2019-06-23

خلال مشاركة شبيبة حزبنا في الملتقى الشبابي في سوريا

الهرش: سياسية الترهيب والترغيب الامريكية لتمرير مشاريعها، يجب ان تقابل بوقفة وطنية جادة وبوحدة العمل والنضال  

دمشق - خاص بـ حشف: شارك وفد من شبيبة منظمة حزب الشعب الفلسطيني في اقليم سوريا برئاسة الرفيق وليد الهرش سكرتيرها ومنسق العلاقات الخارجية، في أعمال الملتقى الشبابي الفلسطيني لمواجهة "ورشة البحرين"، حيث القى الهرش خلالها مداخلة باسم المنظمات الشبابية والطلابية الفلسطينية في سوريا، فيما يلي نصها:

عندما نسمع عن الحصار نذكرها ؟

عندما نسمع الظلم والجوع نذكرها ؟

وعندما نسمع عن القتل والتدمير والتعذيب والتهجير نذكرها ؟

انها امريكا ومعها الاحتلال، إنها قوى الشر الامبريالي والصهيوني .

فلم يعد خفياً على العالم، السياسية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه الدول العربية، واصطفاف ترمب مع الرؤية الصهيونية، والتي بدأت مظاهرها مع الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، في تغاضٍ واضح عن القوانين والأعراف الدولية، وتبعها قرارات خطيرة من قطع المساعدات المقدمة الى وكالة الاونروا، وتزييف لحقيقة عدد اللاجئين الفلسطينيين الذي اعتبره ترامب "40 إلفا"، ووقف دعم السلطة الفلسطينية، ودعم اجرام الاحتلال وقوانينه العنصرية "خاصة قانون القومية" والاستمرار في شرعنة التوسع والاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وفي ذات السياق ايضاً يأتي كلام السفير الأمريكي لدى "إسرائيل" ديفيد فريدمان في مقابلته مع نيويورك تايمز، إذ قال إنّ إسرائيل تملك "الحق" في ضم أراضي من الضفة الغربية المحتلة واتاه التأيد من عرابي صفقة القرن كوشنير وغرينبلات، واعتبر ان اي دولة فلسطينية ستقوم هي دولة "فاشلة"، لتسلم امريكا الجولان العربي السوري المحتل بقرار جائر "للاحتلال الصهيوني" ،الامر الذي يزيد من تعقيدات المرحلة.

بالتزامن مع ذلك، يلتئم بعد أيام قليلة مؤتمر "السلام من أجل الازدهار" في البحرين، وهو الذي سيناقش فيه الشق الاقتصادي لخطة السلام المقترحة من الإدارة الأمريكية، الأمر الذي وحد الفلسطينيين قيادة وشعباً برفض هذا المؤتمر المشؤوم، الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية والتنكر لقرارات الشرعية الدولية، لذلك موقفنا صريح لا نريد لأحد ان يشارك بالورشة ولا نتفهم مشاركة اي طرف عربي أو غيره فيها، إلا من باب الطعن في قضيتنا.

ومن هنا ندعو كل الدول العربية وغير العربية إلى عدم المشاركة في ورشة العار لأنها ليست فقط ذات بعد اقتصادي مدمر بل ذات بعد سياسي ايضاً تمهيداً لخطوة الاعلان المزعوم عن صفقة القرن .

كما ونقول للمشاركين الذين يعتقدون انهم قادرين على فرض تسوية على حسابنا من خلال انسياقهم مع المشروع الصهيو-امريكي، اننا لن نسمح لأحد سلب ومصادرة حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. لقد استطاعنا كفلسطينيين انتزاع القرار السياسي المتعلق بقضيتنا، وهذا لم يكن يعني في حال من الاحوال عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي او اعفاء العرب من واجب تحرير الارض الفلسطينية، بقدر ما هو خلق كيان سياسي يمثل ويقرر مصير الشعب الفلسطيني وهذا الكيان هو منظمة التحرير الفلسطينية.

الرفاق والرفيقات

ان المناورات التي تمارسه الادارة الامريكية من سياسية الترهيب والترغيب لتمرير مشاريعها، يجب ان تقابل بوقفة وطنية جادة وبوحدة العمل والنضال  .

فمن الواضح ان القوى الامبريالية لن تهدأ حتى كسر إراداتنا، وهذا مستحيل اذا ما كنا يقظين وقادرين على التحرك في الوقت المناسب، ولدينا تجارب واستطعنا الخروج منها ، لكن اليوم لا احد يختلف اننا في اصعب واعتى الظروف، فهل نحن قادرين على تخطيها ؟

نعم إننا نعتقد أن إمكانيات مواجهة الهجمة الإمبريالية الإمريكية على بلداننا موجودة ومتوفرة، وهذا يتعلق بحركة التحرير العربية الشاملة وبنهجها المقاوم الذي يستطيع هزيمة هذه المشاريع التصفوية، وإعادة صياغة التحالفات الاقليمية من اجل التصدي للهيمنة والمخططات الامريكية – الصهيونية ومواجهة "صفقة القرن" وضروره التنسيق في المواقف ووحده المسارات خاصة بين دول المواجهة (فلسطين وسوريا ولبنان) بوصفها دول محتلة اراضيها من قبل الكيان الصهيوني .

فالكيان الصهيوني والولايات المتحدة أعادتا الصراع الى نقطة الصفر، لذلك يجب التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الديمقراطية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، والتمسك بحقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم، وبوحدة الشعب الفلسطيني .

وعلينا ان نتوحد ونوحد جهودنا كفلسطينيين قبل فوات الأوان وذلك يتطلب ازاحة كافة العقابات والمصالح وتفعيل منظمة التحرير، وإنهاء الانقسام و تطبيق قرارات المجلس الوطني والمركزي اللذان عقدا مؤخراً وخلق آليات جديدة تتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، باعتبارها ضرورة لمواجهه المؤامرات الساعية لتصفيه القضية الفلسطينية.

بالختام نقول لا مجال للتفرقة توحدوا وتعلموا منا نحن شباب فلسطين الواعد الذين نسينا ما يفرقنا وتمسكنا بما يوحدنا وها نحن هنا امامكم نعمل بيد واحدة رافعين علم واحد علم فلسطين.

عاشت سورية وعاش الجولان حراً عربياً.

عاشت فلسطين وعاشت المقاومة.

المجد للشهداء والحرية للأسرى والشفاء العاجل للجرحى