2019-01-10

موسكو تحذر واشنطن من مغبة الخيار العسكري في فنزويلا

ريابكوف: يصعب تخيل انسحاب واشنطن من سوريا في ظل سعيها للسيطرة على العالم

موسكو - وكالات: أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس الأربعاء، أنه من الصعب جدًا تخيل انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من سوريا، في ظل سعي واشنطن للسيطرة على العالم وتسوية القضايا حسب شروطها الخاصة، كما حذر ريابكوف من وصفهم بـالرؤوس الحامية في واشنطن، من مغبة اعتماد الخيار العسكري في التعامل مع فنزويلا.

وقال ريابكوف للصحفيين خلال مؤتمر عقده في العاصمة موسكو: أرى أن في واشنطن موقف قوي لدى أولئك اللذين يعتقدون أن من الضروري الإبقاء على التواجد العسكري الأميركي غير القانوني، والذي ينتهك قواعد القانون الدولي على أراضي الجمهورية العربية السورية.

وأكد ريابكوف، أن الاتصالات الروسية الأميركية بشأن سوريا لم تنقطع أبدًا، وإنه لم يتم الإعلان عنها دومًا، إلا أنها لا تشهد وقفات طويلة. وقال في هذا الصدد الاتصالات في مختلف أبعاد الشأن السوري لا تتوقف. لا أرى في ذلك شيئًا خارقًا للعادة أو مثيرًا أو خاصًا، لا يعلن دومًا عن هذه الاتصالات. لكن الاتصالات قائمة حول مختلف المسائل. وستكون هناك اتصالات حول مواضيع أخرى في أقرب وقت. وأضاف المسافة الزمنية بين الاتصالات مختلفة، لكن لا توجد وقفات طويلة.
وكان ريابكوف قد شكك في وقت سابق في وفاء الولايات المتحدة بوعدها سحب القوات الأميركية من سوريا، وقال إن بلاده تتوقع من واشنطن المماطلة في الانسحاب. وأكد أن الحوار عبر القنوات العسكرية حول إنهاء الصراع، وبشكل عام حول عدة جوانب من الوضع العسكري في سوريا لم يتوقف، وإنه نظرًا لطبيعة الحالة، فإن المعلومات التي تناقش أو المعلومات التي يتقاسمها الطرفان (الروسي والأميركي)، لا يتم الإفصاح عنها، وإن المسألة تكمن فيما إذا كان تنفيذ قرار الانسحاب سيتم أم لا. وهو القرار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة له يوم 23 كانون الأول من العام المنصرم.

تحذير واشنطن من مغبة الخيار العسكري في فنزويلا

وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من وصفهم بـالرؤوس الحامية في واشنطن، من مغبة اعتماد الخيار العسكري في التعامل مع فنزويلا.

وأعرب ريابكوف عن قلق روسيا إزاء محاولات الولايات المتحدة تعزيز جبهة معادية لفنزويلا تضم دولا في أمريكا اللاتينية، وقال: بالرغم من الصراع الشرس مع كراكاس، تستبعد حتى حكومات الدول اللاتينية الأكثر انتقادا لها، خيار التدخل العسكري في شؤون فنزويلا.

وتابع أن محاولة اللجوء إلى القوة كانت ستمثل تطورا كارثيا، مضيفا: نحذر الرؤوس الحامية في واشنطن من مغبة الانصياع لمثل هذه الإغراءات.

وقبل أيام عقد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اجتماعات مع العديد من المسؤولين في أمريكا اللاتينية، بينهم رئيس كولومبيا إيفان دوكي، ووزير خارجية البيرو، لتشديد الضغط على كراكاس بهدف إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا.

الغرب يسعى لجعل حظر الكيميائي أداة لتقويض التسوية السورية

من جهة أخرى، اعتبر مندوب روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن بدء عمل المنظمة بآلية تحديد المسؤولية يهدف إلى إفشال عملية التسوية السياسية في سوريا وتغيير النظام فيها.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين في حديث صحفي نشرته صحيفة إزفيستيا، أمس الأربعاء: إذا سمينا الأشياء بمسمياتها، فإن آلية تحديد المسؤولية ليست إلا أداة لنفي العملية السياسية في سوريا.

وأضاف: سوريا الآن على عتبة أحداث هامة، حيث توجد هناك عملية سياسية من شأنها وقف الحرب وتأمين الانتقال إلى الحياة السلمية، وهو ما لا تريده على ما يبدو واشنطن، ولندن وعدد من العواصم الأخرى، فهي لا تزال تحلم في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وتابع: تتطلع الدول الغربية لاتهام منظمة دولية مرموقة القيادة السورية بارتكاب جرائم باستخدام الأسلحة الكيميائية، مما سيضع التسوية السلمية بمشاركة دمشق محل التشكيك.

أكد شولغين رفض بلاده تمويل الجهاز الخاص الذي قررت المنظمة استحداثه لتنفيذ صلاحياتها الجديدة المتعلقة بتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وقال: لا نخفي إطلاقا أننا لن نمول صلاحيات تحديد المسؤولية التي يفرضها الغرب، ونأمل أيضا في أن يتبنى أقرب شركائنا موقفنا.

وذكّر شولغين بأن روسيا أعلنت خلال مؤتمر للمنظمة عقد في نوفمبر الماضي، أنها لا تنوي دفع أي أموال لتمويل ما سمي بـالصندوق الخاص لإنشاء البنية التحتية التقنية المعلوماتية لتحديد المسؤولية، والذي من المفترض أن يزيد من ميزانية المنظمة 2 مليون دولار.

وعزا شولغين موافقة كثير من الدول على توسيع صلاحيات حظر الكيميائي، لحملة التضليل والضغط غير المسبوقة التي شنتها عليها الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى.

وفي نوفمبر، تبنّت المنظمة بأغلبية الأصوات قرارا بتوسيع صلاحياتها، بحيث تتولى مهمة تحديد الجهات المسؤولة عن حالات استخدام الأسلحة الكيميائية، في خطوة اعتبرتها موسكو غير قانونية وتمثل انتقاصا من صلاحيات مجلس الأمن الدولي.