2019-03-16

إداناتٌ حقوقية واسعة لاعتداء ا"لأمن" على المتظاهرين والحقوقيين

التجمع الديموقراطي يستنكر الاعتداء على المواطنين والصحفيين في غزة

غزة: أدان التجمع الديموقراطي الفلسطيني بأشد العبارات الاعتداء بالضرب وإطلاق النار على المواطنين الذين نزلوا إلى الشارع للاحتجاج السلمي على الغلاء الفاحش والضرائب المرفوضة وغير القانونية وغير المقبولة التي جعلت حياة مليوني فلسطيني لا تُطاق، فيما دانت إداناتٌ منظمات حقوقية لاعتداء أجهزة "الأمن على المتظاهرين والحقوقيين" في قطاع غزة .

واستنكر التجمع في بيانٍ صدر عنه أمس الجمعة، الطريقة "التي تعاملت بها "الأجهزة الأمنية" مع المواطنين والصحفيين والمسؤولين والعاملين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان أثناء تأديتهم مهام عملهم في تغطية التظاهرات السلمية في اطار احتجاجات #يسقط_الغلاء و #بدنا_نعيش و #الترنس_يجمعنا"، في حين أدان التجمع "الاعتداء على الصحفيين سامي عيسى مدير تحرير بوابة الهدف ومحمود اللوح مراسل صوت الشعب والصحافي أسامة الكحلوت في دير البلح".

كما أدان التجمع بشدة "الاعتداء بالضرب على نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان المحامي جميل سرحان والمحامي في الهيئة بكر التركماني أثناء قيامهما بعملهما في متابعة عمليات القمع والتطورات الميدانية الخطيرة".

وأكَّد التجمع على "حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بالطريقة السلمية التي يرونها مناسبة ومطالبتهم بحقوقهم في العمل ولقمة العيش والكرامة الاجتماعية والصحة والتعليم وغيرها من الحقوق المشروعة والمكفولة بموجب القوانين الفلسطينية والدولية"، مُدينًا "الاعتداء على الرجال والنساء واستخدام القبضة الحديدية في مواجهة المتظاهرين والمحتجين العزل الذين انهكهم الحصار والعقوبات والضرائب والغلاء الفاحش".

وشدّد التجمع على أن "قانون الاجتماعات العامة لعام 1998، أكد على أن تنظيم الاجتماعات في القاعات والأماكن المغلقة لا يفرض على منظميه أن يتقدموا بأي إشعار للسلطات"، مُؤكدًا على "حق المواطنين والتجمعات المختلفة السياسية والاجتماعية في التظاهر والاحتجاج على مختلف السياسات والقرارات والعقوبات التي تساهم في افقار المواطنين وضرب مقومات صمودهم وتسميم البيئة الوطنية والسياسة".

وطالب التجمع الديموقراطي الأجهزة الأمنية في الضفة وقطاع غزة "بالإفراج عن المعتقلين واتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للمواطنين وتوفير الحماية لهم، وعدم توقيف أي مواطن خلافا للقانون"، داعيًا "السلطات في الضفة وغزة إلى تعزيز الحريات العامة، خصوصًا حرية الصحافة والرأي والتجمع السلمي التي تتيح للمواطنين التعبير عن أرائهم والمشاركة في الحياة السياسية والعامة".

إداناتٌ حقوقية واسعة لاعتداء الأمن على المتظاهرين والحقوقيين

أعلن المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عصام يونس، عن تقديم بلاغ للنائب العام في قطاع غزة، يطالبه فيه بالتحقيق بالاعتداء على مدير الهيئة في غزة جميل سرحان والمحامي بكر التركماني.

وأكد يونس في تصريحٍ له، إن هذا الاعتداء خطير ومدان وجسميو غير مقبول، مبينًا أنه يسيء لجهاز الشرطة قبل غيره.

وناشد يونس العقلاء بالتدخل للإفراج عمن تم اعتقالهم من الشبان والكف عن ملاحقتهم، مضيفًا: "لا يمكن للهراوة ان تصنع حقا او قانونا او مستقبلا، ولكل مواطن حقا اصيلا في التعبير عن رأيه وفي التحمع السلمي وهو واجب على كل من هو منوط به تنفيذ القانون حمايته واحترامه".

بدوره، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق بالغ استمرار اعتداءات أجهزة الأمن والشرطة على المشاركين في المسيرات السلمية التي خرجت لليوم الثاني على التوالي، في عدة مناطق في قطاع غزة، بما في ذلك الاعتداءات بالضرب والاعتقال وإطلاق النار في الهواء، ومداهمة البيوت.

وأوضح المركز أن أفراد من الشرطة اعتدوا بالضرب على الزميلين مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في غزة، المحامي جميل سرحان، والمحامي في الهيئة، بكر التركماني، خلال متابعتهما الأحداث ميدانياً في مخيم دير البلح، وسط قطاع غزة.

وأكد أن الاعتداء على المتظاهرين السلميين جريمة وانتهاك وفق القوانين المحلية والدولية، ويطالب أجهزة الأمن باحترام الحق في التجمع السلمي والحق في حرية التعبير.

واستناداً لتحقيقات المركز، فقد استمرت المسيرات السلمية عصر الجمعة الموافق 15 مارس 2019، في عدة مناطق في قطاع غزة، وأشعل المتظاهرون الاطارات ورددوا هتافات منددة بالغلاء وفرض الضرائب. وهاجم أفراد الشرطة والأمن تلك المسيرات واعتدوا على المشاركين فيها بالضرب، وإطلاق النار في الهواء، واعتقال العديد منهم واقتيادهم الى مراكز الشرطة والأمن.

وكانت أبرز الأحداث خلال هذا اليوم، ما حدث في مخيم دير البلح، حيث تجمع مئات الأشخاص بعد الثانية والنصف مساءً، وأشعلوا اطارات السيارات، ورددوا شعارات تندد بالغلاء ورفع الأسعار والضرائب. وفي ذات الوقت خرجت مسيرة صغيرة لافراد حركة حماس، كان من بينهم مسلحون، رددوا شعارات ضد السلطة والرئيس محمود عباس.

وأضاف المركز: حصلت مواجهات بين المسيرتين، واشتباكات، وأطلق عناصر من المسيرة المؤيدة لحركة حماس النار في الهواء. وبعد أقل من نصف ساعة، حضرت قوات من الشرطة والأمن، وأطلقت النار في الهواء وفرقت المسيرة الاحتجاجية المنددة بالغلاء، واعتدت على المشاركين فيها بالضرب، بما ذلك ضرب الصحفي محمود اللوح، مراسل صوت الشعب، ولاحقت بعضهم، وداهمت منازلهم، بما فيها منازل صحفيين وناشطين، واعتقلت العديد منهم.

وتابع بيان المركز الفلسطيني:"اقتحمت الأجهزة الأمنية منزل الصحفي أسامة الكحلوت، على مدخل المخيم، ووجدت مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، المحامي جميل سرحان، وبكر التركماني، المحامي في الهيئة، داخل المنزل، يتابعون الأحداث ميدانياً، واعتدوا عليهم بالضرب، وصادروا جوالاتهم".

ووفقًا للمتابعة الميدانية، فقد عرف مدير الهيئة عن نفسه لأفراد القوة الشرطية التي اقتحمت المنزل، لكن افراد الشرطة لم يأبهوا بذلك، واقتادوهم معهم الى الخارج. ولدى رؤية أحد أفراد الشرطة سرحان ورفيقيه هاجمه ولكمه على وجهه، فحاول سرحان الدفاع عن نفسه، فانهال افراد الشرطة بالضرب المبرح عليه وعلى التركماني والكحلوت، ومن ثم نقلوهم لمركز الشرطة وحولوهم بعد ذلك جميعا الى مستشفى الهلال القريب لتلقي العلاج. وتبين وجود جرح قطعي في رأس سرحان استدعى تقطيبه بثلاث غرز، فيما عانى التركماني من رضوض في ظهره ويده، وقد غادرا المستشفى بعد تلقيهما العلاج".

هذا وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن استهداف الزميلين سرحان والتركماني بعد اقتحام المنزل الذي كانا يتواجدا بداخله، تصعيد خطيرة له دلالة خاصة، وخاصة أنهم قصدوا الاعتداء عليهما على الرغم من تعريفهما عن نفسيهما.

وشدد على أن من حق وواجب منظمات حقوق الانسان وناشطيها متابعة الأحداث عن قرب، والوجود في الميدان لمشاهدة الحقائق وتوثيقها ونقل الحقيقة بأمانة، وهذا جزء أصيل من مهامها. ويؤكد المركز أن الاعتداء على نشطاء حقوق الإنسان يمثل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وشهدت مناطق عدة في القطاع، كمخيم جباليا، ومخيم البريج، والمخيم النصيرات، ومدينة خان يونس، ومدينة رفح مسيرات مماثلة، فرقتها أجهزة الأمن والشرطة بالقوة. ففي مخيم جباليا، اعتدى أفراد الأمن والشرطة على المشاركين في المسيرة، بالضرب والملاحقة، وأصيب جراء ذلك 5 مواطنين، بينهم المحامي رأفت صالحة، مدير مكتب الهيئة المستقلة في مدينة غزة، حيث أصيب بكدمة في يده اليسرى، والصحفي معين محسن الذي أصيب بكدمات في مناطق مختلفة من جسده.

وطالب المركز النائب العام بفتح تحقيق جدي في هذه الاعتداءات، بما في ذلك الاعتداء على مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان وزميليه، وتقديم مقترفيها للعدالة. كما طالب الأجهزة الأمنية الافراج الفوري عن عشرات المعتقلين دون قيد أو شرط.

ويطالب الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها وقف تلك الانتهاكات واحترام الحريات العامة للمواطنين المكفولة دستورياً ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

من جانبه، أدان المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية استمرار قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة بالاعتداء بالضرب على الصحفيين والحقوقيين، واعتبر الاعتداءات العنيفة على الحقوقيين والصحفيين انتهاكا صارخا للحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وعلى حق الصحافيين وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان في تأدية عملهم وكذلك المواطنين في التجمع السلمي والمشاركة السياسية المكفولة في القوانين الفلسطينية.

ودعا الجهات المعنية كافة وفي مقدمهم النائب العام الى التدخل من اجل وضع حد لهذه الاعتداءات والانتهاك الصارخ للصلاحيات القانونية لأجهزة الأمن