2019-04-16

مستشفيات غزة على موعد مع "كارثة" صحية ...

أمين عام حزب الشعب يدعو الوزيرة كيلة لتوضيح ما يحدث؟

رام الله - ريم أبو لبن: دعا الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بسام الصالحي، وزيرة الصحة في الحكومة الجديدة مي كيلة بتصويب الوضع الصحي لدى مستشفيات قطاع غزة.

وجاءت هذه المطالبة بعد بروز بعض التصريحات والمعلومات من قبل موظفي الصحة في قطاع غزة إثر تردي الحالة الصحية في مستشفيات القطاع، مما يشكل هذا خطراً جدياً يحوم فوق رؤوس المرضى.

ودعا  الصالحي في حديث لوكالة "وطن" للانباء، وزيرة الصحة مي كيلة إلى "توضيح حقيقة الوضع الصحي في مستشفيات قطاع غزة، ومعالجة أي نواقص هناك، كون هذا الأمر يقع على عاتق الوزارة بشكل اساسي".

فيما أوضح الصالحي في حديثه بأن الأخبار المتداولة حول تردي الوضع الصحي في غزة يجب أن يوضع موضع اهتمام لدى وزارة الصحة، ومعالجة أي أمر يتعلق بذلك، بجانب توضيح المعيقات إن وجدت وفي توفير كل ما يلزم للمرضى، لاسيما وأن هذا يعتبر جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليات الحكومة.

وكانت وزيرة الصحة د. مي كيلة أشارت  إلى أن المواطن يأتي ضمن سلم أولوياتها وضمن سياسة الحكومة الجديدة.

وخلال استلامها مهامها الوزارية، أوضحت كيلة أن الوزارة ستسعى لتوفير الرعاية الصحية في المستشفيات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى، بجانب العمل باتجاه الاستغناء عن شراء الخدمات من المشافي الإسرائيلية، والبحث عن بدل داخلي وفي دول الإقليم كـ الأردن.

" غزة على موعد مع كارثة" صحية

د. كمال الخطاب مدير عام مستشفى شهداء الأقصى (الحكومي) أكد لـوكالة "وطن" بأن كارثة صحية سوف تطال مستشفيات غزة إذا لم يتم التحرك بشكل أسرع".

وأضاف: "تشهد المستشفيات تراجعاً في توفير الخدمات الصحية الرئيسية، فيما حاولنا ومع وزارة الصحة وبجهد كبير أن نبقي الخدمات ضمن مستواها الحالي ولكن حدث التراجع الواضح بفعل الحصار حيث نقص كبير في المعدات والأدوية، مما ساهم هذا في تأجيل أو إلغاء التدخلات الطبية اللازمة للمرضى، ونضطر حينها لتحويل المرضى للخارج أو بدعم مؤسسات خاصة (أجنبية أو محلية.")

فيما أوضح د. الخطاب بأن آلية تحويل المرضى للخارج تصطدم بالجانب التنسيقي والأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتم رفض الكثير من التحويلات الطبية الخاصة بمرضى غزة، وعليه يتافقم المرضى وتحدث مضاعفات لهم والمعظم يفقدون حياتهم.

وأشار بأن الحصار الإسرائيلي المستمر للقطاع وقلة الموارد  أدت إلى تأجيل مئات العمليات وايقاف بعض الاجهزة الخدماتية والتي لا يمكن أجراء صيانة إلا بسبب عدم توفير بعض القطع المهمة والتي يتم اقتنائها من الضفة الغربية، ولإدخالها إلى غزة يتطلب موافقة إسرائيلية .. " نواجه دائما بالرفض الأمني".

وتابع: " كما ان هناك نقصا في الكادر البشري لدى المستشفى، وتحديداً ضمن تخصص الجراحة والأعصاب ( الأوعية الدموية)، كثير من الحالات نفقدها أثناء نفلها من مستشفى شهداء الاقصى إلى مستشفيات أخرى والتي تتوفر بها الخدمة".

واستكمل حديثه موضحاً ذات النقطة:  " بسبب نقص الخدمة يتم فقدان 80% من الحالات المرضية أثناء نقلهم من مستشفى لاخر".
وقال  د. الخطاب مشيراً إلى حجم تراجع الخدمات المقدمة للمرضى في القطاع: " قسم العمليات ومرضى السرطان يواجهون مشاكل كبيرة بسبب عدم توفر الأدوية الملائمة لهم، وعدم تطوير المرافق التي تقدم الخدمات لهم، غير أن الأجهزة (الكبيرة) أي المهمة جداً ليست متوفرة لاعتبارها غالية الثمن".

وعن انقطاع الكهرباء المستمر، قال: "غير أن بعض الأجهزة يصيبها العطب نتيجة انقطاع الكهرباء، ولكي يتم صيانتها من جديد فهي تحتاج إلى قطع صغيرة يتم شرائها من الضفة الغربية، وهذا الأمر بطبيعة الحال يحتاج إلى موافقة وعليه يتم استخدام أجهزة أقل كفاءة وهذا يؤثر سلبا في المرضى".

وأردف: "وعند توفير الأموال اللازمة لشراء قطع خاصة بالأجهزة المطلوبة، تواجهنا مشكلة بعدم قدرتنا على ادخالها عبر المعبر وهذا يتطلب تنسيقاً من جهات دوليو ويستمر الأمر لعدة شهور".

وعليه، فإن مستشفى شهداء الأقصى ينتظر ومنذ 7 أشهر وحتى اللحظة ادخال جهاز المناظير الباطنية من الضفة إلى غزة، مما تسبب هذا التأخير في زيادة عبء اضافي على المريض.

ما هو المطلوب من وزارة الصحة؟

وطالب الخطاب وزيرة الصحة بتوفير الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية والتي لا تصل إلى المخازن المركزية برام الله، غير أن بعض قطع الغيار للاجهزة يمكن توفيرها بتنسيق بسيط ونستغني عن معاناة المواطنين".

وأضاف " نريد توفير الكثير من الأجهزة الضرورية، واموال من المانحين لاسيما واننا بحاجة إلى ما يقارب 1000 شرير و 500 طبيب حتى تكتمل المنظومة حسب المفاتيح التي تعمل بها وزارة الصحة، حتى يتم تقديم الخدمة بالتناسب مع عدد السكان".

وأوضح بأنه وبحسب ما جاء في تقرير صادر عن السلطة فإن غزة وخلال 10 سنوات قادمة ستستقبل مليون مواطن غزي جدد وفي المنطقة الوسطى تحديداً، وهذا يتطلب انشاء اقسام جديدة وتوفير الأسرة استباقاً لما قد يحدث من "كارثة" صحية.