2009-01-11

وليد العوض
عضو المكتب السياسي
حزب الشعب الفلسطيني

فليعقد الأمناء العامون للفصائل اجتماعا
طارئا لتوحيد الموقف وإنقاذ شعبهم

لليوم الخامس عشر على التوالي تتواصل حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة عدد الشهداء تجاوز الثمانمائة وعشرون شهيدا والجرحى فاق الثلاثة الآلاف ، الشهداء من مختلف الأعمار أكثر من ثلثهم من الأطفال ومازال الحبل على الجرار، مناظر مروعة تنقلها أعين الكاميرات التي يحملها الصحفيون الذين باتوا في دائرة الاستهداف وقد استشهد ثلاثة منهم حتى هذه اللحظة ، مجازر دموية يعجز القلم عن وصفها أشلاء متناثرة وكتل من اللحم البشري المحترق تفوح رائحته في كل مكان ،غزة كلها من سلكها شمالا لسورها جنوبا تحترق . آلاف البيوت دمرت وهجر سكانها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في مدارس وكالة الغوث تلاحقهم قذائف الموت لتحصد المزيد من الأرواح، حرب إبادة حقيقة يتعرض لها الأبرياء في غزة . شلالات من الدم تسيل بغزارة في شوارع القطاع وعيون تترقب شاشات التلفاز تذرف الدمع على الضحايا وآذان تصغي السمع بانتظار خبر يفيد باقتراب موعد وقف المذبحة لكن لا حياة لمن تنادي، فالعدوان متواصل بوحشية وإسرائيل تعلن على الملأ أنها بصدد مواصلة عدوانها والانتقال به لمراحل أكثر دموية ومن الواضح انه كلما سال الدم الفلسطيني كلما زادت شهية القتل لدى قادة الاحتلال الذين يتنافسون فيما بينهم على من هو الأكثر دموية ضد شعبنا الأعزل . مجلس الأمن الذي تناط به مهمة حفظ الأمن والسلام العالمي يقف عاجزا إن لم يكن منحازا لإسرائيل وقد فشل في الانعقاد  أكثر من مرة وبعد أن نجح  بالانعقاد مؤخرا أصدر القرار الأعرج 1860  الذي لم يأخذه احد بعين الاعتبار فضربته إسرائيل كعادتها بعرض الحائط بعد لحظات من صدوره ، أما الموقف العربي فما زال على حالته من التفكك يترنح مابين المزاودة  والعجز، وحده الشعب الفلسطيني بنسائه وأطفاله بشيبه وشبابه يدفع الثمن ودمائه تتحول إلى سلعة في سوق المزاودات وبازار المتاجرة والسمسرة من هنا وهناك . في ظل هذه الأجواء التي تمطر دما وموت ولهيب يحرق الأخضر واليابس ما زالت المواقف الفلسطينية على حالها من التعارض وكأنه لم يكفي هذا السيل المتدفق من الدماء وهذا العدد الكبيرمن الشهداء والجرحى ليلتأم الحال الفلسطيني ويتوحد الموقف السياسي تحت عنوان  متفق عليه لوقف العدوان وإنقاذ شعبنا من المذبحة ورفع الحصار، أسس يتفق عليها ويتم تبنيها والدفاع عنها بشكل موحد والسعي لحشد التأييد العربي والعالمي لها حتى لا نبدو بلا عنوان أمام العالم أجمع. وفي هذا الإطار نتساءل والدم ينزف ألم يحن الوقت للعمل بما سبق واقترحناه منذ بداية حرب الابادة ومسارعة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية كافة للتداعي لاجتماع عاجل  على أية بقعة ارض متاحة من اجل الاتفاق على مثل هذا الموقف الموحد ووضع السبل الكفيلة لوقف المذبحة الدائرة بحق شعبنا الفلسطيني وإنقاذه من المحرقة التي يتعرض لها . مرة أخرى نقول إن مثل هذا الاجتماع يمثل ضرورة وطنية عاجلة وملحة لا بد من تلبيتها ، فالتاريخ لن يرحم من لا يسارع لإنقاذ شعبه من المحرقة التي تحرق على كل شيء حي صباح مساء.

10/1/2009