2019-01-08

980  حالة اعتقال لأطفال قاصرين خلال 2018

نادي الاسير يحذر من استشهاد أسير مريض

محافظات الوطن: قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الثلاثاء، إن الأسير المريض بالسرطان سامي أبو دياك والبالغ من العمر (35 عاماً) يواجه الموت في معتقل "عيادة الرملة"، فيما قال مركز "أسرى فلسطين للدراسات" إن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الماضي استهداف الأطفال، حيث جرى رصد 980 حالة اعتقال استهدفت القاصرين بينهم مرضى وجرحى.

ونقل محامي نادي الأسير عن ممثل الأسرى في معتقل "الرملة" أن الوضع الصحي للأسير أبو دياك في غاية الخطورة، وهو معرض للاستشهاد في أية لحظة.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسير أبو دياك وهو من محافظة جنين مصاب بالسرطان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقبل ذلك تعرض لخطأ طبي بعد أن أُجريت له عملية جراحية في الأمعاء في أيلول عام 2015 في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي حيث تم استئصال جزء من أمعائه، وأُصيب إثر ذلك بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، حيث خضع بعدها لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر، وموصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي.

وأضاف نادي الأسير أن الأسير أبو دياك والمعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بالسّجن المؤبد لثلاث مرات و(30) عاماً، هو واحد من بين أكثر من (700) أسير يعانون من أوضاع صحية مزمنة منهم من أُغلقت ملفاتهم الطبية لعدم توفر العلاج، وهم بحاجة إلى أن يكونوا بين ذويهم لتقديم الرعاية المناسبة لهم، علماً أن غالبيتهم محكومون بالسّجن لفترات طويلة تصل إلى المؤبد المكرر.

980  حالة اعتقال لأطفال قاصرين خلال 2018

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الماضي استهداف الأطفال، بالاعتقال والاستدعاء وفرض الأحكام والغرامات المالية الباهظة، حيث رصد 980 حالة اعتقال استهدفت القاصرين بينهم مرضى وجرحى.

وقال الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز ان الاحتلال يتعمد اللجوء لاعتقال القاصرين بهدف خلق جيل ضعيف، وغير متوزان، وتدمير واقعهم ومستقبلهم، لذلك جعل من اعتقال الاطفال الخيار الاول، وزج بهم في ظروف اعتقاليه قاسية، بل لجأ الى اعتقال قاصرين لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، بينهم الطفل زيد طه (6 سنوات) من الخليل، أثناء خروجه للعب مع أقاربه في منطقة قريبة من بيته.

وأوضح الأشقر أن الاحتلال لا يزال يعتقل حالياً في سجونه 250 طفلاً موزعين بين سجني مجدو وعوفر، إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف والتحقيق، يتعرضون لكل أشكال الانتهاك والاهانة ويحرمون من كافة حقوقهم التي نصت عليها المواثيق الانسانية، ما يزيد عن 55 اسيراً منهم يعانون من أمراض مختلفة.

وأشار الى ان المحاكم العسكرية الإسرائيلية استمرت في فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسرى الاطفال، وذلك ضمن سياسة مبرمجة ومعتمدة، الأمر الذي يشكل عبئاً على ذويهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، ورفع فاتورة مشاركة أبنائهم في مقاومة الاحتلال، حيث وصلت قيمة الغرامات المالية التي فرضت على الاطفال في محكمة عوفر فقط خلال العام 2018 (997 الف شيكل) أي ما يعادل (270 الف دولار).

فيما واصل الاحتلال خلال العام الماضي فرض الأحكام القاسية والردعية بحق الأسرى الأطفال وأصدرت محكمة عوفر العسكرية حكماً بالسجن الفعلي لمدة 35 عاما بحق الأسير الفتى الجريح أيهم باسم صباح (16 عاماً) من بيتونيا وغرامة مالية قيمتها "مليون شيقل"، وكان اعتقل ولم يتجاوز عمره (14 عاماً) فقط بعد اطلاق النار عليه واصابته بجراح متوسطة.

كما واصل الاحتلال خلال العام الماضي فرض عقوبة الحبس المنزلي والابعاد بحق الأطفال، حيث أصدر ما يزيد عن 95 قرارا بالحبس المنزليّ بحقّ قاصرين، وابعد 31 طفلاً عن منازلهم الى منازل اقارب لهم في مناطق بعيدة عن منزل العائلة، كما اعتقل 12 طفلا على خلفية النشر على موقع الفيسبوك ووجه لهم تهمه التحريض.

وبين الأشقر ان الاحتلال اعتقل 9 اطفال خلال العام الماضي بعد اطلاق النار عليه واصابتهم بجراح مختلفة، كما شارك أطباء الاحتلال في ابتزازهم لتقديم معلومات مقابل العلاج، ومن بينهم الطفل أحمد زقزوق (14 عاما) أصيب بالرصاص الحي على حاجز زعترة جنوب نابلس، والطفل أحمد عيسى شلالدة (16عاما) اعتقل بعد اصابته بالرصاص الحي في الساق على مدخل بلدة "بيت عينون" بالخليل، والفتى محمد سالم ديب (17 عاماً) من قطاع غزة، واعتقل بعد اطلاق الرصاص عليه واصابته، خلال مشاركته السلمية في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وتعمدت قوات الاحتلال ممارسة الانتهاكات بحق الأطفال المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم، وذلك باستخدام الضرب المبرح، واصطحاب الكلاب البوليسية المتوحشة، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة بحقهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد وإبقائهم دون طعام أو شراب لفترة طويلة، حيث تعرض 99% من الأطفال الذين تم اعتقالهم الى أساليب متعددة من التعذيب والتنكيل والاهانة.