2009-03-06

وليد العوض
عضو المكتب السياسي
حزب الشعب الفلسطيني

الحوار الوطني  امام  امتحان عمل اللجان

بعد ان نجحت القاهرة في استضافة مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في 2622009 وانطلقت عجلة الحوار بالاتفاق على تشكيل اللجان و موعد بدء عملها وانتهاءه بتقديم التوصيات حتى نهاية اذار وصولاً للاتفاق على مهام و اطار عملها و كل ذلك حمل مؤشرات هامة سبق وأشرنا اليها  في مقالات سابقة تحمل مدلولات اجابية تبشر بامكانية نجاح هذه الجولة من  الحوار.

ان هذا النجاح ممكن قياسه بما كان مخطط له من قبل مصر الدولة الراعية للحوار فهي كما يبدو وضعت خطتها التي تبدأ بأهداف متواضعة قابلة للتحقيق وهو ما تحققق فعلا  في 26 شباط الماضي, مما وفر لمصر مرة اخرى امكانية الاحتفاظ  بزمام المبادرة و استعادة ما كاد يفقد الامر مكنها من استضافة مؤتمر اعادة إعمارغزة في شرم الشيخ مطلع الشهر الجاري وهي تحمل تحت معها ملف النجاح في الجولة الاولى من الحوار، بذلك يمكن القول ان هذا النجاح سيبقى ناقصا ان لم يكتمل عبر التحضير الجيد لعمل اللجان و توفير الادارة الحكيمة لعمل اللجان التي يتاهب اعضاءها للوصول الى القاهرة في العاشر من الشهر الجاري مع ضرورة دعوة لجنة المرجعية لمتابعة عمل اللجان، وما من شك فإن ممثلي الفصائل في اللجان كافة اجروا استعدادهم وهم يحملون مقترحات نأمل ان تساعد على نجاح الحوار لا تعقيده خاصة وان اللجان ستغوص في بحث التفاصيل في الملفات مدار بحث ، ان المسؤولية الوطنية العليا ومصلحة الشعب والقضية تتطلب قراءة اكثر عمقاً ووعياً لما يحيق بشعبنا وقضيته من مخاطر وتحديات كما تتطلب قراءة اكثر عملية ومعرفة لكيفية الاستفادة من الظروف والمتغيرات الدولية التي تجعل من فرص نجاح الحوار هذه المرة متوفرة اكثر من غيرها ـ خاصة وان ملامح مثل هذه التغيرات آخذة بالظهور من خلال استعداد ادارة اوباما للحوار مع ايران وكذلك بدء الحوار السوري الامريكي مع السفير السوري في نيويورك واستعداد االخارجية الامريكية لايفاد مبعوثين للحوار مع سوريا، واقتراب موعد القمة العربية في الدوحة و حاجة قطر لاستضافة الزعماء العرب على ارضها، علاوة على بدء عمل المحكمة المتعلقة باغتيال الحريري، وصدور مذكرة توقيف مدانة دون شك بحق الرئيس البشير، ان قراءة مجمل هذه المتغيرات وادراك تاثسراتها تجعل و التعامل معها بحذر ودقة واجادة السير بين دهاليزها بما يضمن لشعبنا انهاء الانقسام واستعادة وحدته لمواجهة المخاطر والتحديات المتصاعدة في ظل صعود اليمين للحكم في اسرائيل وتشكيل حكومة اسرائيلية يمينية متطرفة .

وامام ذلك يمكن القول ان مساحة زمنية لا تتجاوز الشهر هي المتاحة امامنا لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني ان هذه الفسحة الزمنية ،هي تلك التي ينشغل فيها المحيط الدولي والاقليمي بترتيب اوراقه وعلينا نحن ان المسارعة بترتيب اوراقنا، فهل نستطيع؟ انه سؤال هام نأمل الاجابة عليه خلال الحوار المكثف الذي ستجريه اللجان في العاشر من آذار الجاري .

6/3/2009