2018-11-27

استيطان بغطاء التطبيع.. وصمت فلسطيني!

"الاتحاد" الحيفاوية

 كتبت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية، اليوم الثلاثاء، مقالاَ افتتاحياَ، جاء فيه:

يجب قراءة الخطوات والمخططات السياسية التي تضعها حكومة اليمين، التي قد تحتل الحكم لسنوات أخرى قادمة، سواء بعد انتخابات مبكرة أو تجري في موعدها، بسبب الانزياح العام في المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين القومجي، أولا لأن أحزاب المعارضة الصهيونية لا تقدم بدائل وتحديات بل تذدنب بجبن وغباء خلف هوس اليمين..

أما معرفة ما تتجه نحوه الحكومة فيتضح، أيضًا، من برامج "الأولويات القومية" التي تحددها، وشكل تخصصها للميزانيات. وآخر قراراتها في هذا الشأن كان المصادقة على "خريطة أولويات قومية" تمنح فوائد أيضًا للمستوطنات الصغيرة التي تسمى بـ"المعزولة" في الضفة الغربية المحتلة؛ وهذا التدريج يعني دعم تطوير الأراضي للبناء وإعطاء أولوية للحصول على قروض من الدولة للذين يرغبون في السكن في تلك المستوطنات.

هذا القرار معناه أن الحكومة لا تنوي الاكتفاء حتى باحتلال ما يسمى "الكتل الاستيطانية" فقط، بل تعلن بشكل عملي وميداني عن نيتها تكريس الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية كلها، وانشاء معازل فلسطينية مقطعة منفصلة فيها. أي أنه هنا لن تكون أية "تهدئة" في مشاريع التوسع والنهب والاستيطان والتهجير!

كل هذا يجري طبعا بالتوازي مع التطبيع المتصاعد المضطرد مع انظمة عربية تعلن دون تردد عن الذهاب باتجاه اقامة علاقات مع حكومة اسرائيل المتمسكة بالاحتلال والاستيطان، وتجاهل وتجاوز القضية الفلسطينية بشكل كامل.. وهنا نؤكد انه لا فائدة من مناشدة هكذا أنظمة بأي التزام او اشتراط لعلاقاتها مع حكام اسرائيل بتغيير سياستها.. فهذه هي انظمة امريكا، الراعي الأكبر للاحتلال..

لكن يجب التساؤل والاستهجان كيف أن القيادات الفلسطينية لم تخرج بعد بصوت واضح قوي وشجاع يقول ما يجب قوله لهذه الأنظمة التي توفر الغطاء والظهر لنوايا حكومة اسرائيل المعلنة بالسيطرة المؤبدة على ما يفترض أن يكون أراضي دولة فلسطين!