2008-09-23

قال الصالحي إن الانقسام الفلسطيني ليس نتيجة فشل تنفيذ اتفاق القاهرة 2005 بل نتيجة لوجود 'مجموعات مصالح' في كل من فتح وحماس فضلا عن عدم اهتمام السلطة الفلسطينية بفكرة العمل المشترك وحكومة الوحدة الوطنية. وعن مواقف حزب الشعب قال النائب 'نطالب بتشكيل حكومة توافق وطني تضم شخصيات مستقلة بكفاءات مستقلة بترشيحات من القوي السياسية وقبول وتوافق بين هذه القوي حول تلك الترشيحات'. وأكد رفض الحزب للطرح المصري بإرسال قوات عربية إلي قطاع غزة، وقال إن 'هذا المدخل قد يكون الأكثر تعقيداً، ولا ننصح أن يكون هو المدخل لمعالجة الوضع الأمني'. لكنه أضاف أن مصر طرحت خيارات أخري تشمل 'إعادة بناء المؤسسات الأمنية تحت إشراف ومساعدة عربية ولكن دون الحاجة إلي وجود قوات عربية بشكل مباشر'. واعتبر أن المظلة العربية ضرورية لاي اتفاق فلسطيني لأنه بدون 'حضانة عربية ستكون فرصة النجاح معدومة'. ورأي أن اليسار مرشح أن يكون عامل التوازن في الساحة الفلسطينية، لكنه استبعد أن تطور جبهة اليسار لتشمل جميع الفصائل الفلسطينية لأن جبهة اليسار لها رؤية ليس بالضرورة أن تتلائم مع كل القوي السياسية. وفيما يلي نص الحوار:

> في رأيك ما جدوي إجراء حوارات ثنائية.. ألا تري أن الحوار الشامل قد يكون أكثر فاعلية؟ -
هذه الحوارات الثنائية تهدف في الأساس إلي استطلاع الآراء وتكوين فكرة تساعد علي إنجاز الحوار الشامل. وأعتقد أنها بهذا الشكل تكون فكرة صحيحة، وسبق أن جربنا نفس الوسيلة من قبل وكانت مفيدة إجمالا. المهم أن تستكمل بسرعة ويتبعها دعوة للقاء شامل، بعد أن يكون هناك تصور لما سيطرح في الحوار الشامل، وما يجب علي القوي المختلفة أن تستعد للإجابة عليه.
 > هناك من يتحدث عن أنه إذا تم تفعيل مبادرة القاهرة 2005، فربما لم يكن الوضع قد تأزم لهذا الحد؟ -
ليس بالضرورة أن نعتبر ما حدث هو نتيجة لعدم تفعيل اتفاق القاهرة فيما يخص المنظمة. فما جري من انقسام في الساحة الفلسطينية، وأحداث 14 يونيو (استيلاء حماس علي غزة) وغيرها من الأحداث يعود بالأساس إلي وجود مجموعات مصالح، سواء في حركة حماس أو في حركة فتح. فضلا عن أن السلطة الفلسطينية لم تكن معنية بتطوير فكرة العمل المشترك، وحكومة الوحدة الوطنية. وكان هناك أيضا موقف أمريكي ضاغط ومؤثر علي أطراف دولية وعربية من أجل فرض حصار وعقوبات متنوعة علي الشعب الفلسطيني. وكان هناك موقف إسرائيلي يهدف إلي تعقيد الوضع الداخلي الفلسطيني، مجمل هذه العوامل هي التي دفعت إلي تعزيز حالة الانقسام، وبالطبع اتفاق القاهرة، من الأسباب أو من الذرائع استخدمت في هذا الأمر، ولكن ليس بالضرورة أنه لو تم تفعيل اتفاق القاهرة كان يمكن منع ذلك، وأعتقد أن عوامل التفجير كانت أكبر من حدود تفعيل قرارات القاهرة.
> في حواركم مع المسئولين المصريين، ما مدي الاختلاف والاتفاق في الرؤي بينكما؟
-في الحقيقة نحن في الإجابة الرسمية المكتوبة لم نتناول القضايا الأكثر تفصيلا في موضوع الحوار، و النقاش دار حول المدخل الأفضل لإنجاح الحوار الفلسطيني. نحن أردنا أن يكون المدخل هو، تنفيذ الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، بما يعني أن انتخابات المجلس التشريعي المقرر عقدها في 2010 والتسليم بأنها حق الشعب الفلسطيني وهناك استحقاق لانتهاء فترة الرئيس، يجب أن يتم الاتفاق عليه، أما وفقا لقانون الانتخابات القائم، بأن تربط التشريعي بالرئاسي، أو بأي صورة يتم الاتفاق عليها. ولكن الأساس أن الحوار مرهون بوجهة نظرنا بدرجة كبيرة بعدم التغاضي عن حقيقة مهمة مفادها أنه مهما كانت الأسباب، فالاستحقاق الدستوري بإجراء الانتخابات هو المعيار الرئيسي لتوضيح جدية وصدق الأطراف الفلسطينية المشاركة في حوارات القاهرة، وإذا لم يكن هناك استعداد لإجراء الانتخابات في مواعيدها، فهذا يعني أن منطق استمرار الصراع ووجود حالة من اللاشرعية في السلطة سيصبح هو الموقف الغالب. لذلك أردنا أن يكون مدخل الحوار هو أخذ اتفاق واضح من جميع الأطراف حول الاستحقاقات الدستورية، وأن يكون هذا هو أول نقطة علي بنود الحوار . وعندما نتفق علي ذلك، نبحث في آليات إنجاح هذه الانتخابات نفسها، وإدارة العمل الفلسطيني لحين إجراء الانتخابات. ونحن لا نري أن هناك مسافة كبيرة بين ما طرحناه وبين المقترح المصري بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لحين إجراء الانتخابات.
> هل هناك ورقة مكتوبة قدمها الحزب للقيادة المصرية لمناقشة السيناريوهات المتوقعة للخروج من الأزمة الراهنة؟
 -لم نقدم ورقة خلال هذا اللقاء. لكن الإخوة في مصر يريدون- ونحن نتفق معهم- تشكيل حكومة توافق وطني بشخصيات و كفاءات مستقلة، ولكن بترشيحات من القوي السياسية، وقبول وتوافق بين هذه القوي حول تلك الترشيحات.
 > تقصد تكنوقراط؟
-لا ليس تماما تكنوقراط، ونحن سبق أن تبنينا في حزب الشعب منذ أكثر من عامين، مبادرة 'نداء من أجل فلسطين' وفي هذه المبادرة، تحدثنا عن تشكيل حكومة كفاءات مستقلة. كفاءات وطنية ذات بُعد سياسي. لكن ليست شخصيات مركزية في التنظيمات السياسية. وبالتالي تتفق عليها القوي السياسية وتؤدي دورها في الحكومة لحين إجراء الانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة. بهذا المعني يمكن أن نعيد الوحدة إلي النظام السياسي الفلسطيني. طبعا، الموضوع الآخر وهو موضوع بناء الأجهزة الأمنية، طرح الإخوة في القيادة المصرية، فكرة إرسال قوات عربية، يمكن أن تدخل إلي قطاع غزة، ونحن أبدينا بعض الملاحظات حول هذه النقطة، واعتبرنا أن هذا المدخل قد يكون الأكثر تعقيداً، ولا ننصح أن يكون هو المدخل لمعالجة الوضع الأمني. وهم لديهم خيارات أخري. ونحن شجعنا هذه الخيارات الأخري لأنها في اعتقادنا أقرب إلي رؤيتنا للحل، وإنهاء مشكلات المؤسسة الأمنية، وذلك من خلال إعادة بناء المؤسسات الأمنية، تحت إشراف ومساعدة عربية ولكن دون الحاجة إلي وجود قنوات عربية بشكل مباشر.
> هل هناك محاولات للحزب لإعادة الوحدة الفلسطينية بمبادرات قادها الحزب أو بالتعاون مع فصائل أخري؟
-نعم هناك علي الدوام محاولات ودعوات لعمل مشترك، أولاً في إطار اليسار الفلسطيني »جبهة اليسار« التي تقدمت بأكثر من مبادرة، و لم تدخر جهداً في معالجة حالة الانقسام. أيضا كان لنا بعض المبادرات المشتركة، تطورت حتي جمعت قوي أخري من منظمة التحرير، ومؤسسات أخري من المجتمع المدني وغيره. ونحن بهذا الصدد أيضا، ومع هيئة العمل الوطني في القطاع كان لنا جهد مشترك في الأسابيع الأخيرة. ونعتقد أن هذه الأنشطة المشتركة، تساعد في بلورة حلول في موضوع الحوار. لكن الفكرة التي طرحناها في مصر أن يكون المدخل هو عبر الانتخابات والاستعداد الأولي والالتزام المبدئي بإجرائها. وهذا يحتاج في تقديرنا إلي جهد كبير، من ناحية، وليس فقط نريد توفير متطلبات نجاح داخلية لهذه العملية، ولكن نحتاج كذلك لضمان وجود مراقبين دوليين واحترام داخلي وخارجي لنتائج تلك الانتخابات. وكذلك نحتاج إلي إجراء تلك الانتخابات، في ظل وجود ميثاق شرف داخلي فلسطيني، بالتعامل معها. لذلك في اعتقادنا أن المبادرات السابقة من جميع القوي للأسف، ربما لم ننجح من خلالها في إنهاء حالة الانقسام، والآن تظهر فرصة أفضل، وذلك في ظل توافر رعاية عربية لعملية الحوار، وربما ذلك سيؤدي إلي نتائج أفضل، ويجنبنا أي فشل في المستقبل، وأكثر شيء يمكن أن يوفر ضمانة للنجاح هو إدخال الشعب كلاعب رئيسي في الحوار، وفي تقرير شكل الحل أو المدخل الأفضل لإعادة الأمور إلي نصابها الصحيح.
> هل تعتقد أن هناك بالفعل شخصيات فلسطينية مستقلة؟ مع العلم أن البعض يتحدث عن كون الشارع الفلسطيني مسيساً لأقصي درجة ؟
-المقصود هنا بالمستقلين أمراً معا، الأول: أن النزعة الفئوية الفصائلية المبالغ فيها، لن تكون في التشكيل القادم، والأمر الثاني: أن الشخصيات المستقلة ليست مهتمة إلا بالانتماء الوطني العام، وبالقضية الديمقراطية الداخلية. ويوجد أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين لا يحسبون تنظيميا علي هذا الفصيل أو ذاك، ولا يغلبون الاعتبارات الفئوية علي الأداء العام. حتي في الشارع الفلسطيني هناك 45% من الفلسطينيين لديهم نفور مع الأسف من مجموع التنظيمات الفلسطينية، فالمقصود ليس استقلالا تاما 100%، ولكن لديهم استقلالا عن المواقع المنفذة في الفصائل، حتي نتجنب مخاطر حصار جديد ومخاطر تكرار الصراع نفسه. وربما هذا الخيار كخيار انتقالي لا يعني أنه يكون له حظ أوفر من أي خيار آخر، لكن المستقبل هو بالتأكيد للصبغة الفصائلية، لأن من ينجح في الانتخابات هو القوي السياسية، ومن حقها أن تشكل الحكومات، وتمارس الدور المنوط بها كقوة سياسية داخل البرلمان.
> هل هناك أفق لتطور جبهة اليسار، لتشمل جميع الفصائل الفلسطينية؟
-تشمل جميع الفصائل، لا طبعاً.. لأن جبهة اليسار هي جبهة لها رؤية ذات مضامين، ذات طابع سياسي واجتماعي، وطابع ديمقراطي، ليس بالضرورة أن تتلاءم مع جميع القوي السياسية، ولكن هي بالتأكيد تتسع لجميع القوي السياسية والتقدمية الفلسطينية، التي تقبل بتعريف نفسها في إطار اليسار، الذي نعني فيه، بناء يسار وطني ديمقراطي علماني تقدمي، هذا هو خيار سياسي ليس بالضرورة أن يشمل الجميع، ولكن إذا ما قرر أي طرف فلسطيني، أنه جزء من هذا الخيار السياسي والاجتماعي والفكري العام، بالتأكيد المكان متاح للجميع.
 > كم عدد الفصائل الفلسطينية؟
 وكم منهم ينتمون لليسار؟ -عدد الفصائل حوالي 14 فصيلا وأكثر، وأحياناً تولد فصائل جديدة، قوي اليسار هناك، نحن نتحدث عن تنسيق في غزة بين ثلاث فصائل، وهي حزب الشعب والجبهتان الديمقراطية والشعبية، وهناك أيضا تعاون مع حزب فدا، وجبهة النضال الشعبي، ومع بعض الأوساط الأخري، التي هي جزء من جبهة اليسار، وهناك أيضا عدد من الشخصيات المستقلة، التي يمكن أن تشكل جبهة اليسار. ونحن نعتقد أن الساحة الفلسطينية موزعة فكريا إلي ثلاثة أو أربعة اتجاهات أساسية، هناك الاتجاه الوطني، والمثال الذي تجسده رؤية حركة فتح، حيث لا توجد تحديدات أيديولوجية أو اجتماعية لها. وهناك الاتجاه الإسلامي. وهناك الاتجاه اليساري. وهناك الاتجاه القومي بشكل أو بآخر، هذه هي المتركبات السياسية الفلسطينية. فاليسار من بين هذه القوي له رصيد يمكن أن يطوره، وهو أيضا يمكن أن يسجل عليه الإخفاقات التي سجلت سواء بشكل إدارة السلطة، كما شهدنا في الصراع بين حركتي فتح وحماس، ولا في المجال السياسي، ولا بالتطرف السياسي، ولا كذلك بأخطاء الأداء التفاوضي. فاليسار، في اعتقادي، مهيأ ومرشح أن يكون عامل التوازن المهم في الساحة الفلسطينية، وهو علي أي حال لا يبدأ من الصفر، فهو يبدأ من قاعدة انتخابية تتجاوز 8% من عدد الأصوات، وهي النسبة التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة، ويمكن أن يقفز، ويضاعف تلك النسبة بصورة ملموسة.
> ما الذي يمكن أن توفره الجامعة العربية.. حيث جري الحديث عن أنها ستكون مظلة للحوار الفلسطيني القادم.. الذي يجري التمهيد له الآن ؟
 -نحن نعتقد أن التعقيد الذي نشأ في الموضوع الفلسطيني، جعل إنهاء حالة الانقسام ليس فقط شأناً فلسطينياً، فهو مرتبط بالشأن العربي، وبعدد من الاعتبارات الدولية، وبالتالي لو تم الاتفاق الداخلي الفلسطيني، دون حضانة عربية ستكون فرصة النجاح معدومة، لأن الوصول لمثل هذا الاتفاق يحمل نوعا من التحدي لإسرائيل وحساباتها، وهي التي تريد تكريس الانقسام، وكذلك لبعض السياسات التي تديرها الإدارة الأمريكية، الذي أدي إلي تفاقم الأوضاع الداخلية الفلسطينية من خلال تحريضها علي الحصار، وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، وغير ذلك من الممارسات، بما في ذلك سلوكها تجاه حكومة الوحدة الوطنية، وهو كان أحد العوامل التي أدت إلي إفشال تجربة حكومة الوحدة الوطنية. لذلك نريد من المظلة العربية أن تساعدنا ونساعدها في اجتياز عدد من الخطوط والتعقيدات التي تضعها الإدارة الأمريكية، في نظرتها للتشكيل السياسي الفلسطيني الداخلي، ومستقبل القوي السياسية بشكل عام.
 > وما تأثير وجود مظلة عربية للتخلص من الأزمة الراهنة؟
-بالطبع إن الحالة الداخلية الفلسطينية للأسف وصلت إلي وضع لا تستطيع هي من ذاتها بسبب غياب التواصل الكافي بين الأطراف، وكذلك بسبب الحالة التي نشأت، أن تفتح حوارا ونديره ونتبعه دون مساعدة عربية. لذلك نحن في احتياج لمساعدة عربية. وأعتقد أن مصر والجامعة العربية بما في ذلك رئاسة القمة العربية في دمشق هي أطراف حاسمة في إنجاح عملية الحوار. ونحن نتطلع إلي أن تتكامل أدوار كل من مصر والسعودية وسوريا والأردن واليمن وقطر وغيرها من الدول، بحيث تستطيع أن تسهم في إنهاء حالة الانقسام، وكذلك في توفير مقدمات إنجاح أي اتفاق علي الساحة الفلسطينية.
 > ما موقف الحزب من طرح موضوع نشر قوات عربية؟ وطبيعة هذه القوات؟
وهل هي تهدف لمنع الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني؟ أم هي لحماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي؟ - أعتقد أن هذا المشروع، أو هذا المقترح، حظوظه من النجاح ليست كبيرة، ولذلك ناقشنا مع المصريين، أن مثل هذا الاقتراح، يجب ألا يكون في الأساس في عملية الحوار علي الأقل، لسببين، الأول: هو أن خيارا من هذا القبيل يحتاج إلي توافق 100%، وهذا غير موجود، كما أنه يتطلب موافقة إسرائيلية ملموسة، حتي ينجح وبالتالي بإمكان إسرائيل أن تفشل أو تنجح هذا الخيار، وهو يربط الحل بالاشتراطات الإسرائيلية، والثاني: أن التجربة في خيارات من هذا القبيل لم تكن دائما ناجحة، ومفيدة، ولذلك آثرنا ألا يكون هذا الخيار هو المدخل للحوار، واستقرار الوضع الأمني. وقد لمسنا من الإدارة المصرية أن لها أكثر من خيار، وهي منفتحة علي أكثر من خيار. ونحن من ناحيتنا شجعنا اقتراحات نعتقد أنها أكثر عملية، ويمكن أن تحقق هدفا أكثر واقعية لحل الأزمة.
 > هل هناك تهدئة حقيقية في غزة؟
-مفهوم التهدئة هو مفهوم نسبي إلي حد ما، أعتقد أنه في حدود وقف إطلاق النار كانت هناك التزامات متبادلة، من حيث مدي الصواريخ التي أطلقت من غزة أما عن حجم الامتيازات التي حصلنا عليها مقابل التهدئة، فسنجد أنفسنا أمام أمر غاية في الأهمية حيث حدث تدني كبير فيما قدمته إسرائيل مقابل التهدئة، حيث كان ثمن التهدئة هو الحصول علي الاحتياجات الأساسية، وبذلك نلاحظ أننا نظهر وكأننا أجرينا مقاومة مسلحة نظير الحاجات الأساسية، مما يعني تدنياً في سقف المقاومة وبعد أن كنا في الماضي نقاوم من أجل التحرر من الاحتلال أصبحنا نقاوم من أجل أبسط الحقوق الإنسانية. ولذلك نري أنه من المفيد لشعبنا استمرارهذه التهدئة.
> حزبكم عضو في منظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك أنتم أكثر من يتحدث عن حاجة المنظمة لاعادة تفعيل أو إصلاحات؟
 -المنظمة تمر بأزمة عميقة، وأهم عنصر في هذه الأزمة، هو ان هناك صراعا في الساحة الفلسطينية علي قيادة المنظمة. فهناك الآن تنافس كبير، حيث تسعي حركة حماس للقيام بقيادة المنظمة لما تمثله من قيمة لحركة التحرر الوطني من رمزية. لذلك يجب علي التيار الوطني الديمقراطي داخل المنظمة إعادة الترتيب وعلاج بعض القضايا داخل المنظمة وأن تفعل بشكل حقيقي مؤسساتها. وان تكون قادرة علي استيعاب التيارات الأخري كحماس والجهاد، وغيرها، دون الإخلال بواقع ريادتها وقيادتها للحركة الوطنية.
 > هل لديكم الاستعداد للمشاركة في حكومة قادمة؟
 -نعم بالتأكيد إذا كانت مشاركتنا يمكن لها ان تضمن لشعبنا حياة افضل ومساهمتنا ترفع من المعاناة التي يعيشها هذا الشعب، بالتأكيد نحن كحزب سياسي يجب علينا المشاركة
البديل المصرية 15/09/2008