2019-01-10

الانتخابات تجعل الإرادة الشعبية عنصراً مقرراً في الخلاص من الانقسام

الصالحي: مطلوب من حماس إنهاء حُكم القوة للذهاب إلى شراكة سياسية

رام الله: أكد بسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن المخرج الوحيد لإنهاء الحالة القائمة في غزة، هو أولاً إنهاء حركة حماس حكم الأمر الواقع في قطاع غزة، ثم الذهاب إلى شراكة سياسية شاملة بين جميع الأطراف.

وقال الصالحي في حديث خاص أجرته معه "دنيا الوطن": إن التراجع غير المسبوق للحالة الداخلية الفلسطينية، يجب أن يتوقف، لأن استمرار ذلك، سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات على كل المستويات.

وأضاف: "نحن لا نزال نعتقد، أن أقصر الطرق لإنهاء هذا الوضع تنفيذ الاتفاقيات الذي توصلت إليه جميع القوى في القاهرة وآخرها في عام 2017، وأن تتولى مصر الرقابة على هذا التنفيذ، إضافة  إلى لجنة مشتركة من كافة القوى الفلسطينية، على أن يتم الذهاب إلى انتخابات خلال ستة أشهر، بما يجعل الإرادة الشعبية عنصراً مقرراً في الخلاص النهائي من حالة الانقسام.

تكريس صيغة انفصالية بين غزة والضفة، هو حلم إسرائيلي أساسي

وقال الصالحي: إن هناك مراهنة تاريخية إسرائيلية على وجود مصالح مختلفة لغزة عن الضفة الغربية، ومع الأسف الشديد حالة الانقسام، وما جرى في غزة عام 2007، من استيلاء حماس على السلطة، بغض النظر على الأسباب التي دفعتها لذلك، واستمرار الوضع الحالي دون تطبيق فعلي للاتفاقيات، كرّس هذه الحالة خلال السنوات الماضية

وشدّد على أن تكريس صيغة انفصالية بين غزة والضفة، هو حلم إسرائيلي أساسي، وهو الذي كان خلفه قرار شارون بالانسحاب من غزة، على أمل أن يؤدي ذلك لتكوين مصالح مختلفة بغزة عن الضفة الغربية، والذي يساعد على ذلك في نظر إسرائيل، وجود تنافر للحركة الفصائلية الفلسطينية، بحيث يمكن أن يؤدي الاختلاف بين حماس وفتح والقوى الأخرى إلى نشوء هذا الوضع

وأكد الأمين العام لحزب الشعب، أنه يجب قطع الطريق على كل ذلك، والحل الوحيد لهذا هو تطبيق اتفاقيات المصالحة فوراً والذهاب إلى إنتخابات، تسمح باستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني في غزة والضفة.

وفي سؤال حول (هل الأجواء الحالية تساعد في العودة إلى محادثات المصالحة)، قال الصالحي: "الأجواء الحالية سيئة جداً لكن هذا لا يمنع من أن تكون هناك جهود تُبذل لحل الانقسام، وليس على أساس المناورات، ولكن على أساس واضح، وهو الذهاب إلى تطبيق الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها، وهذا موضوع يجب أن يكون مهماَ، بلغت درجة الحدة والإشكالات القائمة".

وأعرب الصالحي عن اعتقاده بأنه ومهما كانت الظروف، يجب في النهاية تغليب المصلحة العامة عن أية اعتبارات فئوية.

وأوضح: "أنا اعتقد أن هناك حالة موضوعية مع الأسف الشديد تجعل من بقاء الوضع كما هو عليه، أكثر خطوة مما كان في السابق، لأن جوهر المشروع الإسرائيلي الأمريكي يقوم على تعزيز كيان منفصل في قطاع غزة، وإنهاء صيغة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع".

وتابع الصالحي، يقول: "لهذا السبب بقاء حالة كيان سياسي منفصل في غزة عن الضفة، تصب في خانتين، الأولى: تنمية أوهام تطبيق ما يسمى بـ"صفقة القرن" التي في جوهرها دويلة في غزة، وصيغة ممزقة لموضوع الدولة الفلسطينية، والثانية: الإجهاض الكامل على التجربة الديمقراطية الفلسطينية".

منذ اليوم الأول، أعلنا رفض منح أية تبريرات لحالة الانقسام من أي طرف كان

وأكد الصالحي، أن من المهم جداً أيضاً أن تدرك حركة حماس بأنها يجب الذهاب لتنفيذ فعلي للاتفاقيات، وترك الأمر لمصر كراعية بمشاركة من القوى المختلفة، كي يكون هناك استعادة لدور حكومة الوفاق، للاستعداد لإجراء انتخابات خلال ستة أشهر.
وحول تهديد السلطة بإجراءات جديدة في غزة، لتقويض "سلطة حماس"، قال الأمين العام لحزب الشعب: "إن الإجراءات التي حدثت لم نكن نؤيدها ولا نؤيدها، ولكن هناك ظواهر للمشكلة الأساسية، وهي حكم حماس بغزة، والرد الوحيد أن يكون هناك إعلان صريح وفوري بدون ضوابط وشروط وبدون مناورات مثل السابق، في الاستعداد لتنفيذ اتفاق 2017، ودعوة مصر لمراقبة تنفيذه، وهذه الخطوة مطلوبة من حماس، وبناءً على ذلك في طبيعة الحال، يمكن للمصريين أن يتحركوا، وكل الأطراف تؤدي ما عليها في هذا الإطار.

وأعرب عن اعتقاده بأنه يجب أن تكون هناك جدية في تنفيذ الاتفاق، ولا يمكن لحركة حماس أن تبرئ نفسها في الأحداث التي تحصل في قطاع غزة.

وأكد الصالحي أن حزب الشعب الفلسطيني ومنذ اليوم الأول، أعلن رفضه منح أية تبريرات لحالة الانقسام القائمة من أي طرف كان من الأطراف، وفي نفس الوقت حزب الشعب يرى أن الجوهر الأساسي للمشكلة، هو أن استمرار حكم القوة من قبل حركة حماس، يجب أن ينتهي، وبناءً عليه سلوك الأطراف كافة يجب أن يؤدي إلى شراكة سياسية، وبالتالي من الصعب أن يكون هناك شراكة، لأنها ستكون مفقودة وصعبة في ظل استمرار الأولى، وومن هنا أهمية حل الحالة الأولى لتؤدي إلى الثانية" من أجل توحيد مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير.