2009-01-13
على عينك يا تاجر!!!!!
" حكام العرب "

خضر كمال
سكرتير محافظة بيت لحم

يتعرض شعبنا لحرب إبادة حقيقية يقوم بها جيش الاحتلال الصهيوني ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، ومازالت هذه الحرب مستمرة ودخلت في أسبوعها الثالث، فبلغ عدد الشهداء أكثر من 900 شهيداً و عدد الجرحى أكثر من 4080 جريح بينهم اكثر من 400 جريح في حال الخطر. ومازالت المجازر مستمرة حتى هذه اللحظات. فقد طالت أيديهم جميع أبناء شعبنا بمختلف أعمارهم وأطيافهم، لم تفرق بين احد "مقاوم ومدني" كما يزعمون، فاغلب الشهداء هم من المدنيين وليس هذا فقط, فالحجارة والأشجار وكل ما يوجد على هذه الأرض لم يسلم من عدوانهم الهمجي فقد دمرت الآلاف من المنازل والمقرات والمساجد والمدارس ضاربين بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية أخذةً الضوء الأخضر الأمريكي في عمليتها الإجرامية هذ,ه مستغلة غياب المجتمع الدولي عن القيام بالتزاماته لمنع او وقف هذا العدوان العنجهي، إضافة إلى ضعف النظام الرسمي العربي وغير القادر على اتخاذ موقف موحد وحازم لوقف هذا الاعتداء الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة.
فرغم كل هذه المعاناة التي يعانيها شعبنا الفلسطيني في القطاع والتي جميعنا شاهدها عبر وسائل الأعلام، نظر كم كانت هذه الصور المؤلمة و الفظيعة تنطق لتعبر عن مدى المعاناة والمأساة التي يعاني منها شعبنا من قبل أسلحة جيش الاحتلال الصهيوني أسلحته المتنوعة المدمرة. وما يزيد الطين بلة هو تواصل الإدارة الأمريكية دعمها لجيش الاحتلال الإسرائيلي في حربه الإجرامية الدامية على قطاع غزة وذلك بشحن أسلحة إلى إسرائيل ذكرتها قيادة النقل البحري العسكري التابعة للبحرية الأمريكية أن هذه الشحنة التي تحملها السفينة تحتوي على 325 حاوية بارتفاع 20 قدمًا محملة بذخائر حربية خطيرة " تضم مواد متفجرة ومفجرات " قسموها على رحلتين من ميناء استاكوس اليوناني إلى ميناء أشدود الإسرائيلي.
وليس هذا فقط, فهذه الشحنة العسكرية هي سلسلة من الشحن التي بعثتها الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل ومازالت تتواصل بدعمها لها، ففي السنوات الثماني الأخيرة فقط قامت إدارة بوش بتزويد إسرائيل بمعونات عسكرية تجاوزت قيمتها 21 مليار دولار، تشمل 19 مليارا كمساعدات عسكرية، كما تعاقدت الولايات المتحدة علي مبيعات أسلحة لإسرائيل قدرها 22 مليار دولار في عام 2008 وحده، بما يشمل صفقة مقترحة لتزويدها ب 75 مقاتلة "أف-35"، و 9 طائرات نقل عسكرية، و 4 قطع بحرية مقاتلة تستخدمها إسرائيل في حربها على قطاع غزة والضفة الغربية منتهكة كل الأعراف والقوانين الدولية التي تمنع استخدام هذه الأسلحة الخطيرة في حربها ضد الفلسطينيين.
أما موقف الدول الأوربيةاتجاه دعمها لإسرائيل بالشحنات العسكرية فحسب مجموعة من البحوث والإعلام حول السلام والأمن " كريب "، فأن أكثر من 16 دولة من بين دول التكتل الأوروبي الـ 27، قامت بتصدير كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية المختلفة لإسرائيل، بالرغم من أن الاتفاقيات الأوروبية تحظر تصدير أي نوع من السلاح للمناطق والدول التي تشهد نزاعات أو توجد في حالة حرب وهو ما ينطبق على "إسرائيل".
وللأسف كل هذا الدعم العسكري اللامحدود لإسرائيل يتم أمام أعين الحكام العرب !!!! فلا نرى منهم إلا الصمت ألا مفهوم والمتواصل، فأي صمت هذا أمام كل هذه الانتهاكات التي يذهب ضحيتها الألوف من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة والضفة الغربية.

فأين انتم أيها الحكام العرب من هذا الظلم.... كم شهيداً علينا أن نفقد قبل أن يــُُفك هذا الحصار ويتوقف هذا العدوان الهمجي... إلى متى ستسمحون لإسرائيل بهذه المجازر... إلى متى ستستمرون مطأطؤوا الرأس خجلا من ضعفكم؟؟!!.

أين انتم من شعب أعزل ينظر أليكم!!
13/1/2009