2018-11-06

فلسطين تدعو العالم لمنع إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتعتبره دعوة لارتكاب جرائم القتل

عمان - رام الله: حذرت لجنة "فلسطين النيابية"، المجتمع الدولي من خطورة التوجهات الإسرائيلية لـ"إقرار مشروع قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام، بحق الأسرى الفلسطينيين، فيما اعتبرت الحكومة الفلسطينية المشروع دعوة علنية للتحريض على ارتكاب جرائم القتل بحق شعبنا.

ودعت لجنة فلسطين، في بيان صحفي أصدرته اليوم الثلاثاء، برلمانات العالم أجمع إلى الوقوف وقفة عز وصدق ومقاطعة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، "الذي يقر قوانين مخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية وتشريعات عنصرية"، قائلة: "إن مثل هذه القوانين والتشريعات من شأنها تعميق الفصل العنصري التي تقوم به دولة الاحتلال تجاه الفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، ناهيك عن أنها تقف عائقًا في وجه السلام" في المنطقة ككل.

وأكد رئيس اللجنة النائب المحامي يحيى السعود أن القرار الإسرائيلي "تحريض واضح للجميع لارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين"، موضحًا أن الفلسطينيين يدافعون عن أعراضهم ووطنهم ويقاومون المحتل بُغية تحرير أرضهم المغتصبة منذ عقود.

وقال: إن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية، داعيًا المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى الوقوف مع الحق والإنسانية ومنع إبادة الشعب الفلسطيني.

كما دعت "فلسطين النيابية"، المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته إلى مقاطعة إسرائيل حتى لا تستمر في عنصريتها ووحشيتها وهمجيتها وعدوانها الفاشي، وإنصاف الشعب الفلسطيني.

"الكنيست" يصادق على "قانون" تخفيض فترات الاعتقال ويستثني الفلسطينيين

وكان "الكنيست" الإسرائيلي صادق مساء أمس الاثنين بالقراءتين الثانية والنهائية على مشروع تعديل "قانون" فاشي لمضاعفة تخفيض فترات الاعتقال "منهلي كفول"، شريطة ألا يشمل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "القانون" صودق عليه بأغلبية 53 مقابل معارضة 9 أعضاء.

وينص تعديل "القانون" على مضاعفة فترات الخصم للأسرى الجنائيين المحكومين، سعيا لتطبيق قرار سابق للمحكمة العليا بتقليل الاكتظاظ في السجون، وسيسري القانون ابتداءً من العشرين من كانون الأول القادم.

ومن المتوقع الإفراج عن 700 سجين جنائي إسرائيلي وغيرهم من الجنائيين مع بدء سريان القانون، بينما جرى استثناء الأسرى الفلسطينيين من الاستفادة من القانون بضغط من الأحزاب اليمينية.

ويأتي هذا "القانون" بعد قرار سابق لما يسمى بـ"المحكمة العليا" يقضي بمنح كل أسير مساحة ثلاثة أمتار ونصف المتر، ما دفع الكنيست إلى السعي لبلورة قانون يشمل مضاعفة فترات خصم الاعتقال "المنهلي" للإفراج عن آلاف الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وينص مشروع "القانون" على أن يتم خصم مدة 3 أشهر من مدة سجن من حكم عليه مدة عام بدلاً من 21 يوم حاليًا، وكذلك خصم 20 أسبوعا من الأسرى المحكومين بعامين، بدلاً من 5 أسابيع اليوم، أما من حكم عليهم بالسجن مدة 3 سنوات فسيخصم من فترة اعتقالهم مدة 21 أسبوعا بدلاً من 7 أسابيع حاليا، وكذلك خصم 30 أسبوعا من فترة سجن من حكم عليه بالسجن حتى 4 سنوات.

الحكومة الفلسطينية: دعوة علنية للتحريض على ارتكاب جرائم القتل

بدوره اعتبر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود أن إعلان موافقة نتنياهو على سن القانون المذكور "دعوة علنية للتحريض على ارتكاب جرائم القتل والإعدام، وتنفيذ المذابح، بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

المحمود حمّل نتنياهو ومن معه المسؤولية عن "تبعات هذا القرار الرهيب وما فيه من مخالفة سافرة ومعاداة للقوانين، والشرائع الدولية والإنسانية"، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على توفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني والدفع العاجل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإحلال السلام العادل والشامل الذي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.

وحسب ما هو موثق لدى هيئة شؤون الأسرى فإن (215) أسيراً استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال منذ العام 1967، كان آخرهم الأسير "ياسين السراديح" (33عاماً) من أريحا، والذي قضى نتيجة الضرب والتعذيب أثناء اعتقاله واطلاق رصاصة بشكل مباشر ومن نقطة الصفر حسب التقرير الطبي وذلك بتاريخ 22شباط/ فبراير2018.

إعدام الأسرى الفلسطينيين في إطار قانون إسرائيلي يعد مخالفاً للقانون الدولي، إذ أن خلفية الصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليست جنائية إنما قومية ووطنية ونتيجة صراع مستمر منذ عام 1948.

ووفق اتفاقيات جنيف المتعلقة بأوضاع الأسرى والمعتقلين خلال النزاعات والحروب لا يجوز تطبيق حكم الإعدام على الأسرى.