2019-02-13

من يحترف التحريض على الكراهية العنصرية؟

(3 والأخيرة)

سعيد مضية

تدعي إسرائيل الديمقراطية، وتزيد انها الديمقراطية الوحيدة بين ديكتاتوريات قمعية في الشرق الأوسط. خطط لدولة إسرائيل نظام ليبرالي، على غرار الأنظمة السياسية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة. ولإنجاح الخطة كان لا بد من تهجير الفلسطينيين من ديارهم لإقامة نظام أبارتهايد في إسرائيل. والفروق كثيرة بين الديمقراطية والليبرالية.

الديمقراطية تفتح الآفاق لتطور النظام نحو المساواة الاقتصادية وإدارة الإنتاج لهدف رفاهية المجتمع؛ بينما الليبرالية نظام جامد تعزز إجراءاته النظام القائم على الأرباح الاحتكارية. والديمقراطية تسمح بالنقد لتقصي الفضائح السياسية والتصدي لها؛ بينما الليبرالية تضطهد النقد للتستر على الفضائح.

بدلا من التحقيق في تجاوزات الوزراء التي كشفتها ويكيليكس طورد جوليان أسانغ وفرضت عليه عزلة ذاتية لمدة ثمانية أعوام عقابا على كشف فساد الحكم في الدول الليبرالية، او فرض العزلة الخانقة على فعنونو بعد خمسة عشر عاما داخل سجن انفرادي، ولا يسمح لفعنونو مغادرة إسرائيل. الليبرالية تطورت الى ليبرالية جديدة ضيقت الخناق على الحريات العامة ودمجت سياسات الحكم بمصالح الاحتكارات، وأخضعت الهيئات المنتخبة للراسمال السياسي.

يسمح نظام الليبرالية بالنقد وقد يسمح بالإطاحة برئيس الوزارة أو رئيس الجمهورية؛ ولا يتسامح إطلاقا مع نقد النظام، او تقصي جذور عرَض اجتماعي سلبي في صلب النظام السياسي أو الاقتصادي. ويعاقب بالفصل من العمل الأكاديمي أو السياسي كل من يتعرض لقدس أقداس النظام.

فقد أصدر سبعون اكاديميا من إسرائيل بيانا استنكر قرار جامعة بار إيلان منع تجديد خدمة الدكتورة آرييلا ازولاي، واعتبروه عقابا لها على توجهها اليساري. وعلق الشاعر يتسحق لاؤور على القرار في مقال نشرته صحيفة هآرتس(7آذار2011) جاء فيه أن قرار الجامعة يعد فضيحة؛ فكل من عرف الدكتورة من خلال كتاباتها باللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية وسعة اطلاعها في المجال النظري لا يستطيع إلا أن يدعم بيان الأكاديميين، ولا يستطيع إلا أن يشكك في دوافع أولئك المتحكمين في الجامعة؛ فهم بالتأكيد لا يضعون في مركز تفكيرهم إسهام ازولاي في إغناء ثقافتنا. أزولاي لم تنشر وحسب المقالات العديدة في الخارج، بل ونشرت باللغة العبرية ما أسهم في إغناء الخطاب ما بعد الحداثي في الفنون وقضايا المرأة بطريقة لا نظير لها."

ومثال آخر: تفجرت في إسرائيل فضيحة الهجوم على صحيفة هآرتس بسبب مقالات نشرها الصحفي بلاو. المقالات تضمنت وثائق عسكرية تنطوي على مخاطر. وعت الخطر مجندة في الجيش الإسرائيلي تدعى عنات كام، خدمت في مكتب قائد المنطقة الوسطى، واطلعت على وثائق مكتومة أذهلتها ودفعها القلق إلى المخاطرة بحياتها وبحريتها. سربت بعضها إلى الصحفي بلاو بجريدة هآرتس. مقالات الصحفي بلاو تؤكد مضمون التقرير المنسوب لغولدستون، والذي تراجع عنه القاضي المشهور. إنها تميط اللثام  عن انتهاك قواعد الحرب.  توارى الصحفي عن الأنظار وثارت قضيته ثم خمدت، ولم يعرف كيف تمت تصفية القضية. (كشف إيلان بابه في مقابلة صحفية أن عنات حكمت بالسجن تسع سنوات).

إسرائيل تسمح باتهام رئيس الوزراء وسجن رئيس دولة سابق ولا تتسامح بالتعرض لجوهر نظام الأبارتهايد؛ لكنها تتستر على عنصرية النظام بمبررات الأمن وتزوير التاريخ بمزاعم كذّبها العلم. نظام  الأبارتهايد يجلب منافع اقتصادية ضخمة. وأمكن إسرائيل تحقيق قفزات كبيرة في النمو الاقتصادي بفضل احتلال المناطق العربية. في مقال نشره الكاتب الصحفي جوناثان كوك على الموقع الإليكتروني كاونتر بونش، أورد أن "الاحتلال يوفر أراض تختبر عليها الأسلحة المتقدمة ووسائل المراقبة المتطورة من إنتاج الصناعات العسكرية وأجهزة المراقبة والتجسس التي تدر الأرباح الجزيلة.كما أن الاحتلال ينعش خدمات الأمن والمخابرات، حيث يعمل الأشكيناز وينتقلون منها إلى قيادة الأحزاب السياسية. لن يتم التنازل بسهولة عن أي من هذه المكاسب. ويوفر النظام على نفسه  تكاليف ضخمة تدفع تعويضات للفلسطينيين عن جرائم القتل ونهب الأراضي وتعويض المهجرين من ديارهم".

وحسب صحيفة هآرتس، "بغية إدارة الاحتلال ينبغي تنشئة ضباط وجنود مطيعين، من النماذج التي تجلس بارتياح أثناء المداولات وتعرض أفكارا حول سبل الالتفاف على قضاة المحكمة العليا ’اليساريين', وسبل إبعاد الصحافيين المعترضين وكيفية خداع رجال مراقب الدولة. ومن دون متعاونين في المؤسسة العسكرية، كان يستحيل إنشاء عشرات المستوطنات ’القانونية' على ’أراضي الدولة' ".

التربية الديمقراطية تنشئ الأجيال على احترام حق المواطنة للجميع وعلى احترام الرأي الآخر ولا تسمح نظم التعليم الديمقراطية بالتعصب العرقي أو المذهبي وتتبع نهج التعليم الحواري والانفتاح على الثقافات بدون تمييز، بينما نظام التربية الإسرائيلي يشيع بين الأجيال كراهية العرب وازدرائهم وتهميش دورهم الحضاري.

في تقرير أعده خبراء الأمم المتحدة أكد وجود تمييز عنصري يحرم الفلسطينيين من المعاملة المتكافئة، ما يؤدي إلى ترسيخ النظرية العنصرية. وقدم فريق خبراء الأمم المتحدة مجموعة توصيات لم يؤخذ بها.

وشأن تعاطي المخدرات تزيد باضطراد جرعة المخدر كي يعطي مفعوله المهدئ. جاءت حصيلة دراسة بحثية نشرت أوائل إبريل 2011 أجرى على الأحداث في إسرائيل تتراوح أعمارهم بين 15و 18 عاما أن  46% من المستطلعة آراؤهم يرون وجوب عدم السماح للعرب بالعمل في الكنيست، وخمسين بالمائة قالوا انهم يعارضون سكن العرب في جوارهم.

 استخلص المشرفون على الاستطلاع أن الاتجاه الرئيس يبرز تنامي جاذبية القيم القومية، وتضاؤل جاذبية  قيم الديمقراطية. ستون بالمائة يرون القادة " الأقوياء" أهم من حكم القانون،  ويعتقد سبعون بالمائة أن أمن الدولة يجب أن يقدم على قيم الديمقراطية في حال تعارضهما.

القائمون على وزارة التربية يخططون لإدخال تعديلات على قانون التربية والتعليم من شانها تعزيز القيم اليهودية والصهيونية، خاصة بعد إقرار قانون يهودية الدولة القومية، وتحسين منجزات التعليم ووضع المبادئ الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف، "تعميق تعليم القيم "وفق برنامج للمدرسة الوسطى" يطلق عليه "ثقافة إسرائيل وتراثها". وضمن نفس التوجه تم إقرار تدريس كتاب البروفيسور أبراهام ويسكين، "نظام الحكم والسياسة في إسرائيل"، ليدرس في المدارس العربية واليهودية. وهو محشو بالتحريض العنصري وتزييف تاريخ فلسطين القديم والحديث؛ علاوة على ذك تنفذ برامج رحلات ميدانية وصفية تهدف إلى تشجيع الالتحاق بالجندية. التعليم من اجل الصهيونية واليهودية.. "تعليم يغذي التطرف القومي". علاوة على الفتاوى الدينية والتعليم الديني يسهم التعليم الجامعي في الحملات العنصرية لليمين الفاشي. إن اندماج العلم والحياة الأكاديمية مع الخرافات المقنعة بالدين في مجتمع أدخل العلم قوة إنتاج مباشرة  وتغلغل العلم في تقانيه  واستعمالاته اليومية إنما يعكس حالة شوزيفرينية منشأها ظاهرة ارتداد الفكر الإنساني عن المنهجية العلمية. بات العلم يسخر لخدمة أهداف غير إنسانية.

تمول الجامعات الإسرائيلية كافة من تبرعات عامة تشكل 90% من موازناتها. وهذه تشكل نقطة ضعف، حيث النزعات اليمينية المرتبطة بالرأسمال الكبير تمارس الضغوط وتملي أفكارها على البحوث الأكاديمية،بما يخل بحرية البحث العلمي الأكاديمي، خاصة في ما يتعلق بالعلوم الإنسانية وتقبل الفكر القومي وقمع الأفكار "الهدامة". وترى المنظمات اليمينية في  الجامعات ذراعا للحكومة.

بصورة منهجية لغرض عسكرة الذهنية الإسرائيلية تتبع في المدارس الأساليب التالية:

اولا، تمجد المناهج الإسرائيلية القوة العسكرية والحرب كنظامٍ حياتيٍ لإسرائيل. كلف عسكريون بإدارة المؤسسات التعليمية وتعليم الطلاب. تبنت وزارة التعليم الإسرائيلية برنامجاً باسم "تسافتا" لتأهيل العسكريين ورجال المخابرات المتقاعدين ليصبحوا معلمين ومدراء مدارس. هدف البرنامج، حسب أقوال موتي ساجي، البحث عن قادةٍ عسكريين ذوي خبراتٍ خاصة. ومنذ العام 2000 وضعت وزيرة التربية، ليمور ليفنات، قاعدة تنصيب عسكريين متطرفين على رأس الهيئات التدريسية، مما أوغل في عسكرة التعليم المدرسي. بات تقليدا متبعا تكليف المتطرفين ذوي النزعات الفاشية وزراء تعليم، مثل الوزير الحالي نفتالي بينيت. 

 وثانيا، تنتشر في المستوطنات وفي القدس المحتلة مؤسساتٍ عسكرية دينية "يشيفوت هاهسادير"، بتمويل وزارة الدفاع، دمجت التطرف الديني بالتطرف العسكري، يديرها حاخامات متطرفون يزرعون تعاليم عنصرية صهيونية برسم الدين. يتلقى الطلبة في هذه المؤسسات تعاليم مشبعة بالعنصرية يكثر الحاخامات المعلمون تهجماتهم ضد العرب ويعارضون السلام معهم.

يعتقد السياسيون، بمن فيهم جنرالات إسرائيليون، ان هذه المؤسسات تُحضر للإطاحة بنظام الحكومة الإسرائيلي المدني وتحويله الي نظام ديني صهيوني. وحسب دراسة أجرتها جامعة بار ايلان الإسرائيلية فان 99% من طلاب تلك المؤسسات العسكرية الدينية و90% من الإسرائيليين المتدينين الاورثوذكس يميلون الي تجاهل القوانين الإسرائيلية المدنية والي تنفيذ فتاوي الحاخامات الدينية اذا تضارب الاثنان. وقد اكد هذه النتيجة استفتاء عام قام به مركز هرتسليا عام 2006 اظهر ان 95% من الجنود والضباط الاسرائيليين المتدينين يتصورون انفسهم ينفذون أوامر الفتاوى الدينية بدلاً من القوانين المدنية في حال تناقض الاثنان. وقد ظهر هذا واضحاً عام 2004 عندما طبق رئيس الوزراء السابق ارييل شارون خطة الانفصال بنقل المستعمرات الصهيونية خارج قطاع غزة؛ اصدر الحاخام البارز ابراهام شابيرو أوامره إلي طلابه والي أتباعه بان يهجروا الجيش الإسرائيلي في حال تطبيق خطة الانسحاب؛ بينما امر الحاخام حاييم دروكمان طلابه واتباعه باطلاق النار علي رجال الأمن الإسرائيلي اذا حاولوا إخلاء المستعمرات بالقوة.

يجري هذا في المدارس، اما في الدراسات العليا فتتبع أساليب أشد مكرا وأجزل مردودا: يجري تنظيم أعمال للحد من الحريات الأكاديمية في إسرائيل؛ وتنفذ معظم هذه الأعمال تحت إشراف المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية وبتحريض منهم. كشف الأكاديمي الإسرائيلي البروفيسور نيفيه غوردون النقاب، في  أحد تقاريره المنشورة على موقع كاونتر بانش ، عن مساعي قمع الحريات الأكاديمية. وبالطبع يصعب نشر تقارير بهذا  التوجه في غير هذا الموقع الإليكتروني. جاء في التقرير أن أولى المحاولات تجسدت في إصدار تقرير عن مؤسسة الدراسات الصهيونية قامت بتحليل مناهج الدراسات الاجتماعية واتهمت أساتذة بتحيزات "ما بعد صهيونية". عرّفت المؤسسة مفهوم "ما بعد الصهيونية" بأنه فكر يقوض أسس القيم الخلقية  للصهيونية والتماهي مع تيار اليسار الجذري. وبالإضافة إلى يساريين معروفين فقد رصد التقرير شخصيات مثل إريك هوبسباوم وبينيديكت أندرسون أعضاء في تيار ما بعد الصهيونية.

قدم التقرير إلى مجلس التعليم العالي في إسرائيل، الذي بدوره حوله إلى رؤساء الجامعات. رفض رئيس جامعة تل أبيب مراقبة المناهج. وبعد وقت قصير نشرت هآرتس تحت عنوان بالأحمر خبرا عن هيئة جديدة تطلق على نفسها  "إم ترتسو(إذا شئت ذلك) وجهت تهديدا لجامعة بن غوريون، حيث يحاضر نيفيه غوردون وعمل من قبل رئيسا لدائرة السياسات الحكومية فيها. أبلغت الهيئة رئيس الجامعة، ريفكا كارمي، انها سوف تقنع الجهات المانحة بتجميد الهبات ما لم تتخذ الجامعة إجراءات "للحد من التحيز ضد الصهيونية" في دائرة السياسة والحكم.

طالبت المنظمة "إحداث تغييرات في تركيبة كلية الدائرة ومضامين مناهجها." كانت رؤوس أكثر من بروفيسور مطلوبة في هذا الطلب. وحظي مطلب المنظمة بتأييد وزير التعليم ، الذي يشغل منصب رئيس المجلس العالي للتعليم. وكان قد شارك من قبل في أحد اجتماعاتها وأيد بلا تحفظ مضمون التقرير حتى بدون قراءته.

 تبين أن الهجوم على الحريات الأكاديمية جزء من هجوم أشمل يتهدد قيم الليبرالية. فقد وحّد عدد من القوى اليمينية جهودهم للضغط من اجل جدول أعمال يميني متطرف، يحدوهم لذلك سببان: الأول أن الجامعات تؤوي عددا من منتقدي التوجه اليميني لدى حكومات إسرائيل، رغم ان الجامعات لم يصدر عنها ما يعارض سياسة الحكومات المتعاقبة، بما في ذلك القيود المفروضة على الحرية الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية. ويحظى الهجوم اليميني بدعم أكاديميين أميركيين أمثال ألان ديرشوفيتز، عميد الحقوق بجامعة هارفارد قبل ان يتقاعد، والعنصر الفاعل في التيار المحافظ في الولايات المتحدة. زار مؤخرا جامعة تل أبيب ودعا إلى استقالة الأساتذة ممن يناصرون دعوة الفلسطينيين بمقاطعة السلع الإسرائيلية وسحب الاستثمارات فيها إلى أن تذعن إسرائيل للقانون الدولي الإنساني. وذكر بالاسم راشيل غيورا وانات ماتار من جامعة تل أبيب أعضاء في المجموعة المطلوب منها ترك الجامعة.

وثاني المحاولات حصر تمويل الجامعات الإسرائيلية من مؤسسات أميركية، وتعول منظمة "إم تيرتزو" على تجاوب المانحين مع مطلبها. يأتي معظم الدعم للجامعات، كما تؤكد الصحافة الإسرائيلية، من جمعيات أميركية، مثل مؤسسة هودسون، بنك المعلومات التابع للمحافظين الجدد، والذي شارك في بلورة سياسة بوش الابن في الشرق الوسط. وقدمت المؤسسة لمؤسسة الاستراتيجيات الصهيونية هبات خلال السنوات القليلة الماضية، قدرت بمئات آلاف الدولارات. كانت عمليا المانح الوحيد للمؤسسة. وتمارس مؤسسة هودسون ومعها حركة "مسيحيون من أجل دعم إسرائيل"  الهجوم على الحريات الأكاديمية في إسرائيل، وصولا لأهداف أبعد.

والكاهن هاغي راعي حركة "متحدون من أجل إسرائيل" صديق الروح بالروح لمنظمة"إم تيرتزو"، استجاب لدعوتها وأوقف تقديم المنح. تضمر مؤسسة هودسون  أهدافا امبريالية في الشرق الأوسط؛ ويحبذ عدد من مجلس أمنائها توجيه عدوان ضد إيران. وحيث تربط حركة "متحدون من أجل إسرائيل" عودة المسيح إلى الأرض بعودة اليهود إلى إسرائيل فهي تدعم أيضا تعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل. إن الشراكة الرهيبة بين المنظمات الإسرائيلية والأميركية يساعد في الكشف عن الأهداف الحقيقية للهجوم الراهن على الحريات الأكاديمية.

ورغم فشل الهجوم الأخير إلا أن تغيرا بارزا طرأ على بنية الجامعات في إسرائيل خلال السنوات الخمس الماضية، حيث انتقلت السلطة في معظمها من الكليات إلى رئاسة الجامعة. وهذا قد يوظف في المزيد من تقليص الحريات الأكاديمية. والأخطر من ذلك أن بوليس الفكر قد شكل داخل الجامعات، ومعظم ضباطه أكاديميون.

التعليم في إسرائيل نهج سياسي يدعم الأهداف السياسية لنظام جوهره التمييز العنصري وتحقيق إجماع قومي يقصي غير اليهود ويحرمهم من إمكانات العيش والحفاظ على إنسانيتهم على أرض وطنهم.