2019-01-05

هل تعي الفصائل الفلسطينية ماذا يدبر على المكشوف؟!

الحلقة (2)

بحث هام للكاتب القدير، سعيد مضية، ينشره موقع (حشف) على حلقات - المحرر.  

سعيد مضية

فلسطين دولة صهيونية 

أثناء الحرب العالمية الأولى برز على المشهد السياسي البريطاني عالم الكيمياء حاييم وايزمن، زود المجهود الحربي البريطاني بمادة اكتشفها تضاعف أثر التفجيرات.

كان الاكتشاف وشخصية وايزمن من عوامل صدور وعد بلفور. في العام 1919، أوعز فايتسمان بعقد اجتماع بين روتشيلد، رجل البنوك الصهيوني وبين مسئولين بريطانيين تقرر فيه أن تكون فلسطين كاملة لليهود وتهجير عرب فلسطين الى الأقطار المجاورة على أن يبقى الأمر طي الكتمان. ومنذ ذلك الحين اتسمت العلاقة مع سكان فلسطين الأصليين بنوايا التهجير، والإعداد لذلك بتضييق الخناق على الفلسطينيين باٌلإقصاء والقهر وتبرير ذلك كله بتجريد العرب من إنسانيتهم وشيطنتهم.

في هذا السياق، وقبل ان يظهر فايتسمان على المشهد انبرى كلاوزنر، الناقد الأدبي والمنظر الصهيوني البارز، لنشر مقالة نقدية عام 1907، بمجلته "هشلواح"، هاجم فيها بقسوة الكتاب اليهود دعاة التفاهم مع الفلسطينيين. اورد في المقال أن "الفلسطينيين أشباه متوحشين ولا يليق بنا، نحن الذين عاشرنا الأمم المتحضرة طوال ألفي عام أن ننزل لمستوى الفلسطينيين".

أكد كلاوزنر صدامية العلاقة مع شعب فلسطين. هاجر كلاوزنر الى فلسطين عام 1919 وعمل مدرسا بالجامعة للشاب بنزيون نتنياهو، الذي شغل منصب سكرتير جابوتينسكي الزعيم الصهيوني واضع نهج صهيوني صريح أعلن العداء المطلق للعرب وحتمية بناء وقائع على الأرض تشكل جدارا يحبط جهود الفلسطينيين ويجبرهم على الخضوع لإرادة الصهاينة. أخذ بنزيون عن أستاذه كلاوزنر توصيف العرب أشباه متوحشين، وعن زعيمه جابوتينسكي موقف العداء المطلق للفلسطينيين وأورثهما لولده بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي. 

خلال سنوات الانتداب الأولى سادت طريقة بن غوريون المراوغة: طرد المزارعين العرب من أراض عمروها وأجدادهم قرونا متتالية ثم اشتراها الكيرن كاييميت ، صندوق أنشاته الصهيونية للإنفاق على شراء الأراضي بأموال تجمع كتبرعات؛ ثم منع العرب من العمل في المشاريع اليهودية ، بما يناقض دستور فلسطين الذي وضعه الصهيوني هربرت صمويل اول مندوب سامي بفلسطين، وبموجبه حظر التمييز بين المواطنين. استرشد بن غوريون بنهج شكّل قاعدة النشاط العملي الصهيوني بفلسطين - ملكية عبرية وعمل عبري ودفاع عبري، والتزمت به و أشرفت على تطبيقه الوكالة اليهودية، حكومة الاستقلال الذاتي لليهود في فلسطين ، خاصة في ميدان التربية. 

تتبع توماس سواريز، الكاتب البريطاني في كتابه "دولة الإرهاب كيف قامت إسرائيل الحديثة على الإرهاب"، الذي استمد معلوماته من أرشيف شرطة الانتداب والأجهزة الاستخبارية.. تتبع الأنشطة الصهيونية المكشوفة منذ العام 1938، حين أصدرت لجنة بيل الكتاب الأبيض والمتضمن مقترح تقسيم فلسطين، " المؤسسة الصهيونية رفضت خطة لجنة بيل لأنها لم تعطهم فلسطين كلها، واستشهد بن غوريون بالكتاب المقدس بدعوى انه يعطي اليهود حقا قانونيا لا يقبل الجدل بفلسطين كلها (64).

في ذلك الزمن، عام 1938، كانت اضاليل التوراة من مسلمات الفكر السياسي المتعلق بفلسطين والمحابي للصهيونية. انطلت زيوف الحكايات التوراتية بشان دولة قديمة لليهود بفلسطين. وهذا، طبقا للقانون الدولي، يعطي الحق لليهود بالعيش مع الفلسطينيين في تعايش سلمي، مع وجوب مراعاة حق المواطنة لسكان البلاد، ومراعاة التنقيب الأثري تراث الشعب المقيم بالديار. غير أن للصهاينة مهمتهم المضمرة، ومن ثم استثناؤهم من موجبات الاتفاقات والقوانين والقرارات الدولية؛ ووجدوا السند في استثنائية الامبريالية الأميركية، فانتهكوا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وسدروا في انتهاك الشرعية الدولية، ومنطق التربية السليمة، ومبادئ العلاقات الإنسانية بين البشر. قدمت البحوت الأثرية في نهايات القرن الماضي معطيات عرّت التزييف الاستشراقي لتاريخ فلسطين القديم.

وجاء رد الصهاينة على معطيات العلم بتأجيج سعار الكراهية العرقية ومضاعفة منسوب التعسف و الإرهاب في فلسطين. عام 1996 صدر كتاب المؤرخ كيث وايتلام بعنوان ذي دلالة "اختلاق إسرائيل القديمة شطب التاريخ الفلسطيني"، وفي نفس العام ضمّن نتنياهو برنامجه الانتخابي لأول مرة عدم الانسحاب من الأراضي المحتلة؛ شطَب مفردة "احتلال" من القاموس السياسي في إسرائيل. 

تم الاتفاق بين الكتل الصهيونية في أربعينات القرن على الجهر بنهج إقامة الدولة العبرية. اقترح فايتسمان ان مساواة غير اليهود تتحقق بنقل معظمهم خارج فلسطين، مع السماح ببقاء نسبة ضئيلة قوة عمل رخيصة (90) والتقسيم في نظر فايتسمان يعني إعطاء 100 بالمائة من فلسطين لليهود، وصفر بالمائة للفلسطينيين(91).

عقد مؤتمر بلتيمور بفندق بلتيمو في نيويورك بتاريخ 11 أيار 1942 وأقر برنامجا وضعه بن غوريون وأيده فايتسمان، يطالب باستسلام فلسطين كلها استسلاما تاما غير مشروط للصهاينة. عارض القاضي بروسكاور هذا التطرف المتمثل في برنامج بلتيمور فوصفه زعماء الصهاينة ب "الخائن لقومه". واستنكر البرنامجَ أيضا ناشرُ صحيفة نيويورك تايمز سلزبيرغر والحاخامان لازارون وولزي وغيرهما من رجال الدين البارزين. أسفرت معارضتهم عن تشكيل المجلس الأميركي للديانة اليهودية المناهض للصهيونية(92).

لتعظيم قوة التهشيم للهراوة تطلب الأمر إشاعة التطرف القومي بدون معارضة تذكر، وشيطنة كل معارضة وبكل الوسائل: تنشئة الأطفال "منذ نعومة أظفارهم" ليضعوا هدفا واحدا نصب أعينهم وهو تحقيق الصهيونية. استعمال كافة الوسائل لتحقيق الهدف السياسي للصهيونية في المناطق المختلفة. ومن اهم الطرق المقترحة إثارة المشاعر المعادية للسامية من أجل إجبار اليهود على القدوم الى فلسطين(98).

وداخل الولايات المتحدة استعمال دعاية "ستلطخ سمعة المعارضين لأهداف الصهيونية’ (وفقا لوصف المخابرات البريطانية)، حتى من "يتقاعسون عن دعمها يدمغون بفاقدي المشاعرالإنسانية، منكرين للقيم المسيحية ، معادين للسامية ومساندين ضمنيا للنازية’ " (100)

"نمّت الصهيونية عقلية أشبه بالنازية، وذلك بمحاولتها تنظيم المجتمع بالقوة أن لزم الأمر لتحصل على ما تريد". وكانت وزارة الحرب البريطانية قد حذرت على نحو مستقل من أن المستوطنين اليهود" ينظمون على أسس ديكتاتورية تعرّضُ حياة كل يهودي يعارض 'خط الحزب’ معارضة صريحة للخطر"(102) ومن مثال الجريدة الأسبوعية" أورينت" التي تصدر بالألمانية استشهد تقرير استخباري أميركي في يناير 1943 بنازيي الييشوف و"صهيونيتهم المتطرفة التي لا تقل سوءا عن القومية المتطرفة للرايخ الألماني. وفي عدد فبراير نشرت الجريدة مقالة عالم الفيزياء وولفغانغ يورغاو، بعنوان "الوحش المتجبر"، "يمسك بالمستوطنات اليهودية حتى في صفوف الأحزاب اليسارية ". أغلقت الدورية وزرعت قنبلة في مطبعتها ونسفت الأكشاك التي تبيعها.(102)

تكثفت العمليات الإرهابية الصهيونية في فلسطين، ولجأ الفايكاونت غورت، المندوب السامي البريطاني الى شخص يدعى نيوتن ، يتكلم العبرية، وكان سابقا من سكان المستعمرات، وطلب رأيه في المستنقع الفلسطيني، فقال نيوتن: "ان مصدر العنف والولاء القومي المتصلب هو النظام التربوي لليهود"، وما يضخ في آذان الشباب اليهود في فلسطين من تحريض وهيستيريا. وقد انتج هذا النظام التربوي والدعاية السياسية شبانا وشابات مستعدين للقتل لتحقيق مآربهم السياسية "(131).

وكشف مخبر سري يعمل بالاسم سيركس ان "جوهر الاستراتيجية الصهيونية يتمثل في ضرورة وضع حد لأي تمييز بين مشكلة اليهود والصهيونية السياسية"- ولذلك فإن ما نتج عن كلمة بيفن (وزير خارجية بريطانيا في حكومة حزب العمال) في 13 نوفمبر1946 وميز فيها بين اليهود والصهيونية كان سريعا وقاسيا، تمثل في حملة عالمية لتلطيخ سمعته، وفي جعله هدفا للاغتيال".

ندد رئيس الجامعة العبرية، يهودا ماغنس، "بالنزعة الشمولية المتنامية لدى اليهود"، وعبر عن نقده الشديد للضغوط ط المتصاعدة في امريكا للخضوع للشمولية الصهيونية التي تسعى الى إخضاع الشعب اليهودي كله الى مذهبها ". استشاطت الوكالة اليهودية غضبا وبدون احترام لمكانته العلمية لطخت الوكالة سمعة ماغنس بتلميح الى النازية "(130).

كان البريطانيون على وعي تام بأن"المتطرفين الذين سيطروا على الوكالة اليهودية" سيقاومون التقسيم ب "اللجوء الى القوات التي تقع تحت إمرتهم"- وهي قوات دلت التجارب الماضية والاستخبارات الحديثة (عن منظمة الهاغانا) على انها شديدة التعصب والانضباط"(115).

وفي برقية مشفرة أرسلها الموظف المسئول عن إدارة الدولة رقمها 1259 (كما ورد في هوامش الكتاب)، لوحظ "ازدياد الشباب والشابات من اليهود الذين أصيبوا بفيروس العصابات، وراحوا [يزودون ] المنظمات الإرهابية بمنتمين جدد ل "الحصول" على أقصى أهداف الدولة اليهودية التي تشمل فلسطين كلها ومن ثم شرقي الأردن. هؤلاء الشباب يغذَوْن بالطبيعة الدعائية المنتشرة في التعليم في المدارس اليهودية، وحركات الشباب (التي تذكر بشباب هتلر على نحو لا يسر).

والتنظيم الحازم المتشدد لليشوف الذي تقوم به وكالة الهستدروت، هذه الأمور تؤدي الى إلغاء حرية التفكير والتعبير."(115).

انتشرت في هذه الأثناء اخبار المذابح النازية لليهود ، وتخلفت الوكالة اليهودية عن إنقاذهم، ولا حتى تقديم المعونات لهم. "الإنقاذ في عقيدة بن غوروين لم تكن له الأولوية في نظر الصهيونية، فالأولوية مكرسة لإنشاء دولة الصهيونية. واشتكت جريدة جيويش ديلي فوروارد في 11 ديسمبر 1943من أن "المؤتمر اليهودي" لا تدب فيه الحياة إلا إذا تعلق الأمر بفلسطين، ويخلد الى النوم اذا ما تعلق الأمر "بالانقاذ". وكان يتسحق غرونباوم واضحا في تشديده على أن دعوات الانقاذ كانت "تشكل خطرا على الصهيونية". ومن المفارقات أنه كان رئيس لجنة إنقاذ فلسطين التابعة للمنظمة الصهيونية(101)

وتناقلت الأخبار تمرد غيتو وارصو فوظف الصهاينة الضحايا بعد موتهم ، تفهموا شجاعتهم . لم يبق من محاربي الغيتو على قيد الحياة إلا القلة ومنهم مارك إيديلمان عبّر عن سخطه على الصهيونية ورفض أن ترث دولة إسرائيل المحرقة أو أن تكون نتيجة أخلاقية لها . لذلك جرى تهميشه، وعملت إسرائيل على إسكات صوته الذي تحدث فيه عن التمرد في كتابه "الغيتو يثور". (100)

واشتكى نائب الرئيس روزفيلت، موريس إرنست:صب الزعماء اليهود غضبهم عليّ وسخروا مني، ثم هاجموني كما لو كنت خائنا... واتهمت علنا بدعم الخطة الداعية الى الهجرة الحرة لعرقلة جهود الصهاينة السياسية.

اعتبر بن غوريون اكبر نصر حققه في صيف 1944 هو تشكيل الجيش اليهودي على يدي تشرشل بضغط من الولايات المتحدة على رغم المعارضة الشديدة لقوات تشرشل العسكرية. كان التسويغ المزعوم للجيش أنه سيوفر شعورا بالكرامة في الحرب ضد النازيين ...

وفي رسالة موجهة الى الصحف الصادر ة بالعبرية، قالت منظمة الإرغون "إن كل من يمسك زمام الأمور من غير اليهود في هذا البلد هم أعداء لا هوادة معهم"(105) . وفي لندن تلقى الأمين العام للجامعة العربة "إنذارا نهائيا" من"المخلص" [أي ليهي في أغلب الظن] يهدد "الويل لكل العرب" إن شككوا بأي طريقة من الطرق في "عودة الإسرائيليين". في أواخر العام 1943 أشعلت ليهي في تل أبيب النيران في نادي هاشومير هاتسعير انتقاما من الحزب الذي أعلن تفضيله دولة مشتركة للشعبين.

رفعت مذكرة الى وزارة الحرب البريطانية جاء فيها: من الواضح من التصريحات العلنية وغير العلنية التي تصدر عن الزعماء الصهاينة انهم لا يريدون دولة مشتركة بين اليهود والعرب، يريدون دولة يهودية خالصة، وهم مصممون على الحصول عليها بكل وسائل القوة التي يملكونها .هذا هو سبب المطالبة بجيش يهودي ...

الفلسطينيون لن يشاركوا في حكم ذلك البلد ... سيكون ذلك مقتصرا على اليهود بالكامل. علينا أن نواجه حقيقة أن هذا هدفهم وانهم لن يقبلوا سواه(112). 

كان البريطانيون على وعي تام بأن "المتطرفين الذين سيطروا على الوكالة اليهودية" سيقاومون التقسيم ب "اللجوء الى القوات التي تقع تحت إمرتهم"- وهي قوات دلت التجارب الماضية والاستخبارات الحديثة (عن منظمة الهاغانا) على انها شديدة التعصب والانضباط" (115).

بدون مواربة قال شاريت في شهادة امام لجنة الأمم المتحدة للنظر في الوضع الراهن في فلسطين (أنسكوم) ان الوكالة اليهودية لن تقبل المساواة مع الفلسطينيين، وسوّغ التمييز بالقول ان "فلسطين مدينة بوجودها الى المكان الذي ولد فيه الشعب "اليهودي". اما بيغن فأقسم امام اللجنة ان سلام العالم سيتعرض للتهديد إن ووفق على التقسيم"، وإن لم يعد الوطن العبري بكامله الى " مالكيه الحقيقيين". وتفاديا لأي سوء فهم يضمه هذا الوطن فانه يشمل' المنطقة الممتدة بين البحر الأبيض المتوسط والصحراء شرقي الأردن، من دان حتى بئر السبع’ "(238). 

"نشرت صحيفة ’جيويش ستاندرد' في بريطانيا صفحة كاملة للتنصل من التقسيم وذلك قبل شهر واحد من تصويت الأمم المتحدة (عام 1947). في لندن ساوت 'الكفاح اليهودي’ بين التقسيم والقضاء المبرم على العرق اليهودي. وفي فلسطين نددت إذاعة 'صوت صهيون المحارب’ بالتقسيم بما أذاعته من تعليقات شديدة اللهجة.

وترأس رئيس بلدية تل أبيب، إسرائيل روكاح، حركة لمناهضة التقسيم. وفي الولايات المتحدة سخرت المنظمة الصهيونية الأميركية من الوكالة اليهودية لأنها كانت على استعداد لمناقشة التقسيم. اما من الناحية العملية فقد اتفقت كل من الأرغون وليهي مع براغماتية بن غوريون: التقسيم معناه الدولة، والدولة هي السلاح الذي سيستولي على البقية. وقبل شهر من موافقة الأمم المتحدة على التقسيم حذرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية من أن الدولة الإسرائيلية لن تلتزم بالتقسيم ولن يلتزم بها حتى ’الصهاينة المحافظون’. حقا فقد راكموا القدرات العسكرية المؤهلة لتحويل الخطة الى واقع. اما الصهاينة المعتدلون فسيستولون على فلسطين كلها غرب النهر، بينما سيحارب من هم أقل اعتدالا للاستيلاء على الأردن، إلى جانب أجزاء من سورية ومصر’"(275).

كذلك "تكشف تقارير المخابرات البريطانية التي يعود تاريخها الى منتصف ديسمبر أن البريطانيين انفسهم اعترفوا، بعد وقت قصير من التقسيم بأن وعد الأمم المتحدة بإنشاء دولة فلسطينية كان من قبيل الخداع... وقال تقرير بريطاني آخر بصراحة، ولم يمض أسبوعان على قرار 181، أن الدولة الموعودة لن تظهر للوجود، وانه' لا يبدو أن دولة عربية فلسطينية سيكون لها كيان’". 

لم تصدر عبارة عن أحد قادة الصهيونية المتعاقبين من هيرتزل حتى الوقت الحاضر تدعو للتعايش مع الفلسطينيين أو شجبت العنصرية الاستعلائية تجاه غير اليهود. سادت عنصرية حاقدة سخرت الإرهاب وسيلة التعامل مع الفلسطينيين. وهذا موضوع الحلقة التالية.

(يتبع... الحلقة الثالثة)