2019-09-11

عالم الرأسمال بدون مساحيق التجميل

(الحلقة الثانية)

سعيد مضية

ترمب واليمين الفاشي: زيوف، قساد، عنصرية، نازية جديدة، إسلاموفوبيا

اعتبر مارك بروجينسكي الإعلامي الأميركي، محرر الموقع الإليكتروني"ميدل إيست" ان "انتخاب ترومب يعكس جانبا هاما من اميركا؛ هذا الجانب معروف جيدا(ولو ان تفاصيله غير معروفة تماما) فقد تغذى من فساد الطبقة السياسية وحدبها على منافعها الخاصة، إنها جماعات الضغط والمتنفذون من ملأ السلطة، الى جانب الميديا الرئيسة في الولايات المتحدة. والكثير من معالم 'الاستثنائية’ الأميركية وذهنية القتل وفدت من السيكولوجية العميقة التي يحرص ترومب على تمجيدها وتغذيتها لكي يستثمرها".

وقبل وصول ترمب الى البيت الأبيض رصد مظاهر التدهور في الحياة الاجتماعية الأميركية المواكبة لسطوة الليبرالية الجديدة طوال عقود متتالية، الأكاديمي والباحث في شئون الثقافة، هنري غيروكس. وضع عدة مؤلفات حول التربية النقدية ونواقص التعليم في اميركا والحرب على اليافعين وحرب االليبرالية الجديدة على التعليم العالي. في مقالته "ثقافة القسوة" يستعرض الباحث أحد جوانب التدهور متمثلا في "الهجوم الواسع بلا رحمة على النقابات ودولة المجتمع والتعليم العالي وعلى العمال والطلبة والأقليات الفقيرة والشباب وتقاليد الضمان الاجتماعي... التعليم العالي مجال تشن الليبرالية الجديدة حربها في ميدان البحوث وضد كل ما يشجع الطلبة على التفكير النقدي. واحد الأمثلة في كارولينا الشمالية، حيث أقدم الجمهوريون في مجالس الإدارة على شطب 46 من برامج التعليم العالي بالولاية. وبرر أعضاء هيئة الإدارة بما يلي: 'نحن رأسماليون وعلينا النظر في ما يمليه الطلب، والتجاوب مع الطلب’ "يجْمل غيروكس هذه المظاهر"  تأصيلأ لثقافة اكاديمية تجمد التفكير وتقتل ملكة الإبداع".  

سيكولوجيا القسوة وتدهورالقيم تمد جذورها عميقا في التربة الاجتماعية الأميركية منذ حروب إبادة الهنود الحمر، وتملّك الأراضي البكر بالقوة المسلحة، مدعين لأنفسهم حمل رسالة مقدسة. وحقا ما كتبه بروجينسكي ان ترمب يستثمر ذهنية القتل وسيكولوجيا الاستثنائية الأميركية؛ فما يسعى ترمب لتكريسه في الحياة الأميركية هو نموذج "الفاشية الجديدة للاحتكارات"، يتجاوز به كل ما شاهدناه في التاريخ الحديث. وجه ترمب ضربة جديدة كبرى للديمقراطية، يضمن من خلالها إعادة انتخابه. فقد سيطر بشخصه على جهاز الاستخبارات القومي جميعه، حيث أبدل المدير غير مضمون الولاء بأحد الأتباع الموالين لا يملك معرفة بأمور الاستخبارات، لكنه يتيح لترمب الدخول الى مجمع الأسرار والتعرف على أسرار كل من يعارضه ليتمكن من ابتزازهم وفرض الصمت عليهم.

الممثلون السياسيون للرأسمالية وصحافيوها يحجبون جرائمهم وجرائم الرأسمال داخل مخازن الأسرار تفرج عن بعضها بعد فترات تتراوح في أمدائها؛ يموهون أهدافهم، يكذبون ويلفقون ويزورون، يروجون الوعي الزائف بقصد وإصرار. يبررون الفظاظة ضد الفقراء وأبناء الأقليات.  

ركزت الدعاية الرأسمالية قبل عقود خلت على مطلب حرية عبور موادها الإعلامية المضلِلة بالتزييف والتلفيق، وذلك في أزمنة كان بمقدور دول ما سمي العالم الثالث المستهدَفة السيطرة على النشر والإعلام، تمنع التسرب والتسريب؛ وانفجرت الثورة التكنولوجية، ثورة الإليكترون، لتغدو فضاءات كل دول العالم مستباحة لمطابخ الدعاية الامبريالية، ومفتوحة أيضا للأفكار التنويرية التحررية ، لكن ضمن منافسة غير متكافئة.

برز في سياق التصدي لأكاذيب ميديا الغرب وزيوفها صحافيو التقصي، أشجعهم الاسترالي جوليان أسانغ الذي يقبع حاليا في سجن بريطاني بتهمة ملفقة؛ ونطالب إدارة ترمب بترحيله كي يحاكم على كشف الأسرار الفاضحة للسياسات الأميركية. قامت صحافة التقصي بجهد كبير في فضح جرائم العدوان الأميركية على فييتنام وكانت جلسات محكمة برتراند راسل جبهة مناهضة للامبريالية العدوانية؛ وتم أحياءمحكمو برتراندراسل عام 2009 للكشف عن جرائم الأبارتهايد الإسرائيلي ضد شعب فلسطين.

من الولايات المتحدة الأميركية برز سيمور هيرش، الذي فضح مجزرة الجيش الأميركي في ماي لاي الفييتنامية، وفضح التعذيب الوحشي في سجن أبوغريب وفضح كذلك خط الفار، حيث كانت الأسلحة تنهب من مخازن ليبية وتمضي بإشراف أميركي الى تركيا وتعبر الى الإرهابيين في سوريا. وبنفس الطريق عبر السلاح الكيماوي المستخدم ضد المدنيين السوريين إلى أيدي الإرهابيين، وفضح بذلك التلفيق باتهام الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيماوي.

وبرز أيضا في صحافة التقصي غاريت بورتر، تتبع تزويد المنظمات الإرهابية داخل سوريا، بمن فيها داعش، عبر تركيا بالسلاح الأميركي منذ منتصف العام 2011، بإشراف اميركي وتمويل السعودية وقطر. دفعت السعودية عام 2014 مليار دولار الى جبهة النصرة ثمن صواريخ أميركية مضادة للدبابات مكنتها  من السيطرة على إدلب.

عرفت صحافة التقصي أيضا ميلفين غودمان وسيزار شيلالا وآخرين. كما بزغت مواقع إليكترونية أشهرت زيوف ميديا الغرب، وفضحت اندماجها العضوي ضمن ملأ القوم – المؤسسة- إذ اقتصرت وظيفتها على توصيل "رسالة" الملأ الى الجمهور. برز واشتهر أيضا عشرات الكتاب والمفكرين ممن فرضت الميديا الرئيسة الحجر على افكارهم الناقلة للتنوير، وحيل بينهم وجمهور المتلقين للميديا الرئيسة.

نفيذ أحمد أحد هؤلاء المفكرين المعارضين ممن أشهرتهم وسائل التواصل الاجتماعي، كشف ما تحرص الميديا الرئيسة على طمسه والتستر عليه. في مقالته "ما وراء الإسلاموفوبيا"، كشف عن أبحاث أكاديمية أجريت في شهر تموز الماضي بالاشتراك بين جامعتي برينستون ووارويك اظهرت" نمطا واضحا في المعطيات تربط بين تغريدات ترمب ضد المسلمين وبين الهاستاج المتردد باستمرار ضد المسلمين على برنامج تويتر، وعمّق كراهية المسلمين. أكد نفيذ أحمد ان العداء للمسلمين استلهم الدعاية النازية لليمين المتطرف الدولي، "باختصار فالتركيز على 'غزو المسلمين’ مضافا إليه الهجرة ونسبة الولادة العالية، أتاح لجماعات اليمين المتطرف المستلهمة للنازية الجديدة التستر... وقامت حملة ترمب الانتخابية بتمويل 2199 إعلانا على الفيسبوك شخصت الهجرة "غزوا". وشاهد الإعلانات قرابة 6,5 مليون شخص".

أشار نفيذ أحمد الى البيان الذي نشره على الشبكة العنكبوتية باتريك كروزيوس، إرهابي عملية إل باسو، ينضح بقومية البيض؛ لم يحرض البيان فقط  ضد"غزو الهسبانيين لولاية تيكساس الأميركية"، بل امتدح الهجوم على جامع كريست تشيرش في نيوزيلندا.

من  محفزات سيكولوجيا العنف داخل الولايات المتحدة عنف الأسلحة، وهو ما "يحرص ترومب على تمجيدها وتغذيتها لكي يستثمرها". حسب بروجينسكي. لا يجرؤ نواب الكونغرس على الوقوف ضد ضغوط لوبي جمعية البنادق الأميركية ، لان ذلك يهدد مصائرهم السياسية. في العام 2016 قتلت البنادق من الأطفال ضعف من قتلهم مرض السرطان؛ حيث حصدت نيران  الأسلحة ارواح 3143 طفلا، أي ما يفوق ضحايا تفجيرات نيويورك. وبينما بلغ امتلاك البنادق نسبة 6,. لكل مائة فرد في اليابان فقد بلغت النسبة  6,2 لكل مائة في بريطانيا و88,8  في الولايات المتحدة.

يقول سيزار شيلالا، وهو صحفي تقصي نشر الحقائق السابقة، أن الدكتور اورلاندو غارسيا، احد علماء التحليل النفسي الأميركيين وخبرته العملية مع ضحايا العنف ومدبريه تمتد عدة عقود، أبلغه أن " احتمال الوقوع ضحية العنف او مشاهدة إطلاق النار والقتل قد غدت أسلوب حياة". يكمن خلف تلويث الوعي الاجتماعي جشع تجار السلاح لتحصيل الأرباح القصوى، الى جانب توجه السلطات لترويض الجمهور على العنف والقسوة كي يتقبل  عنف السلطة وقسوتها  في الداخل والخارج.

وهناك أيضا تضخيم موازنة الدفاع التي تتدفق مليارات الى خزائن مالكي التجمع الصناعي – العسكري، واقعا يؤكد وجهة نظر لاوسون، المسئول في منظمة أوكسفام الدولية، بصدد  العلاقة العضوية بين الرأسمال وسلطة الدولة. تجاوز إجمالي موازنات الحرب الأميركية التريليون دولار، وتفوق  إجمالي موازنات الدفاع لبقية بلدان العالم، وفقا لما توصل اليه ميلفين غودمان في مقال نشر في الثلاثين من شهر أغسطس الماضي. يقول غودمان ان موازنة الحرب هي الموازنة الضخمة التي لم تدقق حساباتها، ولا تخضع هذه النفقات للمراقبة الكافية من قبل الكونغرس. ولدى تدقيق حساباتها في العام الفائت تبين وجود خلل كبير في الحسابات. الجنرالات المتقاعدون يكافأون بعد ترك الخدمة  مقابل ترويج منظومات التسلح ذات الأثمان الاحتكارية، بتعيينهم في هيئات إدارات الشركات المنتجة للأسلحة. كما يعمل الجنرالات والأدميرالات المتقاعدون في برامج التحليل بالفضائيات والميديا الرئيسة، وغالبا ما يتسلمون إيجازات مصنفة من البنتاغون قبل ان يظهروا على الهواء. ومع ذلك ففي دراسة للمفتش العام اتضح عدم وجود تصادم في المصالح بين الضباط الإعلاميين.

يطالب غودمان بإعادة النظر والتدقيق في بنود موازنة البنتاغون  تطال جميع بنود موازنة البنتاغون ، بما في ذلك مقاولات الموردين للأسلحة، والبنى التحتية. فهناك مئات آلاف المجندين يعملون في مئات القواعد العسكرية خارج الولايات المتحدة، بينما لا يوجد لكل من الصين وروسيا سوى قاعدة واحدة خارج حدودها. يمتلك سلاح المشاة البحرية من الطائرات والسفن والعربات المدرعة، وكذلك القوة البشرية أكثر مما لدى الجيش البريطاني بأكمله.  وتتراوح كلفة السلاح النووي ما بين 5 و6 تريليون دولار. وعندما شُرِع بإدخال السلاح النووي أوصى التجمع الصناعي – العسكري بتقليص قوات الجيش والأسطول  الأميركيين. لكن حدث العكس، حيث تضاعفت مرارا نفقات الجيش والأسطول.

 أطلق الرئيسان الجمهوريان، بوش وترمب، سباقا جديدا في التسلح؛ إذ انسحب بوش من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي ونزع التسلح ؛ بينما انسحب ترمب من اتفاقية ستارتر، إحدى اعظم المعاهدات الناجحة في التاريخ، ومهد السبيل لتجديد سباق التسلح في اوروبا وآسيا.

نشِر مقال غودمان قبل الإعلان عن تشكيل قيادة حرب الفضاء، والتي تطور خطة الرئيس ريغان لحرب النجوم، وتفتح مجالا واسعا ومكلفا لسباق التسلح.

لا يتورع الرأسمال وسلطات الحكم عن رعاية احط المهن، شبكات لاصطياد الجواسيس والمخبرين تخترق بهم حركات المعارضة وتدميرها من الداخل.  وكالات الاستخبارات وجدت في تجارة الجنس وسيلتها لاصطياد أصحاب نفوذ من وزراء وبرلمانيين ومشاهير اجتماعيين، وإجبارهم على التعاون. فقد أليكسندر اكوستا منصب وزير العمل في إدارة ترمب إثر تصريح صدر منه، كونه، وهو مدعي عام ولاية فلوريدا سابقا تساهل مع إيبستاين في القضية المرفوعة ضده عام 2007، وترافع دفاعا عنه مكتب المحامي ألان ديرشوفيتز أحد زعماء المحافظين الجدد وعميد كلية الحقوق بجامعة هارفارد سابقا. نقل عن اكوستا قوله : "أبلغت ان إيبستاين 'يتبع الاستخبارات’، وعلي ان أتركه".

اما موقع كونسورتيوم نيوز الإليكتروني، فأدرج قضية إيبستاين في سياق تقليدي تاريخي ممتد  في الزمن. في منتصف القرن الماضي، تواطأت الحكومات مع رعاية الوكالات الاستخبارية لهذه التجارة. نشر الموقع تأملات الأكاديمي إدوارد كورتين بصدد فضيحة إيبستاين ، وذلك في العدد243، الصادر في 2أيلول، 

يبعث كورتين من الماضي اغتيال الرئيس الأميركي، جون كندي في وضح النهار. جرى تلفيق تحقيق في اغتياله أسند تهمة اغتياله الى لي هارفي أوزويلد الذي كان قد اغتيل وهو بين أيدي الشرطة لنقله من مكتب التحقيق الى السجن. مضى زمن واستطاع شخص دقق النظر في صور جريمة الاغتيال ليتبين أن الرئيس المغدور قتل اولا برصاصة من امام أرجعت رأسه للوراء، ثم ثانية  جاءته من الخلف.الرئييس الأميركي اغتيل بمؤامرة، ولم يكن ازوولد قاتل كندي. تشكلت لجنة تحقيق ثانية، لم تستطع التقدم في تحقيقاتها خطوة واحدة. تبين أن جاك روبي، قاتل ازوولد، قد مات بالسرطان، وهو داخل السجن، وتبين أن جميع العاملين في المطعم الذي كان يديره قد رحلوا في حوادث بعضها غامض وبعضها صدفة.

يعلق كورتين أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية قتلت جون كندي بأسلوب تقول فيه للجميع اجل قتلناه ولسوف نقتلكم. وبالفعل اغتيل روبرت كندي ـ ومالكولم إكس ـ واغتيل الدكتور مارتن لوثر كينغ.

ينتقل الى قضية إيبستاين، ويقول:طالعوا سلسلة مقالات وايتني ويب بمجلة مينت بريسن، ولسوف ترون كيف أن إيبستاين هو التجسيد الحديث لتاريخ اميركي اسود من زواج مختلف فصائل نخب الحكم في اميركا ممن يشغلهم استغلال الجنس مصدراً آخر للربح نظرا لمشاركتهم في الاستغلال الاقتصادي والعسكري للعالم.. زواج بين الجواسيس والمافيا ووكالات الاستخبارات والمهووسين بالجنس والحكومات الأجنبية وخونة أميركا، أولئك الذين لا يوقفهم شيء دون تقديم مصالحهم.

"القول اننا سوف لن نعرف يشكل محور ثقافة ما بعد الحداثة التي ابتُكِرت لجعل الناس يتحركون في دوائر. بوضوح طرح الأمر روبرت بفولِّر، الأستاذ بجامعة لينز بفيينا للفنون والتصميم الصناعي، وعضو هيئة تأسيس جمعية التحليل النفسي بفيينا (تشوزي كاندنيتي)، إذ قال: 'الإيديولوجيا السائدة منذ سقوط جدار برلين او قبله هي ما بعد الحداثة’. وكذلك هو النقاش الدائر هل انتحر إيبستاين أم ترك ينتحر. لا فرق بين الاحتمالين ، والنقاش بصدده عبثية لن توصل الى نتيجة".

ومضى الى القول: "مهما يكن فإذ ترسم ويب في مقالاتها رابطة بالموساد فهي تكتفي بافتراض علاقة ما بالسي آي إيه. وهذا يختلف عما طرحه الاختصاصي السابق في التجسس المضاد، فيليب غيرالدي، في مقالة كتبها تساءل فيها:'هل عمل إيبستاين لصالح الموساد؟’ وأردف، 'ليس لدى السي آي إيه حافز خاص لاستعمال عميل مثل إيبستاين’؛ وهذا كلام فارغ؛ بالطبع لديها الحافز... مات إيبستاين، ولن ينظر القضاء في قضيته ولن تتكشف الحقائق بصدد علاقة الموساد والسي آي إيه لتنقلها الصحافة وتحفظها سجلات العدلية. من الواضح انه لحافز ان ترفع الهراوة الغليظة فوق رؤوس الرؤساء وأعضاء مجلس الشيوخ وغيرهم الكثير للتأكد من انصياعهم  لما يطلب منهم. ما بين الموساد والسي آي إيه سجل طويل من التعاون، وسوف يعرف معظم الناس ويتظاهرون أنهم لا يعرفون، أن البلد يحكمها غانغستر ممن يغدرون بامهاتهم  إن خدم ذلك مصالحهم". استنتاج يحتفظ بأهمية فائقة  

يختتم كورتين تاملاته بالقول: نحن المعارضين للإجرام والمجرمين-  وعددنا يتزايد باستمرار في جنبات المعمورة- علينا ان نرفض الانجرار الى حوارات فارغة لا تفضي الى نتيجة، وعلينا رفض لغة ابتكرت لأجل الإرباك. وإذا قدر للتغيير الثوري ان يجيء فعلينا ان نتعلم كيف نقص الحكايات بلغة جميلة ومنيرة تلامس شغاف القلوب بحيث لا أحد سوف يصغي لحكايات مغتصبي الصغار والقتلة بالجملة واولئك الكارهين للحقيقة ويضطهدون من ينشرها.