2019-01-09

تونس: اتحاد الشغل يدعو لقانون يجرم التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني

تونس - خاص بـ حشف: دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم أمس الثلاثاء، القوى الاجتماعية والأحزاب الوطنية إلى النضال من أجل سن قانون يجرم التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني، خاصة بعد وقوف جهودٍ سياسيّة منعت تضمين هذا المشروع في الدستور التونسي.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري، خلال ندوة صحفية بالعاصمة تونس في الذكرى الأولى لانطلاق الحملة التونسية من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لدولة الاحتلال الصهيوني، إنّ “ضعف الدولة والأجهزة وانشغال التونسيين بالنضال من اجل الثورة التي تعمل عديد القوى على تدميرها بكل الطرق مكن الكيان الصهيوني من اختراق الأجهزة الأمنية والأكاديمية في تونس”.

وأضاف الطاهري إن “هذا الاختراق تطور ليشمل تخريب الاقتصاد التونسي في مرحلة ثانية عبر وسائل التوريد المختلفة المتخفية أحيانا والمكشوفة أحيانا أخرى في تحد واضح للقوى الاجتماعية والمدنية وللمناضلين ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

ودعا إلى النضال الميداني من أجل وقف عملية اختراق الموانئ التونسية بحركة تضامنية نقابية تهدف بالخصوص إلى الكشف عما تقوم به شركة “زيم الصهيونية” لاختراق الاقتصاد التونسي ومحاولة الدخول بطرق متخفية إلى السوق التونسية كتمهيد لاختراق البلاد على جميع المستويات الأخرى وخاصة الأمور السياسية، وفق تعبيره.

وأبرز الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، دعم منظمة الشغيلة المتواصل واللامشروط لحملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لدولة الاحتلال الصهيوني “تاكبي” التي تندرج ضمن الحملة العالمية من اجل مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، وحرصها على مواصلة الانخراط في كل أنشطتها للنضال من اجل استرجاع حق الشعب الفلسطيني وفك العزلة عن المقاومة الفلسطينية.

واستعرض رئيس مشروع الحملة التونسية من اجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لدولة الاحتلال الصهيوني الحبيب بالهادي، أهم الأحداث التي ميزت مسيرة الحملة التونسية خلال سنة 2018 والتي تتمثل بالخصوص في انخراط الاتحاد العام التونسي للشغل ضمن الحملة العالمية من اجل مقاطعة الكيان الصهيوني  وإطلاق الحملة التوعوية الوطنية ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال إن من هذه الأحداث اضطرار شركة النقل البحري الصهيونية “زيم” إلى إيقاف رحلاتها البحرية إلى تونس بقوة ضغط من قبل كل من الاتحاد و”تاكبي” بعد أن تم الكشف عن أن شركة زيم كانت تستغل خطّاً بحريا منتظما بين حيفا (ميناء في فلسطين المحتلة) وميناء رادس مرورا بميناء فلانسية الإسباني وهو ما اعتبره الفلسطينيون أول انتصار من نوعه بالعالم العربي.

يشار ان الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لدولة الاحتلال الصهيوني أطلقت يوم 14 يناير 2018 من قبل زهاء 100 شخصية من الشخصيات السياسية والنقابية اليسارية وأساتذة جامعيين ونشطاء المجتمع المدني، وهي ترمي إلى مقاومة تنامي الأساليب الهادفة للتسلل داخل مكونات المجتمع التونسي لتيسير عملية التطبيع المستهدفة للعالم قاطبة.