2018-11-30

الصين تجدد التأكيد على موقفها الثابت إزاء القضية الفلسطينية

بكين – شينخوا: جدد قونغ شياو شنغ، مبعوث الصين الخاص لقضية الشرق الأوسط التأكيد على موقف الصين الثابت من القضية الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بعدد من المبادئ بينما يسعى لإيجاد حل للنزاع الممتد من زمن طويل.

وقال المبعوث الصيني إن الصين تعتقد أن تحقيق تسوية مبكرة وشاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، كما أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في رسالته للاحتفال السنوي الذي نظمته الأمم المتحدة أمس الأول الاربعاء بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يمثل طموحا مشتركا للجميع، ويخدم مصالح الشعب الفلسطيني والمنطقة برمتها على حد سواء، ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار في العالم.
جاء ذلك في حدث نظمته جمعية الصداقة للشعب الصيني مع البلدان الأجنبية وسفارة فلسطين لدى بكين، أمس الخميس، في بكين لإحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذكرى الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفلسطين.

وأضاف مبعوث الصين الخاص أن "7 عقود مرت على تبني الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين ولم تقام دولة فلسطينية مستقلة بعد، ولا تزال المنطقة ممزقة بسبب الصراعات والحروب، وشعبها محاصر بين العنف والفقر. ومثل هذا الوضع لا يجب أن يستمر".

وأكد قونغ أن الصين تدعم دائما القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، لافتا إلى أن الرئيس شي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية في يوليو قد أكد على الأهمية الأساسية التي تحملها القضية الفلسطينية للسلام في الشرق الأوسط.

ودعا الرئيس شي جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالإجماع الدولي والتعامل مع القضايا ذات الصلة بطريقة عادلة لتجنب نثر المزيد من بذور الصراع في المنطقة.

وأضاف المبعوث الصيني أن حدث اليوم يأتي لمتابعة مقترحات الرئيس شي وإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني في سعيه إلى إقامة دولة مستقلة وحشد التأييد الدولي للسلام.
وقال إنه بينما يسعى المجتمع الدولي لإيجاد حل للقضية الفلسطينية بعد تغير كبير شهده الوضع المرتبط بها في العام الماضي وما قبله، فإن الصين تؤكد على ضرورة الالتزام بالمبادئ التالية بحزم: أولاً، الإبقاء على مسار حل الدولتين، داعيا المجتمع الدولي الى الاستمرار في "هذا المسار الصحيح لأنه الحل الوحيد القابل للحياة لهذه القضية".

ثانيا، استمرار الالتزام بالخيار الاستراتيجي لمحادثات السلام. وأكد قونغ أن استخدام القوة لن يحل المشكلة، ولن يؤدي العنف إلا إلى المزيد من الصراعات والانقسامات المريرة وتقويض احتمالات السلام، داعيا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وخاصة الأخير، في ظل الظروف الحالية إلى "احترام بعضهما البعض، وممارسة ضبط النفس، والامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع من أجل تهيئة الظروف والمناخ المناسب لمحادثات السلام".

ثالثا، التعامل مع مسألة وضع القدس وفقا لقرارات الأمم المتحدة والإجماع الدولي. وشدد مبعوث الصين لقضية الشرق الأوسط على أن " حل هذه المشكلة يجب أن يكون من خلال مفاوضات الوضع النهائي بين الأطراف المعنية"، محذرا من أي تغيير الوضع الراهن في القدس من جانب واحد من شأنه أن يعرض الأسس القائمة منذ زمن طويل لحل القضية الفلسطينية للخطر، ويؤدي إلى تصاعد التوترات العرقية والدينية، ويخلق مواجهات واضطرابات جديدة.

ودعا قونغ أعضاء المجتمع الدولي، ولا سيما اللاعبين المؤثرين في الشرق الأوسط، إلى لعب دور بناء بطريقة تفضي إلى تحقيق السلام في المنطقة

رابعا، تعزيز السلام من خلال التنمية. وقال قونغ إنه يجب على المجتمع الدولي أن يواصل دعمه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين لتحقيق الكرامة والأمل لشبابها. وفي هذا الصدد، قال قونغ إن الرئيس شي أعلن في حفل افتتاح المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني-العربي عن منح جديدة بقيمة 100 مليون يوان لفلسطين دعما لجهودها في تنمية الاقتصاد وتحسين حياة شعبها، معتقدا أيضا أن الوثائق الجديدة التي وقعها نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان خلال زيارته الأخيرة إلى فلسطين ستساعد فلسطين على تحقيق التنمية المستقلة.

وفي هذا العام، قدمت الصين أيضا مساعدات إنسانية طارئة إلى فلسطين فضلا عن مساهمات إضافية إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). كما تسير المشاريع المدعومة من الصين في فلسطين بثبات وستقدم المزيد من المساعدة طالما سمحت قدرتها بذلك، وفقا لقونغ. وقال مبعوث الصين الخاص لقضية الشرق الأوسط في ختام كلمته: "يحدونا أمل صادق في أن يأتي اليوم الذي تدرك فيه فلسطين حلمها بتحقيق دولة مستقلة قريبا وأن يسود السلام في وقت مبكر على أرض الشرق الأوسط".