2018-10-07

الفائز بجائزة نوبل للكيمياء: الافتراء بأن مناهضة الصهيونية هي معاداة للسامية هو تكتيك يعود لسنوات طويلة من الدعاية...

ستوكهولم- وكالات: البروفيسور الأميركي جورج سميث، أحد الفائزين بجائزة نوبل للكيمياء، هو أحد أشد مناهضي الصهيونية، وأحد الداعمين لفرض المقاطعة على إسرائيل  (BDS)، وينسب له مقولة إن "مناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية من أجل المحرومين والمضطهدين".

وفي أعقاب الإعلان عن فوز الأمريكية، فرانسيس أرنولد، بجائزة نوبل للكيمياء، مناصفة مع الأميركي جورج سميث، والبريطاني جريجوري وينتر، لعام 2018، سارع موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" على الشبكة إلى إبراز حقيقة مناهضته للصهيونية، ورفضه اعتبارها من باب معاداة السامية.
ولفتت الصحيفة إلى أن سميث كان قد نشر مقالا في صحيفة محلية، قبل نحو ثلاث سنوات، ردا على الادعاءات بمعاداة السامية في جامعة ميزوري – كولومبيا، التي يدرس فيها.

وكتب سميت في المقال يقول: "إن الافتراء بأن مناهضة الصهيونية هي معاداة للسامية هو تكتيك يعود لسنوات طويلة من الدعاية الصهيونية. فمناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية، تعود جذورها إلى الحملة من أجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، والحملة ضد الأبرتهايد في جنوب أفريقيا".

وبحسب سميث، فإن "المطلب الأساسي لحركة مناهضة الصهيونية هي منح حقوق متساوية لكل الذين يعيشون اليوم تحت سلطة النظام اليهودي في إسرائيل، حيث أن نصفهم من العرب الفلسطينيين الذين يميز النظام اليهودي الإثنوقراطي ضدهم، سواء أولئك المحرومين والمضطهدين من قبل الحكم العسكري في الضفة الغربية، أم الذين يعانون من الحصار الاقتصادي المدمر والهجمات الدموية في قطاع غزة".

كما كتب أن "مناهضة الصهيونية تستعين بحملة المقاطعة (BDS) غير العنيفة ضد إسرائيل، إلى حين تنصاع للقانون الدولي. ومناهضة الصهيونية تتعارض بشكل تام مع معاداة السامية، وطرد اليهود الذين يعيشون في إسرائيل إلى جانب العرب الفلسطينيين. وهدفها هو استبدال النظام الإثنوقراطي اليهودي بديمقراطية ليبرالية تضمن حقوق الإنسان لجميع المواطنين".
إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه قبل سنتين، كان من المفترض أن يدرس مساقا بعنوان "وجهات نظر في الصهيونية"، ولكن الاحتجاجات أدت إلى إلغائه.
وفي توصيف المساق المشار إليه، جاء أنه "سيدرس تاريخ الصهيونية منذ بداية القرن العشرين، وحتى يومنا هذا، ويتضمن مناقشات ومواجهات وعرض أفلام". ورغم أنه كان من المفترض أن يخرج سميث إلى التقاعد، إلا أنه أصر، في حينه، على تقديم هذا المساق.

يشار إلى أن سميث، التي تزوج من يهودية، كان قد صرح أن المساق كان من المفترض أن يستند إلى كتابين أساسيين، أحدهما هو كتاب "التطهير العرقي في فلسطين"، للمؤرخ المعادي للصهيونية إيلان بابيه.

وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن طالب درس في الجامعة، وكتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي أنه يعارض المساق لأن د.سميث يدرس أنه يجب القضاء على دولة اليهود، وأنه ليس لها الحق في الوجود، مضيفا أنه "لا يكتفي بذلك، بل يدرس أنه يجب القضاء على الصهيونية".

وردا على ذلك، كتب سميث أنه لا يعادي اليهود، ولا اليهود الذين يعيشون في فلسطين، مضيفا أنه يناهض السيادة اليهودية العرقية، مؤكدا أنه ليس معاديا للسامية.

وأضاف أنه "لا يدعم طرد اليهود، ولكنه سيسر لرؤية نهاية النظام العنصري في فلسطين. يجب أن يعيش اليهود والفلسطينيون كمتساوين".