2018-10-18

تحذير أممي من تعرض اليمن لأكبر مجاعة يشهدها العالم

مؤشر الجوع العالمي يشمل 15 دولة عربية من أصل 22

نيويورك – الوكالات: أصدر المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية "IFPRI"، مؤشر الجوع العالمي لعام 2018، الذي يقيس الجوع والافتقار إلى الطعام وفقًا لعدة معايير، وتضمن المؤشر 119 دولة معظمهم من دول العالم الثالث والدول النامية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ودول شرق أوروبا، وكان اليمن الأكثر جوعًا عربيًا.

وشمل مؤشر الجوع العالمي 15 دولة عربية من أصل 22 دولة عربية، ولم يختلف ترتيب الدول العربية كثيرًا فيما بينها عمّا كانت في مؤشر عام 2017، وكانت الكويت الدولة العربية الأقل جوعًا، بنسبة إجمالية متوسطة بلغت أقل من 5 في المائة، في حين جاء العراق في (المركز 74 عالميًّا) بحصوله على نسبة إجمالية متوسطة بلغت 22.1 في المائة، ما جعلته في المرتبة السادسة عربيا من بين الدول الأكثر جوعا، وسبقته اليمن والسودان وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا.

الأمم المتحدة اليمن بات مهددا بـ"أكبر مجاعة في العالم"

بدورها حذرت الأمم المتحدة، أمس الأول الثلاثاء، من أن اليمن بات مهددا بـ"أكبر مجاعة في العالم"، مشيرة إلى أن 18 مليون شخص لا يعرفون من أين سيؤمنون وجبتهم التالية.

وقال هيرفيه فير هوزل، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الأممية الثلاثاء: "18 مليون يمني يعيشون يومهم دون أن يعلموا من أين سيؤمنون وجبتهم التالية"، مشيرا إلى أن 8 ملايين يمني باتوا على حافة المجاعة.

وأضاف المسؤول الأممي أن احتدام الاشتباكات في جوار مدينة الحديدة غربي اليمن، أثر سلبا على الوضع الاقتصادي العام للبلاد.

وأوضح أن 570 ألف يمني بهذه المدينة اضطروا، منذ حزيران الماضي وحتى الآن لترك منازلهم لافتا إلى أن الواقع المعيشي في اليمن بات "مثيرا للقلق".
وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية الرئيسية قد تضاعفت في اليمن لـ3 مرات مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.

ويستمر في اليمن انتشار الأمراض الوبائية وفي مقدمتها الكوليرا، وذلك لأسباب مختلفة بينها عدم توفر المياه الصحية، وقلة الغذاء، والنقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن 80% من اليمنيين، أي نحو 21 مليون شخص، بحاجة للمساعدة.

كما حذرت الأمم المتحدة من أن 3 ملايين أفغاني بحاجة "عاجلة" لمواد غذائية، ويمكن أن يواجهوا المجاعة في حال عدم حصولهم على مساعدة، فيما تبذل السلطات جهودا للتصدي لأسوأ جفاف في تاريخها.

وأعلن منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، توبي لانزر، أن المنظمة الدولية تبذل جهودا كبيرة للوصول إلى 2.5 مليون شخص من بين الثلاثة ملايين، هم بأمس الحاجة للمواد الغذائية قبل منتصف ديسمبر المقبل.

وقال لانزر: "هؤلاء الأشخاص يعيشون على أقل من وجبة يوميا هي على الأرجح خبز وشاي"..."ثلاثة ملايين شخص يعتبرون أكثر المتضررين، وهم مصنفون على مؤشر انعدام الأمن الغذائي المستخدم على نطاق واسع، في المرحلة الرابعة وهو مستوى (الطوارئ) الذي يسبق مستوى المجاعة".

وأضاف: "هذا الرقم هو من بين الأعلى في العالم ويتطلب إجراءات عاجلة".
وتابع المسؤول الأممي: "لم نصل إليهم هناك خطر من انتقال هؤلاء الأشخاص إلى المستوى الخامس".

ووزعت منظمات الإغاثة سلعا أساسية بينها دقيق القمح المقوى بالمعادن والزيت النباتي والعدس على 600 ألف شخص العام الماضي، بحسب لانزر.
وجاءت موجة الجفاف التي تضرب أكثر من نصف أفغانستان، بعد شتاء لم يسجل تساقط كميات كافية من الأمطار والثلوج، إذ يقيم العديد من النازحين في خيم عشوائية في مخيمات على أطراف مدن ومنها مدينة هرات الواقعة غربا.