2019-10-27

الدعوة للإسراع في اجراء الانتخابات العامة وضمان نزاهتها

رام الله: في جلسة عقدتها المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "REFORM" بتاريخ ‏26‏ تشرين الأول‏، 2019 جمعت قيادات رئيسية من الفصائل الفلسطينية المختلفة، وهم: احمد مجدلاني امين عام جبهة النضال الشعبي، صالح رأفت امين عام حزب فدا، واصل ابو يوسف امين عام جبهة التحرير الفلسطينية، سالم امين عام جبهة التحرير الفلسطينية، السيدة كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، فهمي شاهين عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عمر عبد الرازق عن حركة "حماس"، فادي البرغوثي عن حركة المبادرة الوطنية، وممثل عن الجبهة الشعبية، ومجموعات شبابية تتضمن شبيبة الأحزاب وشباب فاعلين.

اتفق المجتمعون على أن إجراء الانتخابات الفلسطينية هي حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، خاصة بعد انقضاء تسعة سنوات على انتهاء مدة ولاية رئيس السلطة الوطنية والمجلس التشريعي في يناير 2010، وأنها حق للمواطنين في اختيار ممثليهم في الحكم بالإضافة إلى كونها حقاً دستورياً. هذه الانتخابات تأتي في الظروف الراهنة أيضاً كحل لمأزق سياسي بتآكل الشرعية لمؤسسات النظام السياسي الفلسطيني؛ إن مما لا شك فيه أن إجراء الانتخابات للمؤسسات السياسية في السلطة الفلسطينية سيعيد خضوع المؤسسات السياسية للمساءلة ولمبدأ المشروعية، ويوسع من ضمانات الحريات العامة وحقوق الانسان.

كما يطرح إجراء الانتخابات الفلسطينية تحديا إضافيا أمام القوى السياسية في ظل ظروف معقدة ومركبة فمن جهة الاحتلال الإسرائيلي ومن جهة ثانية الانقسام. مما يتطلب من جميع القوى الفلسطينية الموافقة والانخراط في الانتخابات العامة من اجل اتاحة المجال للمواطنين لاختيار حر ونزيه لممثليهم.

مع الادراك بأهمية ما تقوم به منظمة التحرير الفلسطينية من جهود على المستوى الدولي لضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس من خلال الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وفقا لنص بروتوكول الانتخابات، لفتح مراكز الاقتراع في مدينة القدس كما جرت في الانتخابات في الدورتين السابقتين 1996 و2005-2006. مع ذلك فإن الانتخابات في مدينة القدس وتثبيتها، سواء رفضت الحكومة الإسرائيلية أو وافقت على اجرائها، هو جزء من النضال المستمر للحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية للمدينة المقدسة، وهي شكل من اشكال المواجهة المستمرة مع الاحتلال.     

وحرصاً على توفير أجواء سليمة تمهد لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة وتأمين مشاركة واسعة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني، تعكس نتائجها إرادته وتحظى بقبوله؛ وتعزز الثقة المتبادلة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة باعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام، فإننا كشباب ندعو إلى:

أولا: إجراء الانتخابات التشريعية ومن ثم الرئاسية في أجل زمني قصير لا يتجاوز الستة أشهر، ومطالبة الرئيس محمود عباس بإصدار مرسوما يحدد موعد الاقتراع العام، والتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني.

ثانيا: دعوة الفصائل الفلسطينية للاتفاق على اعتماد النظام الانتخابي النسبي الكامل باعتبار الوطن دائرة واحدة لإتاحة الفرصة لمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية وضمان تمثيلها في المجلس التشريعي.

ثالثا: التعهد من قبل جميع الجهات والقوى السياسية بضمان حرية ونزاهة الانتخابات، وبضمان احترام نتائج هذه الانتخابات والتسليم بها.

رابعا: التعهد بتوفير البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات العامة تعزز الحقوق الديمقراطية للجميع، وتكافؤ الفرص لجميع الأحزاب السياسية المتنافسة، والسماح للقوائم المترشحة كافة بالقيام بحملاتها الانتخابية من دون عوائق أو تهديد، والعمل بحرية للترويج إلى برامجها الانتخابية.

خامسا: إدانة أي خطاب، يتضمن الكراهية أو يدعو إلى العنف، يستهدف أياً من مكونات الشعب الفلسطيني، والعمل على تبني الخطاب الذي يُعلي المصلحة الوطنية وقبول الاخر.

سادسا: رفض كل أشكل العنف والالتزام بالقوانين السارية للتصدي لأي ظاهرة تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، والامتناع عن التعرض المادي للحملة الانتخابية للغير سواء كان ذلك بالتخريب أو التمزيق أو إلصاق الصور والشعارات فوق صور وشعارات الآخرين، أو أية أعمال أخرى تفسر بأنها اعتداء مادي على الحملة الانتخابيّة لأي من القوائم الاخرى.

سابعا: احترام استقلالية القضاء الفلسطيني، والالتزام بقرارات محكمة قضايا الانتخابات فيما يخص العملية الانتخابية.

ثامنا: التزام جميع الأجهزة والمؤسسات الأمنية بالحيادية، وعدم انخراطها في الحملات الانتخابية، والابتعاد عن القيام بمداهمات واعتقالات لأغراض سياسية أو انتخابية.

تاسعا: قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات كافة لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع من دون قيود وتوفير الحماية الأمنية لهم.

عاشرا: دعوة جامعة الدول العربية ومنظمات دولية للمشاركة الواسعة بالرقابة على العملية الانتخابية لضمان استقلالية الجهات الحكومية المشاركة في الاشراف على الانتخابات الفلسطينية كالشرطة والعاملين في مراكز الاقتراع.

حادي عشر: الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة والممارسة الديمقراطية والقبول بنتائج الانتخابات بعد إقرارها رسمياً من جانب لجنة الانتخابات المركزية، والالتزام بالأطر الزمنية الدستورية في تداول السلطة.

ثاني عشر: ضمان التزام القوى والفصائل الفلسطينية بتمثيل النساء في القوائم الانتخابية بنسبة لا تقل عن 30% من الأعضاء المرشحين، وفي الوقت نفسه وجودهن في مراكز متقدمة في القوائم الانتخابية لضمان وصول النساء إلى عضوية المجلس التشريعي.

ثالث عشر: المطالبة بخفض سن الترشح في الانتخابات التشريعية إلى سن 21 عاما لإتاحة الفرصة لمشاركة الشباب في المجلس التشريعي، وكذلك تخفيض سن الترشح للرئاسة.

رابع عشر: على القوى والأحزاب، واستناداً إلى نتائج الانتخابات، الانخراط بشكل فوري في الإعداد لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وفقاً لقواعد القانون الأساسي.

وقد وافقت على البيان بعد إدخال التعديلات عليه، كل من:

حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حزب الشعب الفلسطيني، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة التحرير العربية، اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني، بينما تحفظت على البيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ورفضته حركة المقاومة الإسلامية "حماس".