2019-01-10

العوض: المطلوب مبادرة ليس لإدارة الأزمة في الساحة الفلسطينية، وإنما لمعالجتها جذريا وفق الاتفاقيات الموقعة

غزة: قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، أن المطلوب مبادرة تخرج عن التحرك النمطي الذي يندرج في إطار إدارة الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية جراء الانقسام، مشدداَ على مبادرة بجهد وطني لمعالجة الأزمة جذرياَ وفق الاتفاقيات الموقعة.

وأضاف يقول، إن الأمور على الساحة الداخلية ذاهبة لمزيد من التدهور والارتباك، وسيكون النصف الأول من هذا العام، عصيباً على الفلسطينيين، مشيراَ في هذا السياق، على أن ليس من مصلحة أحد دحرجة الأمور إلى مزيد من التوتر وكرات النار، لأنها ستدخل كل بيت وكل حارة، ويجب وقف الانهيار، وهذا يتطلب وقف المراهنة على أية مغذيات خارجية والتجاوب مع الجانب المصري.

وأضاف العوض: أن التوتر على الساحة الفلسطينية ما زال قائماً والاحتقان سيد الموقف، والتراشق الإعلامي، يتصدر وسائل الإعلام، وتحرك الفصائل الفلسطينية، يندرج تحت مسمى إدارة الأزمة فقط.

وأردف في تصريحات لبرنامج (ستوديو الوطن) اليوم الخميس، يقول: أن حزب الشعب اقترح في أيلول/ سبتمبر الماضي، أن تتقدم الفصائل الفلسطينية دون فتح وحماس، بمبادرة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس، عام 2017، إلا أن ذلك لم ينجح.

ووجّه العوض نداءً لكل القوى الوطنية والإسلامية، بأن تقدم مبادرة تخرج عن التحرك النمطي الذي يندرج في إطار إدارة الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية جراء الانقسام، مشدداَ أن المطلوب مبادرة بجهد وطني لمعالجة الأزمة جذرياَ وفق الاتفاقيات الموقعة.

وأكد أن التجمع الديمقراطي الذي تم تشكيله خلال الأيام القليلة الماضية، نأمل منه أن يجد مساراً للضغط على أطراف الانقسام، لإنهائه.

وشددّ العوض على أنه لم يجرِ التعاطي مع التحرك المصري الجدي، وكانت المناورة هي سيدة الموقف، تارة عبر التعاطي مع الجهد المصري، وتارة مع الجهد القطري، وكان القفز بين هذا المحور وذاك، يعكس حالة من المراهنة، مشيراً إلى أن طريقة إدارة هذه العملية من القيادة الفلسطينية، أدت إلى مزيد من الاحتقان، وندعو إلى مقاربة جديدة تتمثل، تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وآخره في عام 2017، وإذا تعذر ذلك يتم الذهاب مباشرة إلى صناديق الاقتراع، وساعتها تكون الإرادة الشعبية هي الحاسمة.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب: إن اعتقال المئات من كوادر حركة فتح، ومنع إقامة مهرجانها، ومنع أسر الشهداء من إقامة احتفال لهم، واعتقال طال قيادات في السلطة، والعاملين في معبر رفح، مرفوض، كما رفضنا بالضبط اعتقال من حركة حماس في الضفة.

وأكد أن التوتر الذي عاشه قطاع غزة الأيام الماضية، بما في ذلك انسحاب عناصر السلطة، كلّها يجب أن تضيء ضوءاً آخرَ بأن استمرار الانتهاكات والفوضى، سيؤدي إلى إشتعال النيران في غزة، ولن يكون هناك رابح ولن يستطيع أحد وقف هذه النيران.

وأعرب العوض عن اعتقاده بأن القيام بأية إجراءات أو التلويح بإجراءات أخرى، يمكن أن تزيد الأمور تعقيداً، ولا يجوز الذهاب إلى أية إجراءات تضع مليوني فلسطيني تحت سيف أي عقوبات جماعية.