2019-04-16

الأسرى ينتصرون... التوصل لاتفاق بين قيادتهم وإدارة سجون الاحتلال بما يلبي مطالب الحركة الأسيرة

محافظات الوطن: بعد ثمانية أيام من إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام، أعلن مساء أمس الإثنين، عن التوصل لاتفاق بين الحركة الأسيرة وإدارة سجون الاحتلال، يقضي بتلبية مطالب الأسرى الحياتية، وأعلن الأسرى عن تعليق خطواتهم التصعيدية.

وأفادت مصادر في صفوف قيادة الحركة الأسيرة، أنه تم الاتفاق على "الهدوء" بين الأسرى وإدارة سجون الاحتلال، أي وقف الخطوات الاحتجاجية التي يخوضها الأسرى، في مقابل وقف إدارة السجون اقتحام الأقسام ووقف قمع الأسرى.

كما تم الاتفاق على أن يسمح للأسرى باستخدام الهواتف العمومية ثلاث مرات اسبوعياً.

من جهته، قال مجدي العدرة، الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسرى قرروا وقف خطواتهم التصعيدية، عقب الاتفاق.

وأشار أن الاتفاق يقضي بتركيب أجهزة تلفونات عمومية في السجون، وإعادة كافة الأسرى الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير، وتخفيض مبلغ الغرامة الذي فرض عليهم. وأوضح العدرة أن قضية أجهزة التشويش سيتم بحثها لاحقا.

تفاصيل الاتفاق بين الأسرى وإدارة السجون

وقال مركز إعلام الأسرى إن "الاتفاق تم على مراحل، حيث بدأت جلسات الحوار والمفاوضات قبل نحو اسبوع، وعندما كان الحديث عن تفاهمات للتوصل الى هدنة في قطاع غزة كان للفصائل كلمة واضحة ومؤثرة في الموضوع، وتم ربط تفاهمات التهدئة بشكل مباشر مع الاسرى، وجرت ثلاث جلسات حوار عبر الجانب المصري مع الاحتلال وفشلت بسب موضوع الاسرى وتعطل موضوع التفاهمات".

وأضاف، الجانب المصري تدخل من أجل تدارك الموقف، وكنا قد أعلنا من لحظة اعلان الأسرى بدء الاضراب في تصريح مقتضب، أن هناك جهودا تبذل من أجل عدم تدهور الأوضاع اكثر.

وتابع:  وهذه كانت اشارة لتدخل الوسيط المصري مع فصائل المقاومة وحكومة الاحتلال وتحديداً الجانب السياسي منها، وكان الاتفاق الأول مع الجانب السياسي من الاحتلال عبر الوسيط المصري، ومن ثم تم الإيعاز للجهات التنفيذية للشاباك وإدارة السجون للتنفيذ، ولكن التفاصيل بقيت في إطار ادارة السجون.

وأوضح أن هناك خلافا وانقساما كبيرا بين  جهاز "الشاباك" والجانب السياسي للاحتلال، وادارة السجون ووزير الامن الداخلي جلعاد اردان حول الاتفاق.

وأشار إلى ان هناك  معطيات اخرى ساهمت في إنجاح "معركة الكرامة"، منها أن  الحركة الاسيرة كانت واضحة في اختيار المعركة وأدواتها، كما أن توقيتها كان ناجحا وموفقا جدا.

وقال إن سلطات الاحتلال "عندما تهجمت على الأسرى وحاولت سحب مكتسباتهم، كان ذلك في مخاطبة للجمهور الاسرائيلي قبيل الانتخابات في محاولة لكسب المزيد من الأصوات".

وحول تفاصيل الاتفاق، وتحديدا تركيب هواتف عمومية داخل الاقسام، قال المركز، إن "ما تم تحقيقه بالامس هو الانجاز الأكبر  وعنوان المعركة، فمسألة تركيب الهاتف العمومي في كل أقسام السجون، كان مطلب الحركة  الاسيرة عبر عشرات المعارك التي خاضتها".

وأضاف: بأن سلطات الاحتلال اشترطت في بداية الأمور، أن تقتصر مكالمات الأسير على الدرجة الاولى من الأقارب، وهذا ما رفضته الحركة الاسيرة مما أطال في عمر المفاوضات، حتى تم الاتفاق على أن يكون التواصل مع العائلة بشكل أوسع.

وأكد : ونحن وعلى أعتاب يوم الاسير يثبت الأسير والحركة الاسيرة انها على قدر المسؤولية وحققت انتصاراً اخر يضاف إلى انجازات الحركة الاسيرة، فالهجمة الشرسة التي شنتها  ادارة الاحتلال من قمع وتنكيل وسحب منجزاتها، وقالت الحركة الاسيرة في بيانات سابقة إنها لن تقف مكتوفة الأيدي وحذرت الاحتلال".

وبحسب الاتفاق سيُسمح للأسرى استخدام الهاتف العمومي ثلاث مرات في الأسبوع، وتكون مدة المكالمة ربع ساعة لكل أسير.

كما أن تركيب الهواتف سيبدأ في أقسام الأسيرات، والأشبال والمعتقلات الشمالية، كما وتم الاتفاق على نقل الأسيرات من معتقل "الدامون" إلى معتقل آخر، وإعادة الأسرى المرضى في معتقل " عيادة الرملة" إلى القسم القديم الذي تم إخلاؤه بحجة إعادة تأهيله، علماً أن هذا أحد مطالب الأسرى المرضى الأساسية، وذلك لكون الظروف الحياتية في هذا القسم من حيث المساحة أفضل من القسم الذي يتواجدون فيه.

ومن ضمن ما اتفق عليه بأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل "الإجراءات العقابية" التي تم فرضها العام الماضي على الأسرى، وتخفيض إجمالي الغرامات التي فرضت على الأسرى خلال المواجهة الأخيرة.