2018-09-22

لا للمفاوضات السرية والثنائية .. لا للرعاية الامريكية

* خالد منصور

تعقيبا على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه بالرئيس الفرنسي، نؤكد ان طريق المفاوضات السرية اثبت فشله وقاد المشروع الوطني الى الهاوية كونه وضع الفلسطينيين تحت كم هائل من الضغوط، كما وان الفلسطينيين اجمعوا على رفض المفاوضات الثنائية وهو النهج الذي جعل موازين القوى الثنائية بين الفلسطينيين ومحتلي ارضهم، يفرض نفسه.

لقد استخدم المحتلون هذه المفاوضات كستار لمواصلة نهب الأرض الفلسطينية وتصعيد الاستيطان بشكل مسعور وقد اجمع الفلسطينيون على ان اية مفاوضات يجب ان لا تجري خارج اطار مؤتمر دولي تكون مرجعيته القرارات الدولية.

ان المفاوضات السرية والرعاية الدولية لا تتوافقان أبدا. من هنا اتوجه الى سيادة الرئيس أبو مازن مطالبا إياه بمواصلة القطيعة مع الإدارة الامريكية التي أصبحت شريكا مكشوفا للاحتلال وتحاول تمرير صفقتها المسماة "صفقة القرن" لشطب وتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، محذرا من أية قنوات اتصال خلفية ووساطات تعيد الفلسطينيين الى أوهام الماضي من خلال الرهان على الإدارة الامريكية ..

ان انقاذ القضية الفلسطينية من مشاريع التصفية الجاري تنفيذها، يتطلب الرهان أولا على الشعب وترتيب بيته الداخلي من خلال انهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية وباصطفاف فلسطيني كامل حول نهج المقاومة الشعبية وتعزيزها كحجر أساس في مسار انهاء الاحتلال ومغادرة مربع أوسلو، والوصول الى توافق وطني على برنامج وإستراتيجية سياسية فلسطينية يشارك فيها الكل الفلسطيني بوضعها أساسها اعتبار ان المرحلة الحالية هي مرحلة تحرر وطني، وان إسرائيل وامريكا هما معسكر الأعداء بالمقام الأول. وكذلك بالإسراع بتنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزية وتعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية في مؤسسات اتخاذ القرار .

* عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني