2018-11-07

"الولاء في الثقافة".. "قانون" فاشي جديد في اسرائيل

القدس المحتلة: مرر "الكنيست" الاسرائيلي بالقراءة الأولى، بأغلبية 55 ضد 44، مساء الاثنين، مشروع قانون فاشي جديد أطلق عليه ما يسمى "الولاء في الثقافة" الذي يأتي استكمالًا لقانون "النكبة" سيّء الذكر، وتطبيقًا للشق الثقافي من قانون "القومية" العنصري.

وبعد المصادقة على مشروع القانون بالقراءة الأولى، سيتم تحويله إلى لجنة "التربية والثقافة" التابعة للكنيست، لمواصلة الدفع به لإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتسعى دولة الاحتلال الاسرائيلي من خلال قانون "الولاء في الثقافة" إلى حرمان الكيانات والهيئات المحلية التي "تُقوّض الدولة ورموزها" من أيّ دعم.

ويأتي هذا ضمن سعي قوى اليمين الفاشية في دولة الاحتلال لإحكام قبضتها على كل شيء من القضاء إلى الثقافة والفن.

ويستهدف هذا القانون بالتحديد، النشاطات الثقافية والفنية العربية المناهضة للاحتلال والمتمسكة بهويتها العربية الفلسطينية، حيث ستحرَم الكثير من الجهات الفنية والثقافية في دولة الاحتلال من أي تمويل حكومي لنشاطاتها كما تنص عليه القوانين بحجة أنهم لايوالون الدولة ولا يلتزمون بقِيَمها، وستنقَل صلاحيات سحب ومصادرة الأموال من هذه الجهات إلى وزيرة الثقافة، إضافة للصلاحيات الموجود أصلا لدى وزارة المالية.

والتعديل يسمح، على سبيل المثال، بحرمان المؤسسات الثقافية من ميزانياتها بحجة أن نشاطاتها تضر رموز الدولة أو أن تحقرها، ويندرج في هذا نشاطات مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، مثل إعلان الحداد في يوم النكبة أو ما يسمى "استقلال إسرائيل"، وكذلك أي نشاط يتنكّر لبنود الولاء لـ"إسرائيل، كدولة يهودية وديمقراطية" كما حدد القانون.

ويعتبر هذا القانون على صلة بقانونيْ النكبة وقانون القومية، على حد سواء، ويمثل أول خطوة في تطبيق قانون القومية ثقافيًا وفنيًا، عبر ترسيخ هوية صهيونية يهودية واحدة في الوسط الثقافي والفني وخصوصًا قمع الهوية الفلسطينية .

وقال النائب د. يوسف جبارين، عضو لجنة التربية والثقافة البرلمانية عن القائمة المشتركة، ان مقترح القانون "يهدف الى قمع اي نشاط ثقافي تقدمي ونقدي لا يتماهى مع مواقف الحكومة، ويستهدف تحديدًا الانشطة الثقافية والفنية العربية في البلاد التي تعبّر عن الهوية الفلسطينية وعن الرواية الوطنية الفلسطينية. وهكذا فان الوزيرة الّتي من المفترض ان تكون المسؤولة عن تدعيم الثقافة وتقويتها، تحاول السيطرة على المشهد الثقافي برمته وتطويعه لأجندتها اليمينية العنصريّة، وذلك من خلال تحويل الوزارة لأداة رقابة فكريّة، تمامًا كما في الأنظمة الدكتاتورية".

وأضاف جبارين: "العداء لكل ما هو خارج الإجماع الصهيوني بات المشروع الأكبر لحكومة نتنياهو، فالحديث عن قانون عنصري وغير ديمقراطي آخر يُضاف الى سلسلة القوانين العنصرية والاستبدادية التي تبادر إليها حكومة اليمين الاستيطاني الحاليّة".

 واختتم جبارين قائلًا: "الإبداع الفني والإنتاج الثقافي هما إحدى الوسائل الجماهيرية للتصدي للسياسات الحكومية، وهذا القانون يواصل مشاريع صهينة وعبرنة المشهد الثقافي في البلاد وقمع وسائل نقد الحكومة".