2019-02-14

مركز حقوقي يحذر من تدهور الخدمات الصحية والتعليمية بغزة

غزة: حذر المركز الفلسطيني لحقوق الاسان من أثار كارثية على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية في القطاع، والمتدهورة أصلاً بفعل الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي الممتدان لنحو 12 عاماً.

واعتبر المركز أن اجراءات السلطة في قطع الرواتب تمثل تخلياً من جانب السلطة عن مسؤولياتها والتزاماتها، بالمستويين القانوني والإداري تجاه السكان المدنيين في قطاع غزة.

ووفقاً لتحقيقات المركز، فقد اتخذت السلطة الفلسطينية قراراً بقطع رواتب نحو (5043) موظفاً من قطاع غزة، من بينهم (263) موظفاً في وزارة الصحة، و(402) موظفاً في وزارة التربية والتعليم العالي، وهؤلاء يعملون في المشافي والعيادات والمراكز الصحية، ومديريات التربية والتعليم في محافظات قطاع غزة. ومن بين الموظفين المقطوعة رواتبهم 68 طبيباً، 48 طبيباً أخصائياً، 20 طبيب بشري عام يتوزعون على مشافي وزارة الصحة الشفاء، الأوروبي والنصر للأطفال.  

ومن بين الموظفين المقطوعة رواتبهم من وزارة التربية والتعليم العالي (246) معلماً، فيما البقية من مدراء المدارس ونوابهم والموظفين الإداريين.

ووفقاً لمتابعة المركز لملف الرواتب، فقد أقدمت السلطة الفلسطينية على قطع رواتب (263) موظفاً من العاملين في وزارة الصحة بغزة، وأن هذه الإجراءات تضاف إلى الأزمات المتعددة التي يعاني منها القطاع الصحي، ما يؤثر سلباً على جودة الخدمة الصحية، وينذر بمخاطر حقيقية على حياة المرضى الذين يتلقون علاجهم في غرف العناية المركزة وأقسام علاج الأورام السرطانية، خصوصاً أن من بين الموظفين المقطوعة رواتبهم أطباء متخصصون في مشافي الأوروبي والشفاء والنصر للأطفال، والعيادات والمراكز الصحية الأخرى. ووفقاً لمصادر وزارة الصحة، يمثل الموظفون المقطوعة رواتبهم عصب القطاع الصحي في غزة، وتقدر نسبتهم من إجمالي القوى البشرية العاملة في الوزارة نسبة 67% من الأطباء الأخصائيين و 28% من الأطباء البشريين.

ودعا المركز الرئيس الفلسطيني إلى إصدار قرار فوري بوقف الإجراءات التعسفية بحق موظفي قطاع غزة، بمن فيهم الموظفين في القطاعين الصحي والتعليمي، وإلغاء قرار قطع رواتبهم، وإيجاد آليات تساهم في تحقيق الأمان الوظيفي، وتحمي الموظفين وأفراد أسرهم من تردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

وطالب المركز الحكومة الفلسطينية تحييد قطاعي الصحة والتعليم عن المناكفات السياسية، واحترام القانون الفلسطيني ووقف كافة الإجراءات التي من شأنها أن تدفع إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، والصحية، والتعليمية، وتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية تجاه القطاع.

ودعا المركز السلطة الفلسطينية إلى احترام التزاماتها القانونية، بموجب انضمام فلسطين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في العام 2014، وبشكل خاص احترام وحماية حق كل شخص في فرصة عمل يختارها بحرية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبشكل خاص حق كل شخص في تقلد الوظائف العامة في البلاد.