2008-06-10

إذا أردت ان تلعب مع الثعالب عليك ان تتعلم مكرها ؟؟

عندما نجد أي نظرية سيكولوجية في أي شخصية ،يجب ان تقوم على مبدأ التناقض والصراع.

وأن شكل التوتر التي تولدها العناصر المتناقضة ،قد تكون حقيقة الحياة ذاتها ...إذاً فدون توتر ،لايوجد هناك نشاط ،لذلك ان الشعوب لم تصل إلى الوعي ذاته ،إلا عندما توقف تناقضاتها أو خصوماتها ،وتصل إلى الطريق نفسه الذي تريده ،وذلك لتحقيق وعيها الثقافي المميز لها......

يقول انجلز...(إننا لسوء الحظ حمقى إلى درجة لا نستطيع فيها ان نجمع الشجاعة الكافية ) .

لتقدم حقيقي ان لم نحرض على ذلك بآلام ، لا تعادل في شيء القصد !! كمان أن
ستون عاماً على ضياع فلسطين والتي يطلق عليها المجتمع الفلسطيني والعربي أسم النكبة ! نكتشف فيها أن القيادة الفلسطينية عاجزة عن إيجاد واستحداث منظور جديد معلوَم لذاكرتهم . وعن كيفية استحداث شيء مبتكر للقضية الفلسطينية .

كلنا نعلم أن الماركسية رأت أن طريق حل المشكلة الاجتماعية ، يتم عن طريق مليئة بالآم والعذاب والنكبات ويقول ماركس .

"إن الناحية الشريرة هي التي تنتج الحركة التي تصنع التاريخ".

بداية :-

لا يمكن محاربة العدو إذ لم تعرفه تمام المعرفة وتدرسه تمام الدراسة .

لذلك إن أسلوب المعرفة يتطلب منا البحث وبالكشف عن الحقائق الفكرية والنظرية للسياسة الإسرائيلية عند صانعي القرار .. إن الفكر لا يقف في وثبته عند أي إطار سواء كان فكري أو عقائدي .. ولا يهدأ في مستقرٍ يطمئن إليه ! لذا يجب علينا فهم ما يجول داخل المجتمع الإسرائيلي من أحداث و قرارات متابعة ما تكتب صحافتهم و ما يكتبوا قادتهم ...

وعندما نفهم ونستوعب كل تلك النظريات الفكرية للمجتمع الإسرائيلي نكون قد وصلنا إلى الهدف الذي نسعى إليه وهو كيفية التعامل ووضع نظام مفهوم ومعقول لمواجهة تلك العقلية الفكرية الإسرائيلية ...

وهنا نكون قد وصلنا إلى نتائج هامة تعمل لصالح قضيتنا و التنبؤ بالحدث قبل وقوعه .
وإن كانت تلك المسألة،تتطلب منا مجهودا كبيراً فعلينا إتقان شرح المأساة ، وهكذا مقابل كل النتائج فإن ما سوف نقدمه للعالم هو الحقيقة عن مأساة الشعب الفلسطيني .. إن الأمور التي آلت إليها القضية الفلسطينية ، من انقسام داخلي للبيت الفلسطيني ... و في ذكرى نكبتنا الأولى تتطلب منا كشعب ان نضع حداً لهذا الانقسام ويجب أن تكون من أهم الأولويات لنا كفلسطينيين وأن نباشر في العمل على المصالحة الوطنية ، التي أصبحت الآن مطلباً وطنياً،والعمل على إنهاء الانقسام الداخلي للبيت الفلسطيني و العودة إلى الحوار الوطني الجاد ونبذ الأحقاد، وأن نكون يداً واحدة في مواجهة الاحتلال. والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني من جديد .

ان سياسة السيطرة التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية ،والقائمة بالقوة العسكرية ،والحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة ،والانقسام الداخلي ،وزيادة الاستيطان كل ذلك يمهد ويساعد على طمس الهوية الفلسطينية ،مما يشكل خطراُ حقيقيا على قضيتنا العادلة التاريخية ..يتطلب الآن من قادة الشعب الفلسطيني ان يكونوا قادرين على تحمل المسؤولية التاريخية لأبناء شعبنا ...وان ينبذوا الخلافات ويبادروا بالمصالحة الوطنية ،والعودة إلى الحوار الديمقراطي البناء ،الذي بات الآن مطلباً فلسطينياً وعربياً لأن القضية الفلسطينية تمر الآن بمأزق خطير جداً؟


الاسير باسم الخندقجي
عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني
الاسير باسم الخندقجي
سجن جلبوع المركزي
الحكم مدى الحياة