2019-01-12

الآلاف من التجمع الديمقراطي الفلسطيني يتظاهرون مطالبين باسقاط "صفقة القرن" وانهاء الانقسام واحترام حقوق وحريات المواطنين

فلسطين- تقرير خاص بـ حشف: تظاهر أعضاء وأنصار "التجمع الديمقراطي" الفلسطيني الذي يضم قوى اليسار وفعاليات ديمقراطية، اليوم السبت، بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة، رفضاَ لما عرف إعلاميا بـ"صفقة القرن" ولمواجهة التحديات الوطنية ومقاومة التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي. وكذلك تنديدًا بتردي الوضع الداخلي في ظل استمرار الانقسام وتداعياته الكارثية والمساس بحقوق المواطنين والحريات العامة، ومن أجل الضغط لإانهاء الانقسام وتنفيذ اتفاقيات المصالحة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ووحدة نظامه السياسي.

وتعتبر هذه التظاهرة الحاشدة التي تقدمها قادة وممثلي قوى اليسار وعدد من الشخصيات والفعاليات الديمقراطية، باكورة أعمال "التجمع الديمقراطي"، حيث انطلقت المسيرة الجماهيرية من منتزه البلدية باتجاه شارع فلسطين وسط مدينة غزة، وبالتزامن مع تظاهرة مماثلة في رام الله، انطلقت من ميدان المنارة وسط المدينة.

وخلال التظاهرة رفعت الاعلام الفلسطينية والشعارات واليافطات، ورددت الهتافات المنددة بالانقسام والداعية لانجاز المصالحة واستعادة الوحدة، وإنهاء الاجراءات تجاه القطاع، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني والتصدي لموامرة ما يسمى بـ"صفقة القرن".

هتافات..

ومن ضمن الهتافات الكثيرة التي أطلقها خالد منصور القيادي في حزب الشعب، ورددتها من خلفه الجماهير المشاركة في تظاهرة رام الله: "يا تجمع سير سير .. أنت الامل للجماهير بدنا نحدث التغيير .. حتى نعجل بالتحرير يا تجمع للامام .. حتى يزول الانقسام بدنا نكسر يا شباب .. ثنائية لاستقطاب"

مقتطفات من الكلمة الموحدة لـ"التجمع الديمقراطي"

وفي كلمة موحدة ألقيت أمام المشاركين في التظاهرة في غزة ورام الله، أوضح "التجمع الديمقراطي"، المبادى الأساسية التي تتضمنها رؤيته للخروج من الحالة الفلسطينية الراهنة.

 وتطرق "التجمع" في سياق كلمته إلى عدد من الثوابت والمرتكزات الوطنية التي انطلق منها التجمع الديمقراطي، حيث أكد أنه ينطلق من برنامج وطني تقدمي وحدوي يضع على جدول أولوياته مقاومة الاحتلال ومواجهة كل المخططات التصفوية، والدفاع عن حقوق المواطنين والتصدي لكل أشكال الانتهاكات بحقهم، ودعوة لجميع أبناء شعبنا بمختلف مكوناته وتلاوينه السياسية والمجتمعية وكل القطاعات الشبابية والنسوية والطلابية والعمالية والنقابية إلى الالتحام مع هذا التجمع لمواجهة التحديات الوطنية والاجتماعية الراهنة، وعودة الحياة الديمقراطية إلى النظام السياسي الفلسطيني.

وحول سبل مجابهة العدو ومشاريعه وإسقاط صفقة القرن وكل المخططات التصفوية، رأى "التجمع الديمقراطي"، أن ذلك يتطلب ضرورة الالتزام بالقرارات الوطنية وعلى رأسها قرارات المجلس المركزي والتحلل من اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني، وإغلاق الباب أمام مشروع التسوية ووقف الترويج له وللمفاوضات، وشق مجرى نضالي جديد.

وأكد "التجمع" على ضرورة إعادة ترتيب أوضاعنا الوطنية الداخلية على أسس وطنية سليمة ما يتطلب العمل بشكل عاجل على محاصرة كرة النار والصدام والفوضى، بهدف تحصين الجبهة الداخلية من أية محاولات تهدد السلم الأهلي والأمن المجتمعي.

 كما شدد "التجمع" أهمية تعزيز الحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع والعمل السياسي، مشدداً على ضرورة وقف الاستدعاءات والاعتقالات في الضفة وغزة والإفراج الفوري عن أي معتقل على خلفية سياسية أو على حرية الرأي والتعبير.

وكان التجمع استهل كلمته الموحدة بتوجيه تحية الفخر والاعتزاز إلى روح الشهيدة الرفيقة أمل الترامسي إحدى نشيطات حزب الشعب الفلسطيني التي استشهدت أمس الجمعة في غزة أثناء مشاركتها في مسيرات العودة، ولكافة شهدائنا الأبطال، متعهداً بالاستمرار في النضال والكفاح حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

الصالحي: تعزيز صمود جماهير شعبنا واحترام حقوق وحريات المواطنين 

من جانبه، قال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، خلال تواجده على رأس التظاهرة وسط رام الله، أن تنظيم المسيرة جاء في وقت تتصاعد فيه وتائر المؤامرات على القضية الفلسطينية من خلال ما يسمى بـ"صفقة القرن" وغيرها، وتتسع دوائر هذه المؤامرة بهدف المساس بهوية شعبنا الوطنية وبتمثيله السياسي الموحد من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، وفي ظل إنقسام مدمر طالت تداعياته الكارثية مجمل مناحي الحياة والعلاقات الوطنية، الأمر الذي يتطلب خطاب وتحرك وطني فاعل وبمضمون ديمقراطي تقدمي، يأخذ دوره المؤثر في التصدي لتلك التحديات الوطنية والاجتماعية.

وحول سبل إنهاء حالة الانقسام، أضاف الصالحي يقول: إن المخرج الوحيد لإنهاء الحالة القائمة في غزة، هو أولاً إنهاء حركة حماس حكم الأمر الواقع في قطاع غزة، ثم الذهاب إلى شراكة سياسية شاملة بين جميع الأطراف، من خلال تطبيق اتفاقيات المصالحة فوراً والذهاب إلى إنتخابات، تسمح باستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني في غزة والضفة، وتكريس خطة استراتيجية موحدة لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية وحماية حقوق وصمود شعبنا ومكتسباته الوطنية والديمقراطية.

كما دعا الصالحي لضرورة اعتبار تعزيز صمود جماهير شعبنا، واحدة من أهم الأولويات الوطنية، مشدداَ على ضرورة احترام حقوق المواطنين والحريات العامة، وتحييد الناس والقطاعات والمرافق الحياتية عن كل التجاذبات والصراعات.

قيس عبد الكريم: الضغط من أجل عزل الاحتلال وتفعيل المقاطعة الشاملة له

وقال قيس عبد الكريم نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، أن البديل عن برنامج التسوية هو النضال من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وبما يعيد لمؤسسات المجتمع الدولي دورها في العمل على تنفيذ هذه القرارات والضغط على الاحتلال لوقف عدوانه الشامل على شعبنا.

وأكد على ضرورة استمرار توسيع أشكال التضامن مع شعبنا من خلال كل الأصدقاء وأحرار العالم، والضغط من أجل عزل الاحتلال وتفعيل المقاطعة الشاملة له، وتوثيق كل جرائمه بحق شعبنا وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية.

غنيم: الحوار والشراكة الوطنية هما السبيل للخروج من نفق الذهاب للمجهول.

من جانبه، أكد نافذ غنيم نائب الأمين العام لحزب الشعب خلال مشاركته في تظاهرة التجمع في غزة، أن التجمع الديمقراطي ببرنامج ديمقراطي تقدمي، هو حاجة سياسية وطنية واجتماعية، والحزب سوف يسعى ليكون اطار وأداة كفاحية جماهيرية، لتعزيز المقاومة الشعبية للاحتلال ومجابهة المؤامرات التي تتعرض لها قضية شعبنا وحماية حقوقه الوطنية، وكذلك الدفاع عن المصالح الاجتماعية وخاصة الفئات الشعبية والعمال والفقراء، وعن حقوق المواطنين والحريات الديمقراطية.

وأكد غنيم أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه مواجهة التحديات الماثلة أمامه في ظل استمرار واتساع المؤامرة الأمريكية وغطرسة دولة الاحتلال لاسرائيلي، دون ان ينهي حالة الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية، مشدداَ أن الحوار الوطني الشامل والشراكة الوطنية هما السبيل الوحيد للخروج من نفق الذهاب للمجهول.

مزهر: تحشيد كل القوى والمؤسسات والنقابات للتصدي لكل أشكال التطبيع

بدوره، قال جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية أثناء التظاهرة في غزة، أن القضية الفلسطينية هي قضية قومية مركزية بالأساس، ما يستدعي استثمار مقدرات الأمة العربية في خدمة نضال شعبنا الفلسطيني، وهذا يتطلب تحشيد كل القوى والمؤسسات والنقابات العربية للتصدي لكل أشكال التطبيع والتحذير من مخاطره على وحدة واستقرار وتطور البلدان العربية.

العوض: الشعب لا يمكن أن يواجه صفقة القرن ولا التطبيع دون انتهاء الانقسام

ومن جهته، أكد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خلال التظاهرة، على ضرورة الضغط على طرفي الانقسام لتنفيذ اتفاقيات المصالحة كل بما يخصه وكل بالمعيار الذي يتحمله.

وقال العوض: "التجمع الديمقراطي الفلسطيني الذي يضم قوى اليسار يطلق صرخته الأولى بهذا الفعل الجماهيري بالدعوة لإنهاء الانقسام وتطبيق كافة اتفاقيات المصالحة أو الذهاب لصناديق الاقتراع"، مشدداَ أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يواجه صفقة القرن ولا يمكن أن يواجه التطبيع دون انتهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية.

يذكر أن القوى اليسارية الفلسطينية وعدد من الفعاليات والشخصيات الديمقراطية أعلنوا، في 18 ديسمبر الماضي، عن انطلاقة التجمع الديمقراطي الفلسطيني بعد عدة اجتماعات في الضفة والقطاع.

ويضم التجمع: حزب الشعب الفلسطيني، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، المبادرة الوطنية، إلى جانب مجموعة من الشخصيات الديمقراطية المستقلة.