2020-02-15

الخليل.. خلال ندوة سياسية لمناسبة ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب:

التأكيد على إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير اطارا جامعا وقائدا لكفاح شعبنا 

الصالحي: ندعو لتغيير الدور الوظيفي للسلطة بما يعزز صمود المواطنين ويضع حدا لتغول الاحتكارات الرأسمالية، ويجب تقليص الفجوات الطبقية غير المسبوقة في حياة الشعب الفلسطيني.

الخليل: أكد المتحدثون في ندوة سياسية نظمها حزب الشعب الفلسطيني في بلدة بيت كاحل (شمال غربي الخليل) لمناسبة الذكرى الـ38 لاعادة تأسيسه، على ضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها اطارا جامعا وقائدا لكفاح الشعب الفلسطيني من أجل حريته واستقلاله الوطني وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردهم منها الاحتلال الاسرائيلي.

وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن اتفاقية أوسلو "فقدت شرعيتها"، وأن على الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية التصدي لما تسمى "صفقة القرن" بالوسائل المختلفة مشيرا في سياق مداخلته إلى ضرورة سحب السفراء العرب من كل الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس، وذلك استنادا، كما قال، إلى قرارات القمتين العربيتين، في عمان عام ١٩٨٦ و بغداد عام ١٩٩٠؛ فيما أشاد في هذا المجال بموقف دولة الكويت .

من جهته، دعا رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الى إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يمكنها من أخذ دورها المنوط بها في تمثيل مصالح الشعب الفلسطيني وقضاياه. كما أكد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطينية، لافتا إلى أن صفقة القرن ليست أكثر من إلغاء لحق العودة وضم الأراضي لصالح العمليات الاستيطانية، وإخراج القدس من قضايا الحل النهائي. كما أشار الى أن الدور الحاسم لإسقاط "الصفقة" يتمثل في مواصلة الشعب الفلسطيني نضاله ضد الاحتلال، وتمسكه بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس .

بدوره قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إن ذكرى إعادة تأسيس الحزب في العاشر من شباط،  تأتي والشعب الفلسطيني يمر وقضيته بظروف صعبة وخطيرة بعد إعلان ترامب ونتياهو ما يسمى "صفقة القرن"، مؤكداَ أن المخاطر الجدية لـ"صفقة القرن" تكمن في أنها تسعى لإلغاء قرارات الشرعية الدولة المتصلة بالقضية الفلسطينية منذ نشأتها، مؤكدا أن اتفاق اوسلو قد وصل إلى طريق مسدود و"ارتطم بالحائط" .

وقال الصالحي: مع الإعلان الرسمي لصفقة ترامب- نتنياهو، فإن الإشهار الفعلي لمساعي إسرائيل وأمريكا لتصفية قضية شعبنا وحقوقه باتت أكثر سفوراً وانكشافاً، كما أن الاستغلال البشع لتردي الوضع الداخلي الفلسطيني بسبب الانقسام وغيره من السياسات الخاطئة، وتردي الوضع العربي والإقليمي، يظهر بأبشع صوره في مسابقة الزمن من قبل إدارة ترمب ونتنياهو لفرض مشروعهما التصفوي للقضية الفلسطينية.

وأكد أن "الرد على هذا المشروع هو في تعزيز النضال ضد الاحتلال وتفعيل المقاومة الشعبية وتوحيد كافة إطاراتها وصولًا لانتفاضة شعبية شاملة في وجه الاحتلال، والعمل على توسيع حملة مقاطعة إسرائيل وإعادة بناء حركة التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني على قاعدة إنهاء الاحتلال والعنصرية، وعلى قاعدة استعادة التحالف مع القوى الشعبية المساندة لكفاح شعبنا، والإسراع في إنهاء الانقسام، والتوقف عن تقديم أي ذرائع لاستمراره من أيٍّ كان، كما يتطلب التوجه لمطالبة دول العالم والأمم المتحدة باحترام قراراتها والتدخل لحماية دورها في ظل استخفاف ترامب والحكومة الاسرائيلية بها، وهي أولًا وأخيرًا تتطلب تنفيذ كافة القرارات التي اتخذت في المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، وعلى رأسها وقف العمل بكافة الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو وإنهاء كافة الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها "التنسيق الامني"، إضافة إلى استعادة الجهد الوطني والعربي والدولي من أجل إنهاء الاحتلال.

كما دعا الصالحي إلى تغيير الدور الوظيفي للسلطة بما يعزز صمود المواطنين في مواجهة انتهاكات الاحتلال، ويضع حدا لتغول الاحتكارات الرأسمالية والفساد وتقليص الفجوات الطبقية غير المسبوقة في حياة الشعب الفلسطيني .

إلى ذلك، أشار الصالحي إلى أن حزب الشعب الفلسطيني لطالما رفع شعار "الحقوق الاجتماعية والديمقراطية ضمان للحقوق الوطنية"

يشار إلى أن الندوة كانت افتتحت بكلمة قدمها عضو قيادة شبيبة الحزب بهاء عطاونه، حيث رحب بالحضور وحيا ذكرى إعادة التأسيس لحزب الشعب ووجه تحية الى الاسرى وشهداء الشعب والحزب، فيما أدار الندوة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب فهمي شاهين.