2018-10-30

الحزب الشيوعي اليوناني و الشبيبة الشيوعية:

مظاهرات كفاحية ضد تحويل البلاد إلى قاعدة انقضاضية حربية

أثينا - خاص بـ حشف: تحت شعار مركزي قائل:"لا لمخططات الحكومة و الامبرياليين، فليخرج حلف شمال الأطلسي و قواعده من اليونان" أجريت يوم 23 تشرين اﻷولأكتوبر 2018 تظاهرة كفاحية نظمها الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية، في أثينا، في سياق نشاطات متنوعة في جميع أنحاء البلاد وفي المدن التي تتواجد بها قواعد عسكرية أو يُخطط لإنشاء قواعد جديدة.

هذا و تكلم ذيميتريس كوتسوباس، اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعية اليوناني في تظاهرة أثينا التي أجريت خارج وزارة الدفاع، و تلى ذلك مسيرة كفاحية باتجاه السفارة الامريكية.

وكان ذيميتريس كوتسوباس قد شدَّد في سياق كلمته على أن:"القواعد هي مواقع انقضاضية حربية، تتقيء بالنار والموت ضد الشعوب الأخرى. وهو ما أظهره استخدام قاعدة سوذا في عمليات اﻷمريكيين واﻷطلسيين ضد ليبيا وسوريا، أو في وقت سابق حين استخدام الأراضي اليونانية لإجراء التدخل وتفكيك يوغوسلافيا. إن القواعد متواجدة منذ عشرات السنين، ولكن هذا لم يوقف عدوانية الطبقة البرجوازية التركية بأي مقدار ضئيل، وهي التي حولت الحقوق السيادية للبلاد في بحر إيجه للون الرمادي مشككة بها. كما و تحتل القواعد الأجنبية 6٪ من أراضي قبرص، و لكن هذه لم تلعب أي دور رادع للغزو التركي والاحتلال. بل على العكس!. إن الحقيقة هي، إذن، أن إقامة القواعد لا يجري من أجل أمن الشعوب ولا سلامها. إنها "أدوات" جيوسياسية "يغرسها" الامبرياليون على طرق الطاقة والمواد الخام لكي يحتازوا على مزايا في اقتسام كعكة الأسواق، في سياق خدمة احتكاراتهم التي تستغل الشعوب والثروات الطبيعية وكل الثروة التي ينتجها العاملون بعَرَقِهم".

كما و أكد اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني على "وقاحة منطِق أولئك الذين يدعمون ظهور قواعد جديدة في بلدنا. حتى أنهم جميعا يعترفون أن هذه اﻷخيرة هي أداة للدمار والحرب، ولكن هؤلاء يضعون في المقام اﻷول أن هذه "سوف تزيد من دورة اﻷعمال" في عدد من المجالات! (...) إن هذه المحاججة الموجهة تستهدف تلك الشرائح التي تعرضت للطمات الأزمة الرأسمالية و هي القائلة: “دعك من ذلك، لربما سنجد أجراً ما، و إذا لم تكن القواعد هنا فستكون في مكان آخر".

وعلى الرغم من ذلك، لا ينبغي على شعبنا وعلى العمال ألا يضيقوا تفكيرهم، و رؤيتهم، لا ينبغي أن يكونوا قصيري النظر.(...) فالقواعد ليست "المن والسلوى الآتي من السماء" من أجل البطالة والفقر، بل هي عبارة عن "مغناطيس" لمخاطر تحدق بهم و بأولادهم. تقوم اليوم حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين مع الأحزاب البرجوازية الأخرى "بتجميل الوضع" لكي تتمكن من وضع "طماشات و غمائم" أطلسية للعمال مع زعمهم أن اﻷعمال ستنفتح عبر حوض بناء السفن في جزيرة سيروس الذي يعود لمصالح أمريكية وهي التي تطالب بحوضي بناء السفن في سكارامنكاس وإلفسينا. ومع ذلك، ينبغي على العمال أن يتفكروا في أن حلف شمال الأطلسي، الذي تشارك بلدنا فيه، يقوم بوضع خطط عملياتية كبيرة (...) حيث عبر مع ما يسمى أربعة ثلاثينات: أي 30 كتيبة و 30 سربا جوياً و 30 سفن حربية، ستكون جاهزة للإنتشار في أي مكان، في خلال حد أقصاه 30 يوماً، و ذلك في حين يجري تطوير مخططات استخدام أسلحة نووية في سياق المزاحمة مع روسيا.

إن هذه المخططات تهددنا بإبادة وتدمير حياتنا، وحياة أولادنا. وفي أي حال من اﻷحوال، لا ينبغي أن تمر هذه المخططات مقابل "كيس" الثلاثين من الفضة الذي يهزه السفير الامريكي جيفري بايات حين تجواله في البلاد، لتحويلها بالتعاون مع حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين، إلى معسكر أمريكي أطلسي هائل.

كما وشدَّد ذيميتريس كوتسوباس على أن: "الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية يواصلان النضال و يطالبان مع الطبقة العاملة، والشرائح الشعبية والشباب، ﺒ:

l ألا تستخدم اليونان كقاعدة انقضاضية للإمبرياليين.

l إغلاق قاعدة سوذا وجميع القواعد الأجنبية في اليونان.

l عودة العسكريين اليونانيين المتواجدين في البعثات خارج البلاد.

l لا لأية مشاركة للقوات العسكرية اليونانية في البعثات الإمبريالية في الخارج.
l تعزيز الصراع من أجل فكاك البلاد من الناتو والاتحاد الأوروبي.

l لتعزيز نضال الشعوب المشترك و تضامنها، ضد الحرب الإمبريالية وضد النظام الذي يلدها".