2018-12-15

الاحتلال وحكومته يتحملان المسؤولية!

صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية

ارتفعت حدة وحرارة التوتر والمواجهات في الضفة الغربية المحتلة، ورام الله ومحيطها خصوصا، بعد عدد من الاعدامات الميدانية التي نفذها جيش الاحتلال، والحصار الذي فرضه عندما أدت عملية لمقاومين فلسطينيين الى مقتل جنديين احتلاليين على حاجز عسكري.

جاء الرد بالحصار كجزء من آلية البطش والعقاب الجماعي المعهودة، كلما فشل الاحتلال في إفشال عمليات ضد جنوده، وكاستعراض عسكري عنيف دموي يراد كما يبدو من خلاله امتصاص مشاعر الاحباط والنقمة لدى شرائح التطرف، واولها المستوطنين – وقد انفلتت عصابات لهؤلاء أمس في شتى المواقع المحتلة.

مخطئ تمام و/أو كاذب من يزعم أنه يمكن للاحتلال أن يتواصل في أجواء من "الهدوء والسيطرة المطبقة"، هذا كذب تحاول الحكومة تسويقه وترويجه، لغاياتها التوسعية الاستيطانية الاحتلالية الإحلالية.. لكن الحقيقة هي انه طالما تواصل الاحتلال والاستيطان فإن الصراع سيظل مشتعلا بشتى أشكال المواجهة والمقاومة.

يقينًا أن قيادة جيش الاحتلال تعرف هذا جيدا، رغم انها لا تعترف به أمام أهالي جنودها!
نحن نحذر من انحدار الأوضاع وتدهورها الى درجات خطيرة لن تتوقف ألسنة لهيبها على نطاق محدود. وندين سياسة العقاب الجماعي المتمثلة بالحصار والطوق واقتحام البيوت والأحياء الفلسطينية بعنف دموي.

ومرة أخرى وفي هذه الظروف بالذات نشدد على أن الشعب الفلسطيني يجب أن ينال حريته وحقوقه وسيادته كاملة دون قيد أو شرط.. ومصادرة هذا كله منه هو ما يؤدي الى شتى التوترات والمواجهات والعمليات! هذه نتيجة طبيعية، تجعل من حكومة اسرائيل هي المسؤول الكامل عن كل قطرة دم وكل بقعة دمار وكل فعل عنيف!