2009-02-23

وليد العوض
عضو مكتب السياسي
حزب الشعب الفلسطيني

عقبات تعترض الحوار .. وعيون تنتظره بشغف

الأشقاء قي مصر وجهوا دعوة جديدة لجلسة الحوار الوطني الفلسطيني على أن تعقد هذه يوم 2622009 وتشير المعلومات أن لقاءا ثنائيا يضم حركتي فتح وحماس سيعقد مساء يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر لإزالة ما يبرز من عقبات، من الملاحظ إن هذه الدعوة ما زال يشوبها الغموض أحيانا والارتباك أحيانا أخرى الأمر الذي يجعل غلالة من الشك تحوم حول إمكانية عقدها في الموعد المشار اليه، خاصة ونحن نلاحظ  بعض التصريحات التي توحي بوجود عقبات وعراقيل ما زالت تعيق الحوار وأهما ما أتت عليه تصريحات الإخوة في حركة حماس فيما يتعلق بضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين من أبناء حماس في الضفة الفلسطينية قبل التوجه للحوار، وهنا نسجل كما كنا على الدوام رأينا بهذا الخصوص الرافض لمبدأ الاعتقال السياسي في الضفة الفلسطينية والرافض أيضا للاعتقالات ولكل الانتهاكات والاعتقالات السياسية في قطاع غزة ومطالبتنا التي لم تتوقف بإطلاق سراح المعتقلين كافة ووقف الانتهاكات على مختلف الأصعدة،مع إدراكنا الشديد أن هذه الممارسات المدانة وغيرها الكثير هي نتيجة لاستمرار حالة الانقسام كما أنها تمثل واحدة من ابرز تجلياتها الأمر الذي يدفع لضرورة التعجيل بإنهاء هذه الحالة وحين يتم ذلك فان كافة النتائج التداعيات المترتبة عليه يسهل معالجتها، خاصة وإن استمرار هذه الحالة سيزيد من المخاطر التي تتربص بالمشروع الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية في ظل صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الثامنة عشر وإمكانية تشكيل حكومة متطرفة سيكون من أولوياتها مواصلة العدوان بأشكاله المختلفة على شعبنا ومجمل المشروع الوطني ،إن موجهة هذه المخاطر وإحباطها يتطلب كما اشرنا في السابق الإسراع في مغادرة حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال الحوار الوطني المنطلق من الحرص على نزع العقبات التي تعترض انطلاق الحوار وفي هذا السياق يمكن معالجة ملف المعتقلين والتعديات  والانتهاكات واعتبار حل هذه المعضلة نتيجة للحوار وليس شرطا له خاصة ان هناك لقاءات ثنائية تعقد بين حركتي فتح وحماس لمتابعة هذا الغرض، مع التأكيد على أهمية عدم اختلاق عراقيل وعقبات جديدة قد تبدد الأمل الذي يعقده شعبنا على بدء الحوار المنشود، إن تبديد هذا الأمل سيمثل بدون شك صدمة كبيرة لشعبنا لن يستطيع تحملها بعد أن أنهكه الانقسام ومزقه العدوان الصهيوني الأخير وخلف ما يقارب 1400 شهيد وستة الآلاف جريح وآلاف البيوت المدمرة وتشريد ما يقارب عشرة الآلاف أسرة كلها تنتظر ما يبلسم جراحها ويعيد البسمة لأطفالها ويفتح الطريق نحو إعادة إعمار ما دمرته الحرب المجنونة  التي شنتها حكومة اولمرت ، شعبنا بحاجة للوحدة  الوطنية بلسم الجراح المنتظر قبل أن يفرغ نتنياهو من تشكيل حكومته المتطرفة ويطلق العنان لجرافاته لتلتهم مزيد من الأراضي لبناء وتوسيع المستوطنات وقبل أن يبدأ جيشه  الحاقد بحشو مدافعه  المصوبة نحو القطاع.     

23/2/2009