2018-09-23

بمناسبة اختياره ضمن قائمة الشرف لمائة كاتب لليافعين في العالم

نادي الموظفين بالقدس المحتلة يستضيف الكاتب المقدسي محمود شقير

القدس – مراسل القدس الخاص: بمناسبة اختيار الكاتب الفلسطيني المقدسي محمود شقير ضمن قائمة الشرف لمائة كاتب لليافعين في العالم، نظم نادي الموظفين بالقدس الخميس (20 أيلول 2018)، في فندق الدار بالشيخ جراح ندوة للكاتب شقير، بعنوان: "محمود شقير: تجربة إبداعية في الكتابة للكبار ولليافعين". وذلك بحضور ومشاركة محمود أبو غزالة رئيس نادي الموظفين بالقدس، والمهندس سامر نسيبة الرئيس الفخري للنادي وجمهور من الكتاب والمثقفين المقدسيين

قدّم الضيف وأدار الندوة الكاتب والباحث عزيز العصا، الذي أشار إلى أنه صدر للكاتب شقير (٥٦) كتابا في القصة والرواية وفِي أدب السيرة والرحلات، وأنه حائز على عدد من الجوائز. ومن أهم أعمال شقير: روايته "مديح لنساء العائلة" التي وصلت الى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية/ البوكر، ورواية "أنا وصديقي والحمار" للفتيات والفتيان التي وصلت الى قائمة الشرف ضمن مئة كتاب لليافعين من العالم؛ المعتمدة من المجلس العالمي لكتب اليافعين للعام ٢٠١٨م. كما أشار العصا إلى أن شقير الذي كان ناشطًا نقابيًا في رابطة الكتاب الأردنيين وفِي الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وبعد اعتقاله الثاني إداريًا لمدة عشرة أشهر في العام 1974، أبعد من قبل الاحتلال الاسرائيلي إلى لبنان لمدة (18) عامًا حتى عاد إلى أرض الوطن في العام 1993م

وأما الكاتب محمود شقير فقد تحدث عن تجربته الكتابية، التي تستند إلى بيئته الريفيّة، وتردده اليومي على القدس، وتجربة السجن وما تركه فيه المنفى من إمكانيّة الانفتاح على فضاءات ثقافية مختلفة. وفي سنيّ الابتعاد القسريّ كانت القدس وقريته "السواحرة" تسكنانه وتبثان فيه روح الابداع، ولغيابه "القسريّ" عنهما لم يعد يرى العالم رحبًا أو واسعًا، بل اضيقّت الدنيا في وجهه، فركّز في تلك الحقبة على كتابة القصة القصيرة جدًا، التي لا تحتاج إلى مساحات وفضاءات واسعة. وحينما عاد إلى أرض الوطن أخذ يكتب قصصًا سرديّة، يتجسّد فيها المكان بشكل واضح وتحمل سخرية منّا ومن الاحتلال 

وبشأن الكتابة، أشار شقير إلى أنه كتب للكبار ولليافعين، مؤكدًا على أن الكتابة لليافعين أكثر صعوبة وتعقيدًا؛ وذلك لأنه على الكاتب أن يراعي الاحتياجات والقدرات للفئة العمريّة التي يستهدفها بعمله الأدبيّ. علمًا بأن الكتابة، بشكك عام، ورغم أنها جميلة ومشوّقة، هي عمليّة صعبة، تجعل الكاتب في قلق وانزعاج حتى يرى عمله النور. وأما بشأن أثر التكنولوجيا، أشار شقير إلى أنه كان الحاسوب الأثر البالغ في تطور أدوات الكتابة، والسرعة في الإنجاز، ومضاعفة إنتاجه الأدبي

وأكد شقير على أنه دائم القراءة للنقاد والاستماع لهم فيما يقولونه عن أعماله الأدبية، دون أن يعترض على أي رأي نقديّ مهما كان مؤلمًا.

ثم قدم الحضور العديد من المداخلات والتوصيات المعمّقة، لا سيما دعوتيّ الكاتب جميل السلحوت من ندوة اليوم السابع وغسان عبد الله مدير مؤسسة كير، لضرورة عقد ورشة موسّعة حول أدب محمود شقير، الذي يرى النقاد أن محمود شقير في سرده يقابل محمود درويش في شعره. كما تداخل في الندوة ديما السمان مديرة ندوة اليوم السابع، وأسعد سنقرط وغيرهما.

واختتمت الندوة بتكريم رئيس النادي محمود أبو غزالة بدرع لكل من: الكاتب محمود شقير والمهندسيْن محمد نسيبة وسامر نسيبة لاستضافتهما العديد من الندوات التي عقدها النادي خلال السنوات الثلاث الماضية.

صحيفة "القدس"