2019-01-08

اقتحام أمريكي رسمي للأقصى

"الاتحاد" الحيفاوية

ما الذي يقوله زعماء الأنظمة العربية "الصديقة" (اقرؤوا: المتذيّلة الذليلة) للإدارة الأمريكية عن مشاركة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون وزير الزراعة اليميني المتطرف الاسرائيلي اوري ارئيل عملية اقتحام الاقصى ونزوله تحت المسجد؟! ماذا سيقولون لسادتهم في واشنطن، وهم الذين يرفعون راية القدس والأقصى في كل خطاب ديماغوغي لهم؟!

هذه الخطوة تأتي ضمن استكمال مباشر لنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس، وتشديدًا على الموقف الأمريكي المعادي علانية وبكل صفاقة وصلافة للحقوق العربية في المدينة.

المسؤول الأمريكي الشهير بنزعته العدوانية الشرسة ضد كل ما هو عربي وبوقوفه على الدوام في صف الاعتداءات والمعتدين على الشعوب العربية، إنما وجّه حركة مشينة في مركز وجوه الزعامات العربية الكالحة التي تعمل خدمًا لدى الادارات الأمريكية، وتقيم معها ما تسميه "شراكات استراتيجية"، هي في الحقيقة "خدمات سخرة" يقدمها التابع للسيد!

ماذا يقول الملوك والأمراء والرؤساء والسلاطين حين ينضم ممثل واشنطن الرسمية الى زعماء الاستيطان الكولونيالي الاسرائيلي في اعتداءاتهم على القدس ومعالمها ورموزها، في خطوة يُراد منها تأكيد القول إن لا حقوق فلسطينية ولا عربية ولا اسلامية في القدس، وهي بكل ما فيها من حق الصهاينة لا غير؟!

لا نتوقع إجابة ولا موقفا ولا حتى همهمة متذمرة من أتباع امريكا – السّباع على شعوبهم والإمّعات أمام سيدهم الكاوبوي – ولكن أين هي تلك القوى العربية التي ترفع اسم القدس بما فيها عاليًا؟ هل ستواصل الصمت على زعماء دولها أتباع من يساهم باستعلاء مقزّز في تأبيد احتلال هذه المدينة الرمز؟!