2009-02-19

البيان الختامي للمؤتمر الرابع


تحت شعار "اليسار طريقنا نحو التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية" اختتم حزب الشعب الفلسطيني أعمال مؤتمره الرابع الذي انعقد بتاريخ 6-7/ اذار / 2008م في رام الله وغزة ولبنان وسوريا. وكان الافتتاح المهيب للمؤتمر، والذي شكل تظاهرة وطنية  وأممية وديمقراطية كبيرة ، قد عكس المكانة المرموقة التي يحتلها حزب الشعب الفلسطيني في أوساط الحركة الوطنية الفلسطينية وفي أوساط شعبنا، مما ألقى على الحزب وأعضائه مسؤوليات جديدة في الحفاظ على هذه المكانة وتطويرها باتجاه تعزيز دور وفعالية الحزب في النضال الوطني والديمقراطي الفلسطيني.
لقد عكست كلمات القوى والشخصيات الوطنية والرسمية، وكذلك الحضور الدولي الكبير للأحزاب الشيوعية والصديقة التوقعات الكبيرة التي تنتظر من الحزب سواء على صعيد كفاحنا الوطني نحو التحرر والاستقلال الناجز  ، أو على صعيد دوره في تعزيز الديمقراطية السياسية واستعادة الوحدة الوطنية والكفاحية لشعبنا، وانحيازه للفئات الكادحة باعتبارها أكثر القوى الاجتماعية جذرية في النضال الوطني والديمقراطي .
لقد اقر مندوبو المؤتمر الرابع بعد نقاش حر وفي جو من الديمقراطية والشفافية العالية الوثائق المقدمة للمؤتمر ، وهي
البرنامج السياسي والنظام الداخلي ، التقرير المالي، التقرير السياسي.


التقرير السياسي
اقر المؤتمر بعد التعديلات التقرير السياسي الذي قدمته قيادة الحزب والذي استعرض التطورات السياسية التي يمر بها العالم والمنطقة وآثارها المباشرة لحل القضية الفلسطينية.
وقد انقسم التقرير إلى عناوين رئيسة عالجت بصورة مباشرة وملموسة موقف الحزب منها ومن تداعياتها على النضال الوطني الفلسطيني.

أولا – التغيرات الإقليمية والدولية

حدد التقرير ابرز التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والمنطقة معتبراً أن ابرز هذه التحديات تتمثل في استمرار الاحتلال، وبناء جدار الفصل العنصري، وتهويد القدس، وتواصل استمرار وتعقد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وإصرار الحكومة الإسرائيلية على اعتبار خطة الفصل، هي الأساس لعملية السلام، وتوجيه المجتمع الدولي باتجاهها، في وقت يتزامن فيه  ذلك مع التحديات الكبيرة  على المستوى الإقليمي والمتمثلة في تزايد الهيمنة والعدوانية الأميركية، وتعمق التحالف الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلي والمسعى لإعادة ترتيب أولويات المنطقة وخارطتها الجيو سياسية في هذا الإطار. وتسعى الولايات المتحدة لتكريس هيمنتها على المنطقة، التي لطالما حققتها من خلال تحالفها الوثيق مع إسرائيل، ومن خلال  دعم أنظمة القمع والرجعية، بواسطة استمرار هذا الدعم ، وبواسطة الادعاء أحيانا بتبني قضايا الإصلاح والديمقراطية ، لابتزاز بعض الأنظمة العربية  واستمرار تبعيتها للسياسة الأميركية ورهن أي مستقبل للتغيير في بلدانها بالإرادة الأميركية .

وأكد التقرير انه وبرغم تنوع قضايا المنطقة، وزيادة الأزمات فيها، سواء تلك المتعلقة بالعراق ، أو لبنان، أو السودان، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني، إلا أن القضية الفلسطينية، لا تزال من ابرز قضايا المنطقة المتأثرة والمؤثرة في حالة الوضع الإقليمي، وكذلك ذات الانعكاس على مستوى أوسع على الصعيد الدولي.

وخلص التقرير  إلى أن حركة التحرر الفلسطينية، وبدون أي تجاهل للدور الأميركي المهيمن في المنطقة، او احتياجات السياسة العملية والدبلوماسية الفلسطينية ، أو للتحالف الاستراتيجي الذي يربط الولايات المتحدة  بإسرائيل، بل وبسببه، لا يمكنها أن تنفصل موضوعياً، بسبب من طبيعتها التحررية والديمقراطية، ونزعتها للاستقلال الحقيقي، عن المحيط الواسع للقوى المناهضة للسياسة الأميركية، والمدافعة عن السلم العالمي، كما أنها ترتبط موضوعياً بقوى مقاومة، التطبيع، والهيمنة الأميركية – الإسرائيلية على المنطقة، وهي على العكس من ذلك، صاحبة مصلحة في الارتباط بهذه القوى، دون الدخول في أية محاور قد تؤثر سلباً على التضامن الدولي مع قضيتنا كما أنها صاحبة مصلحة في زيادة النشاط في صفوف هذه القوى حتى يبقى التضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني، واحداً من ابرز قضايا هذه الحركات والقوى والاصطفافات التي تغزو العالم بأسره اليوم.

ثانيا : الانتفاضة والاستخلاصات المترتبة عليها:

كرس التقرير  جزءاً هاماً منه لمراجعة تجربة الانتفاضة الفلسطينية والظروف المحلية والإقليمية والدولية التي تحركت فيها . وخلص التقرير  في هذا السياق إلى ان مقدمات هذه الانتفاضة، كانت ظاهرة للعيان، فقد سبقتها انتفاضة النفق عام 1996، والتي اظهرت ضيق الشعب الفلسطيني بالمماطلة الاسرائيلية وباستمرار عملية التوسع  الاستيطاني وخاصة في مدينة القدس، ثم ظهرت كذلك في ضيق القيادة الفلسطينية من تآكل العملية السياسية وعدم قدرتها على تجاهل السلوك الاسرائيلي حيال ذلك، كما تبدت أيضا في زيادة الضغوط الاقتصادية والمعيشية، على المواطنين الفلسطينيين، بالترافق مع تزايد الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

لقد شهدت هذه الانتفاضة في بداياتها، مشاركة شعبية واسعة وتعرضت في ذات الوقت الى قمع اسرائيلي كبير مما ادى الى استشهاد وجرح واصابة اعداد كبيرة من المتظاهرين.

ومع اندلاع الانتفاضة حصل  جدل كبير ، حول دورها ، تراوح بين الاعتقاد بأن عليها ان تعيد تحريك العملية السياسية بزخم اكبر، وفي ظروف افضل للموقف الفلسطيني بعد انهيار محادثات كامب ديفيد، بما يقود الى تحقيق الاستقلال وتحرير القدس، وبين الاعتقاد بأن الانتفاضة هي  بداية نهاية اسرائيل وان اهدافها تتجاوز كل العملية السياسية، وأنها ستعيد صياغة الاهداف على اساس رؤية اخرى تختلف عن مجمل رؤية م.ت.ف السياسية، وغيرها من الشعارات والمواقف التي باتت تطلقها القوى السياسية على اختلاف مكوناتها.

كان الهدف الواقعي للانتفاضة، هو في اعادة تصويب العملية السياسية وتحسين شروطها بالنسبة للشعب الفلسطيني في ظل مساندة واهتمام دولي اكثر جدية، يحطم صلف الحكومة الاسرائيلية وتواطؤ الادارة الاميركية معها، ويسمح باعادة معالجة القضايا الجوهرية بصورة اكثر تماساً مع قرارات الشرعية الدولية تجاه قضايا الحل النهائي، وبطبيعة الحال فإن ذلك التطور كفيل بتحويل مسار الانتفاضة نحو الاستقلال الوطني باعتبار ان الهدف المباشر بات بعد عام 1999 هو اقامة الدولة المستقلة وانهاء المرحلة الانتقالية.

غير ان جملة عوامل تجمعت لتفقد القيادة الفلسطينية القدرة على التحكم في مسار الاحداث والانتفاضة ذاتها، ولتدخل الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بأسرهما في وضع معقد، اكثر بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الانتفاضة.

ان عسكرة الانتفاضة، والمظاهر التي رافقتها، باطلاق النار من بين المنازل والبيوت او اثناء التظاهرات، وفيما بعد جعل الشكل الرئيسي للعمليات العسكرية، موجهاً ضد المدنيين، من خلال العمليات التفجيرية ، ان كل ذلك افقد قوى م.ت.ف ، القدرة على التحكم في مسار الكفاح الميداني اليومي، ووسع من حجم المنافسة الداخلية على تحسين مواقع النفوذ والتأثير، على حساب تحقيق الأهداف الجوهرية، للنضال والمقاومة، الأمر الذي خلق بمجموعه، المزيد من الضغط الدولي علينا، وزاد من ممارسات اسرائيل لإفراغ القضية الفلسطينية من مضمونها كقضية تحرر وطني، ومن الحق المشروع  للشعب الفلسطيني في المقاومة ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه، وفي السعي لصبغها بـ "الارهاب" وتصنيفها على انها جزء من الارهاب الدولي، وتصنيف نفسها بالمقابل على انها  جزء من الجبهة العالمية لمقاومة الارهاب والكفاح  ضده وكجزء من التحالف الدولي الذي اقامه بوش ضد الارهاب.

لقد اثر تحويل مسار الانتفاضة  من انتفاضة شعبية جماهيرية، ذات اهداف  محددة، باتجاه العسكرة وتضارب الأجندات والاهداف، تأثيراً سلبياً على وضع القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وفرض عليهما طابعاً دفاعياً، بدل ان يحافظ على طابعها الهجومي استناداً الى الحق المشروع في النضال باعتبارها حركة تحرر وطني، كما استغلت اسرائيل العمليات التفجيرية، لتنفيذ اخطر مشروع توسعي، عنصري، في بناء الجدار الذي ركز في فترة زمنية قصيرة، طموحات اسرائيل التوسعية  تجاه تغيير مسار اراضي الضفة الغربية والقدس، وعزلها، واعادة تنظيم الاراضي والطرقات لصالح الكتل الاستيطانية وعملية الضم لاسرائيل.

ومع تنامي العسكرة، وتقديم الاجندات الخاصة على التنسيق والعمل المشترك والمصلحة الموحدة، زاد تراجع الانتفاضة، وغرقت الساحة الداخلية في جدل طويل وتباينات متعددة، بحيث بات امر الحوارات من اجل التهدئة او وقف اطلاق النار، او وقف العمليات الاستشهادية هو الموضوع المركزي داخلياً ، وعلى الصعيد العربي والدولي، بدل ان يكون الموضوع المركزي هو تحقيق الاهداف التي اندلعت من اجلها الانتفاضة، الى ان انتهى هذا الجدل نظرياً بالصيغة التي تضمنتها وثيقة الوفاق الوطني، والتي كان من الممكن التوصل اليها واعتمادها والعمل على اساسها، منذ وقت طويل، وتجنب الأضرار الكبيرة التي نجمت عن هذا التأخير.

ورغم اعتماد وثيقة الوفاق الوطني على تحديدات واضحة بهذا الشأن، ودعوة صريحة لتوحيد العمل الكفاحي الفلسطيني بمختلف اشكاله، وربط ذلك بقيادة سياسية موحدة، فقد استمرت نفس السلبيات والاخطاء، واتخذت اشكالاً جديدة – قديمة، بتكرار ذات الظواهر بما فيها اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وفقاً للأجندات التنظيمية بحيث باتت تكلفتها اكثر بكثير من مردودها، وظهر امر ممارستها باعتباره شأناً خاصاً تقرره كل مجموعة مسلحة، او فصيل بمعزل عن الظرف السياسي، او عن وحدة التنسيق والعمل المشترك الذي دعت اليه وثيقة الوفاق الوطني.

لقد سجل التقرير السياسي الملاحظات التالية:

1- ان الانتفاضة الثانية، افتقرت بصورة اليمة، الى وحدة الاهداف وواقعيتها، وذلك بسبب تعارض البرامج السياسة ، والسعي لاستثمار الانتفاضة في اتجاه اجندات فئوية .

2- ان الانتفاضة الثانية ، لم تراكم، جوهر ابداعات الانتفاضة الاولى، والقائم على النضال الشعبي ، بل شكلت في العديد من المظاهر، ارتداداً عنها، وفي مقدمة ذلك، عدم تبني برنامجاً سياسياً موحداً وواقعياً  بالاضافة الى اضعاف الطابع الشعبي والجماهيري للانتفاضة.

3- لقد ولدت الاساليب التي تم انتهاجها. وخاصة العمليات الاستشهادية برغم روح التضحية العالية لمنفذيها، الى المس بصورة خطيرة  ، بمشروعية المقاومة الفلسطينية، واساليبها، على صعيد الراي العام الدولي ، واستغلت اسرائيل ذلك  لتشويه المضمون التحرري للقضية الوطنية الفلسطينية.

4- يتوجب القول بصراحة انه بعد الانسحاب الاسرائيلي من داخل قطاع غزة ،وبدل التفكير جدياً وعميقاً في كيفية التعامل مع المعطيات الجديدة، تكرست ظاهرتان خطيرتان في قطاع غزة، تمثلت الأولى في استمرار انتشار وعمل المجموعات المسلحة، وزيادة احتكاكاتها المباشرة بالجمهور وببعضها البعض، وتمثلت الثانية في عدم تحديد الدور  الذي يجب ان يضطلع به قطاع غزة في دعم استمرارية النضال الفلسطيني وانهاء الاحتلال عن كامل الاراضي المحتلة عام 1967 وبدلاً من ذلك سقطنا في بحر من المبالغات حول تحرر غزة،  وحول التوازن الذي يمكن ان يحققه اطلاق الصواريخ فيها لاستكمال معركة التحرر، وان هذا هو الدور الجديد للقطاع في دعم المقاومة. ان هذه الاستراتيجية والتي ترافقت مع تأجيج الصراع الداخلي، والسيطرة المسلحة على السلطة في القطاع من قبل حركة حماس، والممارسات التي رافقت ذلك، هي استراتيجية مدمرة، تسمح باستمرار حصار قطاع غزة، والعدوان اليومي المتواصل عليه، وتوسع عمليات الاحتلال داخله، وغيرها من الممارسات العدوانية الاسرائيلية.

ان هذه الاستراتيجية لا تزال تغلب الاعتبارات الذاتية على العامة، وجدواها اقل بكثير من حجم كلفتها ومعاناة الشعب منها الامر الذي يحتم التراجع عنها، والسعي الجدي من اجل تركيز النضال على فك الحصار، وعلى التهدئة الشاملة المتبادلة.

5- ان حزبنا يرفض محاولات التقسيم الاعتباطية، لاظهار ان الصراع والاختلاف هو بين المقاومة، وبين المفاوضات، وان هناك قوى للمقاومة تدافع عنها، واخرى تريد التآمر عليها، ونحن ننصح الجميع بعدم الانجذاب الى المظهر الخادع لهذا التقسيم القائم على استنتاجات خاطئة ، اننا ننظر الى ان الاساس في الاختلاف ، يتلخص في امرين: الأول: في النظرة للأهداف  الاهداف الواقعية المحددة للنضال الفلسطيني، المتمثلة في تحقيق وثيقة الاستقلال، وبرنامج السلام الفلسطيني لعام  1988 من جهة، وذلك عبر الانتفاضة  والكفاح المباشر من الجهة الأخرى.

ان اساس التحالفات والوحدة، هو الاتفاق على الاهداف السياسية ، وكذلك على وسائل الكفاح من اجل بلوغ هذه الاهداف، اما محاولة بناء الاصطفافات استناداً الى مفهوم المقاومة وحده، وتقديس هذا المفهوم، بمعزل عن الاهداف، وعن حجم النتائج التي يحققها، فهي محاولة توظيف قضية عزيزة على قلوب الشعب الفلسطيني ، لصالح حسابات سياسية فصائلية، وللتهرب من تحمل نتائج الحالة التي وصل اليها الشعب الفلسطيني، ليس فقط بسبب سوء الاداء السياسي والتفاوضي، وفي ادارة السلطة، ولكن ايضاً بسبب سوء الاداء العسكرتاري وفي الممارسات التي واكبته.
ان حزبنا، يرى على ضوء تجارب شعبنا، بما في ذلك تجربتي الانتفاضة الكبرى عام 1987، والانتفاضة الثانية، ان الكفاح الشعبي والجماهيري، والمقاومة الشعبية،  تتقدم بامتياز على المسعى الحثيث لقصر نضال الشعب الفلسطيني، وتركيزه في المظهر الراهن للمقاومة المسلحة، والذي لا يزال بعيداً عن المتطلبات الصحيحة التي تضمنتها وثيقة الوفاق الوطني، وعلى هذا الاساس فإنه ينبغي اعادة الاعتبار، وحشد القوى من اجل اعتماد وتوسيع ممارسة، اسلوب المقاومة الشعبية.

6- لقد طرحت الانتفاضة الثانية، وبسبب كونها اندلعت في ظل وجود السلطة الوطنية الفلسطينية بخلاف ما سبقها من انتفاضات، اسئلة تحتاج الى اجابات محددة، بما فيها حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمقاومة، ومدى جدية الدعوة الى ادارة السلطة وكأنه لا توجد مقاومة، وادارة المقاومة وكأنه لا توجد سلطة، هذه المعادلة اخفقت تماماً فلم يتمكن الرئيس الراحل ابو عمار، من تجنب ما ترتب عليها من حصار وضرب للسلطة وعزلها، وتجميد عائداتها المالية من قبل اسرائيل، كما ان حكومة حماس وحتى حكومة الوحدة الوطنية واجهت وضعاً اصعب بكثير استناداً لنفس الاساس.

يجب مصارحة شعبنا، ان الانتفاضة الثانية لم تعد قائمة، وانها لم تحقق الاهداف التي تطلعت الجماهير اليها من خلالها، وبالمسؤولية عن الاخفاق الذي آلت اليه، والمسؤولية التي تتحملها مختلف الاطراف في ذلك، وفقاً لادوارها، ومواقفها وممارساتها. وفي هذا السياق يترتب على حزبنا ايضاً ان يتحمل مسؤوليته في عدم بذله الجهد الكافي من اجل منع استشراء المظاهر السلبية التي رافقت الانتفاضة، وعدم توجيه  النقد الكافي لذلك منذ بداية الاختلاف حول الاهداف والاشكال، والممارسات.

ثالثاً- تعثر العملية السياسية وانعكاساتها

ان تعثر العملية السياسية، لا يزال هو الأمر الأبرز، رغم انعقاد مؤتمر انابولس، وانطلاق عملية المفاوضات على اثره، واللقاءات شبه المنتظمة التي تجري بين الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء الاسرائيلي.
ويعود هذا التعثر الى ذات الاسباب التي ادت الى اندلاع الانتفاضة، والتي  تقوم على مواصلة اسرائيل لسياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي، وبناء جدار الفصل العنصري وعزل القدس، وحصار قطاع غزة، ورفضها العملي لانهاء الاحتلال، وعدم التقدم الجدي نحو حل القضايا النهائية، وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على كامل الاراضي المحتلة عام 1967.

ان حزبنا يلحظ على هذا الصعيد القضايا التالية:

1- ان حزب الشعب الفلسطيني دعم على الدوام مبدأ حل الدولتين وهو الحل الذي لا يزال ممكنا وكان أول  القوى الفلسطينية التي رأت في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967، اساساً للسلام، ولما يسمى بالحل الوسط التاريخي، الذي يرتكز الى جانب اقامة الدولة، على الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بما في ذلك حق العودة وفقاً للقرار 194.

ان اسرائيل بممارساتها المختلفة،  تجهض الامكانية المادية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتسعى لتكييف صيغة هذه الدولة مع التطلعات الاسرائيلية، التي لا يزال جوهرها اكمال صياغة المشروع الصهيوني، وذلك بالاستيلاء على مساحات جديدة من اراضي الضفة الغربية تحديداً، وفرض الوقائع على الأرض عبر التوسع الاستيطاني والجدار وتدمير التواصل الجغرافي للضفة الغربية، وفرض الانفصال والعزلة بين الضفة والقطاع.

  ان هذا الموقف الاسرائيلي، يتلاقى مع موقف الادارة الاميركية في المسعى من اجل تغيير مرجعية حل القضية الفلسطينية، وخفض سقفها، عن سقف قرارات الشرعية الدولية، التي تقوم على رفض الاعتراف بشرعية التغييرات التي احدثها الاحتلال على الأرض، بحيث تدعو  المرجعية الجديدة الى التكيف مع التغييرات التي حدثت على الأرض، والى رفض حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً بالاستناد الى القرار 194 بما في ذلك حق العودة، والى  محاولة جعل رؤية بوش بكل العناصر التي تضمنتها المرجعية الجديدة للعملية السياسية.

ان حزبنا يرى ان الدفاع عن حق شعبنا في اقامة دولته المستقلة، لا يزال المهمة المركزية ، بما في ذلك رفض محاولات تقزيم هذه الدولة من حيث الحدود والاراضي، والسيادة الحقيقية على كل مواردها، واجوائها، ومصادرها الطبيعية، والحقوق التي يتضمنها القانون الدولي بالنسبة لحقوق الدول والتزاماتها ، كما هو معمول به في نطاق الامم المتحدة.
وفي نفس الوقت يرى حزبنا ان اجهاض اسرائيل المنهجي للاسس المادية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة كصيغة واقعية تؤسس للسلام الحقيقي من خلال استمرار بناء الكتل الاستيطانية وجدار الفصل وعزل القدس والسيطرة على المرتفعات والاغوار وفصل غزة عن الضفة ، والتغيير الجغرافي العميق لتواصل الاراضي ، وعلى سياسة العزل والكانتونات، وتعميق الجوهر الديمغرافي للصراع، في مزيج مركب من اسوأ ممارسات الاحتلال والتمييز العنصري،  لن يفضي الى تنازل الشعب الفلسطيني عن حقوقه وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير ، بل على العكس من ذلك سيقود الى مرحلة جديدة من الصراع.

لقد تحلى حزبنا بالشجاعة الكافية، كي يطرح حل الدولة الديموقراطية، كحل واقعي للصراع قبل نكبة 1948، كما تحلى بالشجاعة والواقعية ، للدعوة لقبول حل الدولتين وفقاً لقرار التقسيم عام 1947، وقد انطلق في كلتا الحالتين من مسعاه لملائمة حق الشعب الفلسطيني في تقريره مصيره ، مع الظروف الواقعية الملموسة للصراع، وباعتبار ان مضمون كلا الحلين هو تنفيذ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وعلى هذا الاساس فانه في الوقت الذي لا يزال يناضل فيه من اجل حل الدولتين، فانه لا يسقط من اعتباراته ان يفرض واقع تكريس الاحتلال وممارسات الفصل العنصري المستمرة عودة النضال من اجل حل الدولة الواحدة ثنائية القومية الديمقراطية ، متعددة الديانات، باعتباره  خياراً مطروحاً  للكفاح الوطني الفلسطيني، بسبب افشال اسرائيل لحل الدولتين.

ويرى حزبنا ان احد الخيارات الاساسية التي يجب اقرارها فلسطينياً، خاصة في ظل تعثر العملية السياسية،  هو اطلاق عملية على مختلف الصعد تقوم على الاعلان من طرف واحد، عن حدود دولتنا الفلسطينية المستقلة ، على كامل الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وحشد الدعم العربي والدولي للاعتراف بهذه الحدود، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي عنها، باعتبار ان اراضي دولة فلسطين هي اراضي محتلة، في قطاع غزة والضفة الغربية. وعلى ان يترافق ذلك مع اوسع حملة شعبية على الصعيد الفلسطيني وان يتم تنسيق هذه العملية مع الدول العربية بالأساس.

ان المظاهر السلبية لتجربة المفاوضات لا تزال تتكرر بما فيها في الكيفية التي تم التعاطي فيها  مع اجتماع انابولس وما بعده ، لقد دعا حزبنا القيادة الفلسطينية الى تركيز الجهد على قضية الاستيطان وبناء الجدار العنصري وعدم جدوى المفاوضات في ظل استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات والجدار، وضرورة تأمين ضغط دولي حقيقي من اجل الزام اسرائيل بذلك، كمتطلب جوهري لعقد مؤتمر انابولس، وللتقدم في العملية السياسية، كما أكد على أولوية التمسك باعتبار كافة الأراضي المحتلة عام 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية العتيدة، والأساس لأية عملية سياسية، لا تجزئة حدود الدولة الفلسطينية بمسميات مختلفة أساسها ضم الكتل الاستيطانية الى اسرائيل، واشتراط صيغة تبادل الاراضي، ثم اخراج أراضي القدس بعد توسيعها من دائرة حدود الدولة الفلسطينية العتيدة، واغلاق منطقة الأغوار، وغير ذلك من الممارسات والمداخل التفاوضية الاسرائيلية التي تفتت المضمون الرئيسي لواقع الاحتلال لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما اكد المؤتمر على  إن خارطة الطريق لا تشكل مدخلاً جدياً لإنجاز التقدم السياسي، ولا يزال من الضروري اعادة الاعتبار للتنسيق العربي، واشراك العرب في عملية المفاوضات  على أساس مبادرة السلام العربية، من اجل اعتمادها كأساس للعملية السياسية الى جانب قرارات الشرعية الدولية، ورعاية دولية بكافة مكونات مجلس الأمن الدولي، لعملية سياسية جادة تؤمن تحقيق السلام والأمن في المنطقة.

ان حزبنا يرى ضرورة اجراء تغيير جوهري في استراتيجية وسياسة التفاوض، بحيث يتم تجاوز سقف البيان المشترك في انابولس، بالاضافة الى آليات العمل وتركيبة الوفد المفاوض، وضمان الالتزام بآلية مشتركة لاتخاذ القرارات بهذا الشأن، بحيث يمثل ذلك مرجعية حقيقية لجدوى المفاوضات وادارتها.
ان غياب ذلك لا يساعد على تحسين الاداء التفاوضي الفلسطيني كما أنه يضعف الثقة بالخطة التفاوضية المتبعة في هذه العملية وفي المسؤولية الفعلية التي تتحملها م.ت.ف بكافة أطرافها حيالها.

ان حزبنا يكرر في هذا الصدد، دعوته الى تعليق المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان والعدوان اليومي، وهو الأمر الذي دللت عليه تجربة العدوان الاسرائيلي خلال السنوات الماضية.

ان حزبنا في هذا السياق يحدد خطته في العمل من اجل:

- الاعلان من طرف واحد في ظل استمرار فشل العملية السياسية ، وخلال عام 2008 ، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، والسعي من أجل تأمين الاعتراف العربي والدولي بهذه الحدود، واعتبار كامل الاراضي المحتلة عام 1967، على أساس ذلك اراضي دولة محتلة ينطبق عليها القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وهي وحدة جغرافية وقانونية وسياسية واحدة في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة.

- تأكيد رفض صيغة "الدولة ذات الحدود المؤقتة" بمختلف التعبيرات والمظاهر المباشرة وغير المباشرة، ورفض استمرار تكريس الانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية، ومساعي اسرائيل الحقيقية لتغيير المكانة القانونية والسياسية للقطاع، باعتباره "كيانا" خاصا، ومواجهة ذلك في المؤسسات الدولية.

- يرفض حزبنا المساعي والتحضيرات الاسرائيلية، لاعادة تعويم القضية الفلسطينية، وتشتيتها، والعودة الى معالجات وضع الاراضي الفلسطينية والحقوق الفلسطينية في اطار جديد لما يسمى "بالحل أو التعاون الاقليمي" الذي يرمي الى القفز عن استحقاقات حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة، ويستبدلها بانسحابات وادارة وأمن.

- تعزيز العلاقة مع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والاردن، التي اعلنت باستمرار رفضها لهذه المساعي الاسرائيلية ، وسعيها لإنجاح العملية السياسية وحرصها على وحدة الشعب الفلسطيني وترسيخها مع السعودية وسوريا وغيرهما من اجل حماية الحقوق الفلسطينية وموجهة مخاطر تهديد انجازات الشعب الفلسطيني بسبب ممارسات اسرائيل والانقسام الداخلي الفلسطيني .

- يؤكد حزبنا أن ممارسته الكفاحية من اجل تحقيق اهداف شعبنا، تستند الى "المقاومة الشعبية" وأنه سيعمل من أجل تكريس نشاطه في هذا الاتجاه، والسعي مع كافة القوى والتجمعات والمبادرات الشعبية والتيارات المختلفة لاقامة جهة أو حركة للمقاومة الشعبية، منظمة ومثابرة تستثمر بصورة صحيحة ابداعات الجماهير الفلسطينية وزخم التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني ، كما يؤكد استعداده للعمل المشترك مع القوى الأخرى، على اساس وثيقة الوفاق الوطني.

رابعا- الانقسام السياسي:

لقد عكس مظهر انهيار حكومة الوحدة الوطنية ، تطوراً اكثر خطورة، عن كل ما سبقه، فهذا الانهيار، جاء نتيجة عملية صدام دموي، بقرار مدروس ومحكم من قبل حركة حماس وهي طرف اساسي في الحكومة وبمعرفة من رئيسها، ومن بعض وزرائها، استهدف بصورة مباشرة مؤسسات رسمية، تخضع قانونياً للحكومة ذاتها، بمن فيها من الافراد دون تمييز، وانتهى بالسيطرة الكاملة، على كامل مؤسسات السلطة في قطاع غزة، بما فيها المقار الرئاسية السيادية لرئيس السلطة الوطنية نفسه، كما ان هذه الحالة ترافقت مع عنف وانتقام دمويين،غير مسبوقين في تاريخ الشعب الفلسطيني.
لقد مثل هذا السلوك عموماً، انقلاباً على حكومة الوحدة الوطنية ذاتها وعلى اتفاق مكة، وعلى  كافة المؤسسات الرسمية للسلطة الفلسطينية، ولرئيسها الشرعي المنتخب، وعلى قراراته القانونية اللاحقة، وفي مقدمتها حقه في اقالة الحكومة، كما ينص على ذلك القانون الأساسي.
ان تفاقم الحالة التي نشأت في قطاع غزة، كان يمكن تصنيفها في اطار حالة غير استثنائية من حالات الصراع في التجارب الديمقراطية، تجاه التطبيق الحقيقي لمبدأ تداول السلطة، فيما لو تم التخلي السريع عن المؤسسات التي تم الاستيلاء عليها وفتح الحوار الفوري لمنع استمرار اسباب نشوئها، ولكن الامر تجاوز ذلك وبات يحمل مخاطر اكبر بكثير بسب النطاق الجغرافي الذي يمثله، في ظل خطر حقيقي بتبديد الوحدة السياسية للاراضي الفلسطينية المحتلة، والذي تسعى اسرائيل لتعزيزه قانونياً ايضاً، منذ انسحابها من داخل قطاع غزة، ثم بعد ذلك في اغلاق القطاع، واعتباره "كياناً" معادياً، وغير ذلك من الخطوات التي تكرس القطاع ككيان مستقل.

وتساعد سلسلة الخطوات التي تتخذها حماس في قطاع غزة، على تكريس هذا الانفصال، والتأقلم مع التعامل مع قطاع غزة ككيان مستقل، حيث تم تعميم الانقسام على مختلف المؤسسات ، بحيث بات المجلس التشريعي يعمل منفصلاً في غزة، بشكل غير قانوني، كما تم اضافة وزراء الى وزراء حماس في الحكومة المقالة في غزة، دون اية اجراءات قانونية، كما تم تشكيل جهاز قضائي مستقل وتتواصل يومياً، مختلف الخطوات لتعزيز نظام سياسي منفصل في القطاع ، على كافة الاصعدة .


  ان حزبنا ، وهو يدرك ان هذا الصراع، له وجهه المجتمعي والفكري الى جانب وجهه السياسي، يرى ان المصلحة الوطنية والديمقراطية تتطلب انهاء حالة الانقسام فوراً، وفقاً للاعتبارات التالية:

1 -ان حزبنا يرى أن استمرار حالة الانقسام الداخلي، تضرب المشروع الوطني والديمقراطي للشعب الفلسطيني وللمجتمع الفلسطيني وآفاق تطوره الديمقراطي والتقدمي.

ولذلك فان حزبنا يرى أن انهاء حالة الانقسام لن يتأتى فقط من خلال انتظار تحقيق مصالحة بين حركتي حماس وفتح، أو التجاوب مع المبادرات التي تطلق من هنا، أو هناك، وانما هو في الاساس من خلال ممارسة ضغط شعبي فلسطيني حقيقي وواسع، وحشد الرأي العام الفلسطيني من أجل  تحقيق الاتفاق على آلية ملائمة لمعالجة حالة الانقسام.

ان حزبنا يرى ان هذه الآلية تقوم على الاتفاق على موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتشكيل حكومة متوافق عليها، للتحضير لهذه الانتخابات.

2- ان الذهاب الى انتخابات جديدة ، ولمنع تكرار ما ترتب عليها، يتطلب في ذات الوقت انجاز وثيقة تفاهم وقواعد سلوك، سياسي ومجتمعي، كما يتطلب انهاء الانقسام السياسي في اطار الشرعية العربية والدولية لقطع الطريق على استمرار ممارسة العزل والحصار ضد شعبنا، وتكرار تجربة ما بعد الانتخابات السابقة.

3- تتولى  الرئاسة الفلسطينية في هذه الاثناء استعادة مقرات السلطة الفلسطينية وبحيث تتم ادارتها من خلال الحكومة الجديدة، كما يجري معالجة وضع الاجهزة الامنية على أساس عدم الحزبية والحيادية.

4- ان الانتخابات الجديدة هي في نفس الوقت انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، في الاراضي الفلسطينية، يصبح أعضاء المجلس التشريعي فيها، هم أعضاء في المجلس الوطني الجديد، على أن يتم استكمال تمثيل الخارج من المجلس الوطني، على نفس القاعدة لنتائج الانتخابات التشريعية، بالاضافة الى صيغة متفق عليها تمثل كافة الفصائل بما يضمن الطابع الائتلافي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

5- ان نضال الحزب ضد مختلف أشكال انتهاك الحريات والقوانين في القطاع والضفة، لا ينطلق من مساواة الوضع القانوني لسلطة الامر الواقع في قطاع غزة غير الشرعية، وبين حكومة تسير الاعمال التي تشكلت وفقا لاعلان حالة الطوارئ القانونية، ولكنها تبقى كحكومة تسيير اعمال ولا تمتلك مقومات وصلاحيات الحكومة العادية.

6- يسعى حزبنا للعمل في هذا الاتجاه مع كافة القوى والمنظمات والمؤسسات، بما فيها الحقوقية والقانونية، وكذلك بالتعاون مع الاطراف العربية ذات العلاقة .

7- يدرك حزبنا ان شروط حل الازمة ليست هي شروط الحوار من اجل تحقيقها، وهو يدعم حوار مباشر او غير مباشر، من اجل تحقيق شروط حل الازمة بعد توفير صيغة ملائمة لذلك بوقف التحريض والانتهاكات، ومعالجة وضع المعبر والتهدئة، واعادة تسليم مقرات السلطة.

خامسا :ترابط النضال الوطني والاجتماعي اولويات الحزب المجتمعية

لقد انطلق حزبنا من ضرورة الربط الناجح بين مهام التحرر الوطني والتقدم الديمقراطي والاجتماعي على اساس التداخل بين هذه المهام.
ولقد أثبتت التجربة صحة هذا التوجه على الصعيدين النظري والعملي، ويتضح انه بمقدار ابراز المضمون الاجتماعي التقدمي ، لرؤية اليسار تجاه قضايا المجتمع، والاقتصاد، والتنمية،  والديمقراطية، والتنوير والثقافة،  ونضاله من اجل التغيير على اساسها ، بمقدار ما تتضح الفروق الملموسة بين الرؤى والبرامج والممارسات لمختلف التيارات الفكرية بمقدار ما تتعزز مقومات الصمود والوحدة الوطنية على اسس اكثر تكافؤاً.

ان مفتاح النجاح في ذلك  ينطلق من ضرورة الانسجام الصريح والواضح، بين الحاجة الموضوعية لوجود حزب الشعب الفلسطيني، كحزب منفتح وديمقراطي، ذو هوية يسارية ذات مضمون اجتماعي ويستند الى الانحياز العميق للفئات الشعبية الفقيرة، وللفئات الوسطى وفي مدى قدرته على العمل الجاد من اجل الدفاع عن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعن مشاركتها الواسعة في مختلف ميادين المجتمع.

  ان تعزيز هوية الحزب اليسارية وتوسيع افق الارتباط بحركات اليسار على الصعيد العالمي، واستعادة بث روحية وثقافة ورموز التجربة المحلية والعالمية لليسار الاشتراكي، ذات الجذور والارتباط بالواقع الفلسطيني،  انما ينبغي ان تكون محطة اللقاء مع جماهير الشبيبة والمرأة ومع الفئات الشعبية، ومع المثقفين، الذين ينبغي الا يغرقوا مجدداً في ايديولوجيا المحافظة  والرجعية وتعبيراتها السياسية والمجتمعية، او في اتجاهات التبعية للفكر الليبرالي والليبرالية الجديدة، وتجلياتها في السياسات الاميركية والامبريالية من الهيمنة والاستغلال.

ان تسارع عملية الحراك السياسي والاجتماعي في المجتمع الفلسطيني الذي يتميز بطبيعته الانتقالية . والتي اخذت ابعاداً دراماتيكية وحادة ،  مست مجموع القوى والطبقات والفئات في المجتمع الفلسطيني، بفعل شدة العدوان وممارسات الاحتلال الاسرائيلي اليومية ذات الطبيعة العملية والاستراتيجية وفي مقدمتها الحصار والعزل والتقييدات على حركة الاشخاص والبضائع.

لقد زعزعت هذه الممارسات بقوة واقع الفئات والقوى الاجتماعية المختلفة، وسرعت من عملية الحراك الاجتماعي بصورة غير مشهودة، وزادت من العبء الاجتماعي للسلطة الفلسطينية ، وابرزت الحاجة الماسة لتلبية المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية، والتنموية، الى جانب متطلبات الصمود والنضال الوطني، بالنسبة للغالبية الساحقة من ابناء الشعب الفلسطيني.

ان تنامي البعد الاجتماعي – الاقتصادي في مصالح الغالبية الساحقة من ابناء الطبقات الشعبية الفلسطينية، دللت عليه مظاهر ومؤشرات متنوعة اتخذت طابع النضال والاحتجاج المطلبي، لمعظم الفئات تقريباً.
وبالرغم من حقيقة بقاء الأولوية للصراع الوطني على القضايا المجتمعية، الا ان حقيقة غياب وضعف ادوات قيادة النضالات المطلبية والحقيقية للجماهير الواسعة، بما فيها النضال من اجل تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع المساعدات المختلفة التي تقدمها السلطة الوطنية او غيرها من المؤسسات، اضعفت من تطوير هذه النضالات باتجاه ابعاد مجتمعية وتنموية، وقانونية مختلفة، كما اضعفت من الجهد المثمر في مكافحة الفساد والاستئثار، والمحسوبية.

ان المهام الرئيسية لحزبنا على هذا الصعيد تتلخص في توجهه لبناء مختلف اشكال التنسيق والائتلافات من اجل تحقيقها ، وهي مهام تركز على التالي:

1- ترسيخ سياسة الصمود باعتبارها الهدف المباشر للسياسة التنموية وللبرامج والمشاريع التنموية المختلفة من خلال السلطة، او من خلال المؤسسات الدولية والاهلية .

2- ان في مقدمة هذه القضايا قضية الفقر التي هي كابوس جديد غير مسبوق، يحل بالشعب الفلسطيني وسيرافقه لسنوات طويلة اذا لم تبدأ معالجة جذرية وحقيقية له.

3- تطوير المكتسبات الاجتماعية لقطاعات العاملين داخل مؤسسات السلطة وخارجها، وفي مقدمة ذلك العمل بنظام الضمان الاجتماعي، وتفعيل الصندوق المخصص لذلك، واتساعه ليشمل كافة فئات العاملين، بالاضافة الى ايجاد حلول قانونية عبر التزامات مباشرة للسلطة الفلسطينية تجاه قضايا البطالة وحقوق التقاعد والشيخوخة.

4- تطوير نظام التعليم في فلسطين ومعالجة الخلل في هذا النظام، بدءاً من تحسين وضع المعلمين ومناهج التعليم بحيث تعمق التفكير العلمي، وتربط عملية التعليم بالمجتمع واحتياجاته بصورة اكثر حيوية.

5- تطوير النضال من اجل حقوق المرأة الفلسطينية في المساواة واتاحة الفرص .

6- تعزيز نضال الحزب على الصعيد الفكري ، من اجل ضمان التعددية الفكرية والسياسية والحريات وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية الاعتقاد ومواجهة الانكفاء والتراجع عن الديمقراطية وتجميد عمل المؤسسات وفي مقدمتها المؤسسة التشريعية ورفض استمرار السيطرة على السلطة بالقوة.

7- تعميق نضال الحزب من اجل المحافظة على نظام حكم تعددي علماني، قائم على الفصل بين الدين والدولة ، وحاية التطور الثقافي، واعادة الاعتبار لانجازات فكر التنوير والجدل العلمي، في التراث الفكري العربي والانساني.

سادساً: وحدة قوى اليسار

ان قوى اليسار الفلسطيني رغم ادراكها حقيقة هذا التداخل العميق بين الوطني والاجتماعي الديمقراطي، لم تعط النضال الاجتماعي والديمقراطي المستقل من منطلق رؤيتها التقدمية الاهمية التي يستحقها، وظل يغلب طابع الصراع او التحالف السياسي، على تعزيز الدور المستقل لليسار في التعاطي مع تطورات واستحقاقات الوضع الجديد الذي نشأ مع السلطة الفلسطينية.

وقد زاد من تأثير ذلك الطابع الزبائني للسلطة والماكنة الضخمة للاحتواء التي رافقت ذلك بتضخيم الجهاز الوظيفي للسلطة، الامني والمدني، وتحولهما الى اكبر مشغل، فضلاً عما كان يرافق ذلك من اعادة اصطفاف في وضع الفئات الوسطى، واتساع حجم تمويل المشاريع والمؤسسات الدولية والاهلية العاملة في فلسطين.

ان هذا الوضع لم يحظ بالأهمية التي يستحقها من اليسار لتوسيع النضال الاجتماعي والديمقراطي، وتقديم معالجات ملموسة للقضايا المجتمعية المتنوعة التي ترافقت معه، خاصة بعد ان تراجع دور الادوات التنظيمية الجماهيرية لقوى اليسار، في النقابات والمؤسسات، فضلاً عن ارتباك الرؤية الايديولوجية والاجتماعية عموماً، بسبب العامل الاول الذي اشرنا اليه، وكذلك في خضم "غزو" كبير لمفاهيم ورؤى بديلة، حملتها المشاريع والبرامج المكثفة للمؤسسات الدولية، والاهلية.

وقد انعكس كل ذلك على العامل الثالث، الذي كان يشهد ضعف الوحدة والتنسيق، بين قوى اليسار، خاصة وقد بدأت تعاني جميعها، من تغيرات تمثلت في انتقالها الالزامي الى العمل العلني واستحقاقات تعاطيها مع ذلك، بالاضافة الى ضعف الرابط الايديولوجي والتنظيمي لاعضائها، فضلاً عن عمليات التحول الواسعة في وضع الفئات الاجتماعية وتبدل توزيع القوى الاجتماعية، والذي مسّ بصورة مباشرة او غير مباشرة اعداداً واسعة من كوادرها وعناصرها.

لقد ادت كل هذه العوامل وغيرها الى تراجع الوضع التنظيمي لقوى اليسار، والى تراجع وضوح رؤيتها المستقلة ودورها ازاء القضايا المباشرة للجماهير، خاصة وانها غابت بمجموعها عن المجلس التشريعي للسلطة، كما تم اختزال م.ت.ف وتهميش دورها في ظل السلطة الوطنية ايضاً.
ان حزبنا يعطي اهمية كبيرة، لبناء جبهة اليسار الفلسطيني، كقطب مستقل، وواضح ضمن التيارات الفكرية والسياسية في الساحة الفلسطينية، والتي باتت تتوزع في ظل استقطاب حاد، لا يعبر طرفاه عن رؤية اليسار، بل ويتعارض مع معالجاتهما، بشكل متفاوت ، للعديد من القضايا ، وهو يرى ان استحقاق وحدة العمل وبناء هذه الجبهة هو استحقاقاً الزامياً، ولا يحتمل المزيد من التأخير تحت اية ذرائع، كما انه لا يفترض بالضرورة الاتفاق الكامل على كل القضايا بل على جوهرها وعلى آلية العمل من اجل التعامل مع الاختلافات الطبيعية القائمة.

ان حزبنا يدعو الى العمل فوراً بما يسمح تحقيق ذلك، وفق الأسس التالية:

1- صياغة برنامج واضح تجاه الاولويات الاجتماعية الديمقراطية والنضال المشترك من اجل تحقيقه، على اساس قضايا وخطط ملموسة، تسهم في تعزيز الصمود لحماية المشروع الوطني والديمقراطي.

2- التمسك ببرنامج م.ت.ف ووثيقة الاستقلال ورفض تبديد هذا البرنامج.

3- المباشرة ببناء "تجمع اليسار" من كافة التيارات والقوى والشخصيات والمؤسسات فضلاً عن تنظيمات اليسار وبحيث يكون هذا التجمع اوسع نطاقاً من تنظيمات اليسار ولا يقتصر عليها.

4- ان بناء جبهة اليسار لا يعني الانعزال عن التيارات الديمقراطية والوطنية الأخرى بل انه يمثل رافعة هامة، في السعي من اجل بناء الجبهة العريضة من كافة قوى م.ت.ف والقوى الديمقراطية والتجمعات والتيارات المختلفة، من اجل تأمين حماية برنامج م.ت.ف ودورها ، ومن اجل ضمان استمرار قيادة التيار الوطني الديمقراطي  لحركة التحرر الفلسطينية .

سابعاً: تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية

لقد منحت وثيقة الاستقلال التي اعتمدها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة عام 1988 بالاجماع، منظمة التحرير الفلسطينية قوة اضافية عززت مكانتها التي حققتها دولياً وفي اوساط الشعب الفلسطيني باعتبارها ممثله الشرعي والوحيد، وباعتبارها الكيان المعنوي لوحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في تقرير المصير والاستقلال الوطني .
وقد باتت وثيقة الاستقلال،  تمثل منذ صدورها عام 1988، الاساس البرنامجي ل م.ت.ف والتلخيص المباشر لهدف الشعب الفلسطيني في اقامة دولته الوطنية المستقلة، فضلاً عن رسم ملامح طبيعة هذه الدولة، على الصعيد الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي.

إن وثيقة الاستقلال ، هي مرتكز اعادة تنظيم التيار الوطني الديمقراطي الفلسطيني، ومدخله من اجل استعادة مكانته القيادية لحركة التحرر الفلسطينية، وهي القاعدة المباشرة للمحافظة على جوهر القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، تستند الى الهوية الوطنية الفلسطينية وترتبط بقوى التحرر العالمي، وتترابط بذات القدر مع قرارات الشرعية الدولية، وعلى اساسها يجب السعي لتفعيل وتطوير دور م.ت.ف وتحسين مكانتها في صفوف الشعب الفلسطيني.

ان هذا الواقع بات يفرض اعادة اضطلاع م.ت.ف بحمل لواء برنامجها الاساسي وهدفها، القائم على تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، وتنفيذ جوهر وثيقة الاستقلال التي بلورت الصياغة المعاصرة المجربة، لهذه الحقوق والاهداف، كما أن من الضروري اعادة تقويم طابع علاقتها بالسلطة الوطنية الفلسطينية، لصالح تعزيز مكانتها كمرجعية لهذه السلطة، وكحجر الاساس لتمثيل الشعب الفلسطيني، الامر الذي لا يمكن أن يتحقق بصورة فعلية دون توجه حقيقي بهذا الاتجاه من جهة، ودون معالجة الواقع التنظيمي الجديد للحركة الوطنية، والتوازنات الجديدة فيها.

ان المدخل لذلك، ليس المدخل البيروقراطي، ومدخل المحاصصة الذي يبشر به البعض، ويسعى لاعادة بناء المنظمة على اساسه، ولكنه المدخل الذي يستطيع الموائمة بين الطابع الائتلافي لـ م.ت.ف من جهة، والطابع الديمقراطي لعملية بنائها من الجهة الاخرى، بما في ذلك السعي لاجراء الانتخابات الديمقراطية لاختيار مجلسها لانتخابات مجلسها الوطني، على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، بحيث تبدأ هذه العملية في الاراضي الفلسطينية، وحيثما امكن.

ان الصيغة الافضل لتفعيل م.ت.ف، هي بمشاركة كافة القوى الفلسطينية تطبيقاً لاتفاق القاهرة، على اساس ديمقراطي، وانهاء حالة الانقسام والمساعي لتثبيت التمثيل الفلسطيني والتشكيك بمكانة م.ت.ف على هذا الاساس، غير ان استمرار حالة الانقسام لا يفترض بالضرورة استمرار الشلل والضعف في وضع م.ت.ف.

ان السعي من اجل تفعيل دور م.ت.ف يتطلب مراجعة حقيقية للعملية السياسية التي انخرطت فيها م.ت.ف منذ عام 1991 ، وكذلك لتجربة ادارة السلطة الوطنية، بالاضافة طبعاً، الى عمل مؤسسات م.ت.ف وهيئاتها، بالاضافة الى طابع العلاقة بين قوى م.ت.ف بعيداً عن متطلبات الشراكة الحقيقية في العمل الجبهوي، والتوقف عن الممارسة التي تقوم على الاستئثار والاحتواء والهيمنة.

البرنامج السياسي

أقر المؤتمر هوية الحزب السياسية والاجتماعية والفكرية باعتباره حزباً للتحرر والاستقلال الوطني، في تناغم تام مع كونه حزباً اشتراكياً ينطلق من مبادئ وقيم وأهداف الاشتراكية العلمية القائمة على المساواة، والعدالة الاجتماعية ، والقضاء على الاستغلال الطبقي والقومي،وعلى اعتماد الحزب على المنهج المادي الجدلي .

كما أكد المؤتمر على الطابع العلماني لحزب الشعب الفلسطيني وانتمائه إلى القوى الشيوعية واليسار الديمقراطي والاشتراكي والى الحركة المعادية للامبريالية والاستعمار والاحتلال، والى قوى الدفاع عن السلام وحماية البيئة وصولاً إلى عالم خال من الفقر والاستئثار والتمييز والحروب.
لقد عكس برنامج الحزب السياسي المقر من المؤتمر الرابع أهداف حزب الشعب الفلسطيني وبرنامجه للتحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الأراضي التي احتلت عام 67 وتنفيذ القرار الأممي 194 الخاص بحق العودة للاجئين ، في إطار من الترابط الجدلي العميق مع المهام الديمقراطية والاجتماعية التي فرضتها طبيعة التداخل العميق بين مهام التحرر والاستقلال الوطني، وبين بناء أسس المجتمع الديمقراطي ونظامه السياسي التعددي باعتباره الضمانة الأكيدة لتعزيز صمود شعبنا في مواجهة التحديات الوطنية المفروضة عليه.


النظام الداخلي

اقر المؤتمر الرابع ، وعلى ضوء التجربة التنظيمية السابقة جملة من التعديلات مست الهيكلية التنظيمية للحزب، وكذلك الهيكلية القيادية. فعلى صعيد الهيكلية التنظيمية أكد المؤتمر على ضرورة بناء المنظمات الحزبية القاعدية بهدف تأمين الفعالية الميدانية والكفاحية للرفاق في المواقع الحزبية . أما على صعيد المنظمات الشعبية والنقابية فقد أقر المؤتمر بناء المنظمات الجماهيرية التالية:

- المرأة
- الشباب
- العمال والمزارعون
- القطاع المهني والاهلي

على أساس من الاستقلالية تحت مظلة الحزب التنظيمية والسياسية.

موقع الأمين العام

وعلى صعيد الهيكلية القيادية المركزية للحزب، اقر المؤتمر، مستفيداً من تجربته السابقة ، موقع الأمين العام للحزب وحدد صلاحياته ودوره القيادي في انسجام تام مع الهيئات المركزية الأخرى.

تعزيز مكانة المرأة

تعميقاً لمساهمة المرأة، وتقديراً لدورها في الحياة التنظيمية والسياسية، وعكساً لروح وطبيعة الحزب الديمقراطية واليسارية فقد تقرر رفع نسبة تمثيل المرأة في الهيئات القيادية للحزب لتصل إلى 25% على طريق تحقيق المساواة الكاملة. لقد عكست تصويت المؤتمر على أعضاء اللجنة المركزية التقدير العالي الذي يكنه الرفاق للرفيقات ودورهن في الحياة التنظيمية والعامة.

اللجنة المالية

أقر المؤتمر التقرير المالي المقدم من قيادة الحزب، واعتمد مجموعة من الإجراءات والتوصيات التي تضمنها النظام الداخلي المعدل ، من اجل العمل بها.

اللجنة المركزية

جاءت تركيبة أعضاء اللجنة المركزية وعددها 55 عضواً  على النحو التالي :

23 – الضفة الغربية
12 – قطاع غزة
5 فرع الخارج

بالإضافة إلى سكرتيري المحافظات وعددهم 15 رفيقاً.

1 السجون – الرفيق الأسير باسم خندقجي.
مجموع الأعضاء الجدد في اللجنة المركزية 28 رفيقاً ورفيقة بالإضافة إلى رفيق معتقل

الرقابة

تتكون لجنة الرقابة الحزبية من خمسة عشر رفيقا انتخبوا من المؤتمر مباشرة, وهم موزعين على الشكل التالي
الضفة الغربية :تسعة رفاق"9"
قطاع غزة:   خمسة رفاق"5"
الخارج: رفيق واحد"1"
انتخبت لجنة الرقابة، الرفيق محمود أنيس (أبو كفاح) رئيساً لها، عماد عصفور (نائباً للرئيس) والرفيق يوسف زيادة (مقرراً).
جميع أعضاء الرقابة جدد
انتخاب الأمين العام
انتخبت اللجنة المركزية بالإجماع الرفيق بسام الصالحي أمينا عاما للحزب

المكتب السياسي

يتشكل المكتب السياسي من 15 رفيقة ورفيق من بينهم 7 أعضاء جدد:  واعضاء المكتب السياسي بالاضافة الى الامين العام وهم:
ماهر الشريف، غسان الخطيب، حنا عميره، فدوى خضر، عفاف غطاشة، حيدر عوض الله، خالد منصور، وليد العوض، نافذ غنيم، رضا نتيل، طلعت الصفدي، تيسير محيسن، عاصم عبد الهادي، نصري ابو جيش.،


الرفيقات والرفاق ،الصديقات والاصدقاء

باختتام اعمال المؤتمر الرابع واجازة ادبياته ووثائقه السياسية والفكرية والتنظيمية والمالية، وبانتخاب هيئاته المركزية، يقدم حزب الشعب الفلسطيني للحركة الوطنية الفلسطينية وللنظام السياسي نموذجا لتعزيز وتكريس الديمقراطية والتجديد في الحياة السياسية والحزبية الوطنية. في ذات الوقت الذي يحّفز رفاق حزب الشعب وجماهيره على المضي قدما في نضالهم الوطني التحرري والاجتماعي، وترسيخ مكانتهم كحزب يساري وعلماني وباعتبارهم جزءا اصيلا من التيار الوطني الديمقراطي، وعلى طريق تجسيد شعار مؤتمرهم الرابع" اليسار طريقنا نحو التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية"

اللجنة المركزية

آذار 2008

فلسطين