2019-03-17

استمرار الادانات الفلسطينية للاعتداء على المتظاهرين 

الأمم المتحدة تُدين قمع متظاهري الحراك الشعبي في غزّة

رام الله - وكالات: أدانت الأمم المتحدة حملة الاعتقالات التي تُنفّذها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، على خلفية الحراك الشعبي، الذي انطلق الخميس 14 مارس، احتجاجًا على تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية. 

وقال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في تصريحٍ له اليوم الأحد 17 مارس"أدين بشدّة حملة الاعتقالات والعنف التي استخدمتها قوات الأمن التابعة لحماس ضد المتظاهرين، بمن فيهم النساء والأطفال، في  غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية".

وأضاف ملادينوف "إنني أشعر بالقلق بشكل خاص من الضرب الصارم للصحفيين والموظفين من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومداهمة المنازل. لقد احتج أهالي غزة الذين طالت معاناتهم على الوضع الاقتصادي المؤلم وطالبوا بتحسين نوعية الحياة في قطاع غزة. لهم الحق في الاحتجاج دون خوف من الانتقام."

ودعا "جميع الفصائل الفلسطينية إلى الانخراط بجدية مع مصر من أجل تنفيذ اتفاقية القاهرة (2017) بالكامل". لافتًا إلى أنّ "الأمم المتحدة ستواصل جهودها لتجنب التصعيد وتخفيف معاناة الناس في غزة ورفع الإغلاقات ودعم المصالحة ".

يأتي هذا في الوقت الذي تُواصل فيه الأجهزة الأمنية بغزة قمعها الاحتجاجات الشعبية التي تخرج في مختلف محافظات القطاع، ولليوم الرابع على التوالي، ضدّ تردّى الأوضاع المعيشية، ومنها غلاء الأسعار وزيادة الجباية وأزمة الكهرباء وشحّ الأدوية وتفاقم مُعدّلا البطالة والفقر في صفوف المواطنين، بالتزامن مع تأزّم الوضع السياسي واستمرار الانقسام الفلسطيني.

واعتقل الأمن بغزة عشرات المواطنين الذي خرجوا في التظاهرات، وطالت الاعتقالات الطواقم الصحفية والحقوقية خلال ممارستها عملها في توثيق وتغطية الحراك الشعبي. واعتدت العناصر الأمنية على المتظاهرين بالضرب المبرح بالأيدي والهراوات، وتخلل عملية القمع، في أكثر من منطقة، إطلاق الرصاص فوق رؤوس المتظاهرين لتفريقهم.

استمرار الادانات الفلسطينية للاعتداء على المتظاهرين 

وعلى الصعيد الفلسطيني، تواصلت حملة الإدانة لعمليات القمع والاعتقال التي ارتكبتها "الأجهزة الأمنية" التابعة لسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة.

وفي هذا الشأن، استنكرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، اعتداء الاجهزة الامنية في قطاع غزة على المشاركين في التظاهرات السلمية التي شهدتها عدة مناطق في القطاع.

ونظرت الشبكة بخطورة بالغة تجاه استخدام القوة المفرطة في تفريق المتظاهرين واقتحام عدد من المنازل والاعتداء بالضرب على مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في قطاع غزة المحامي جميل سرحان ومدير الشكاوى بكر التركماني واعتقال عدد من الصحفيين والمواطنين.

وشددت في بيان لها على ان قمع التظاهرات والاعتداء على المشاركين فيها هو انتهاك فاضح لمبادئ حقوق الانسان والحريات العامة وفي مقدمتها الحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير.

وطالبت الشبكة بضرورة العمل تجاه الوقف الفوري لهذه الاعتداءات على المتظاهرين وضمان حقهم في التظاهر والتحقيق الجدي في الاعتداءات على المواطنين والحقوقيين والصحفيين واعادة الاعتبار لهم.

كما طالبت الشبكة بضرورة وضع ضمانات لعدم تكرار هذه الاعتداءات وفتح حوار حقيقي مع المتظاهرين والتعامل مع مطالبهم بجدية.

واعتبرت ان المدخل الحقيقي لازمتنا الوطنية ولمشاكل قطاع غزة هو تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام السياسي.

بدوره دان الائتلاف المدني لتعزيز السلم الاهلي وسيادة القانون قمع الاجهزة الامنية في قطاع غزة للمواطنين خلال حراك " بدي اعيش"، الذي طالب المواطنون فيه بتحسين الظروف المعيشية، كما أدان الائتلاف الاعتداءات التي طالت الصحفيين والأهالي والمدافعين عن حقوق الانسان.

وطالب الائتلاف المدني الجهات المسؤولة في قطاع غزة احترام ﺤﻖ المواطنيين ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ، الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني، والمواثيق الدولية التي انضمت لها فلسطين بهذا الخصوص، والافراج عن كافة المعتقلين من المتظاهرين والصحفيين، وسحب المسحلين من الشوارع والساحات العامة.

واستنكر الائتلاف الاعتداء الذي تم على المدافعين عن حقوق الانسان، سيما ما حدث مع العاملين في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، والذي تعتبره حدثا خطيرا في نهج الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين العزّل.

وعبر الائتلاف عن قلقه تجاه تراجع حالة احترام حقوق الانسان في قطاع غزة، عبر قمع المظاهرات والتجمعات السلمية للمواطنيين التي طالبت بتحسين أوضاعها المعيشية، كما طالب الائتلاف الجهات المسؤولة في القطاع بضرورة تحمل مسؤولياتهم في معالجة قضايا المدنيين وعدم التعرض لهم.