حتى بين الإنسان ونفسه.. واقع تتزاحم فيه ألاف قصص الألم، والمؤسف أن اغلبها معنونه بالقهر الداخلي بدل من أن تكون كلها معنونة بقهر الاحتلال وسياسته التعسفية.. المشهد اليومي كارثي بالمعني الحقيقي للكلمة.. بأيدينا أوجدنا ألاف الماسي والمشاكل، واليوم بتنا نبحث عن حلول لها.. لسان حال المواطن البسيط يقول ما ذنب الشعب في كل هذا؟ لماذا نحصد شوك من زرع لمصالحه الخاصة دون أن يلتفت لمصلحة الشعب؟ إلى متى سيستمر هذا الواقع القاسي الذي حصرنا بين مطرقة الخوف وسنديان المذلة؟ أسئلة كثيرة وماسي أكثر يندى لها الجبين، ويبقى أمل كل مواطن فلسطيني  أن يكون الفرج قريب، لينتهي كابوس معاناته اليومي مكتفيا بألم الاحتلال وكابوسه المتواصل الذي يلاحقه في مختلف تفاصيل حياته، والقادر عليه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

اليوم العيون تتجه إلى القاهرة، على أمل أن يقهر المتحاورون بعد أيام غول الانقسام، وتتحقق أمنية الشعب التي تختلج في وجدان الصغير قبل الكبير..أن يتوحد الجميع لنتقدم بخطى ثابتة باتجاه المصالحة الوطنية الشاملة حتى يشعر كل مواطن بمعنى الحياة التي غابت معانيها الجميلة  عن أجندتها اليومية، وحتى تستعاد الحرية المسلوبة والكرامة المهدورة ولقمة الخبز المغمسة بالكرامة بدل الذل والمهانة.. وحتى نضع حدا للانهيار القيمي الذي اجتاح كل شيء، وليقطع دابر نهج التخوين والتكفير والاعتقال السياسي والمس بحقوق الناس وحياتهم.

اجل.. يحبس الناس أنفاسهم كلما اقترب موعد الاختبار للنوايا في الجولة الثانية من حوار القاهرة.. من سيحقق مصالح الشعب ويخلص لأمانيه، ويخضع كل مصالحه الحزبية لأجل مصلحته ولنصرة المظلومين والمعذبين بتخليصهم من هذا الواقع الكارثي؟؟ ومن سيواصل تغليب مصالحه الحزبية على مصالح الشعب والوطن لتتصاعد معاناته دون أن يرف له جفن؟.. الجميع أمام امتحان الإخلاص للشعب والوطن.. امتحان سيبرهن من خلال نتائجه مصداقية الأقوال والأفعال من عدمها.

أمنية كافة أبناء شعبنا أن ينجح الجميع في الامتحان المرتقب، وان تعبر كافة الأقوال والأفعال لكافة الأطراف عن مصداقية حقيقية، لان في ذلك انتصار للكل الوطني ولإرادة الوحدة والمصالحة، وفوز بثقة الشعب بقواه وأحزابه السياسية التي اهتزت في الآونة الأخيرة.

7/3/2009